لبنان وسوريا تحول في مسار العلاقات بين البلدين.. رؤية مشتركة لحلحلة الملفات العالقة.. رئيس حكومة لبنان يزور دمشق ويلتقى الشرع.. سلام: أحرزنا تقدما في عدة قضايا.. ومبادرات جديدة للعمل الثنائى وآلية لضبط الحدود

الأحد، 10 مايو 2026 05:00 ص
لبنان وسوريا تحول في مسار العلاقات بين البلدين.. رؤية مشتركة لحلحلة الملفات العالقة.. رئيس حكومة لبنان يزور دمشق ويلتقى الشرع.. سلام: أحرزنا تقدما في عدة قضايا.. ومبادرات جديدة للعمل الثنائى وآلية لضبط الحدود الشرع يستقبل نواف سلام فى دمشق

إيمان حنا

طفرة يشهدها مسار العلاقات اللبنانية السورية التي طالما عانت الضعف والأزمات لسنوات، عبد تغير المناخ السياسى بالمنطقة، الطريق أمام تغيير جاد في مسار هذه العاقات، مدفوعةً برغبة حقيقية من الدولتين للانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات المثمرة بينهما بما يعود بالنفع عل شعبي الدولتين.

ومثل اتفاق بيروت لنقل 300 سجين سورى من لبنان إلى سوريا و الذى تم توقيه في فبراير الماضى محطة مهمة أيضا في مسار تطوير العلاقات الثنائية؛ حيث يبلغ عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية نحو 2500 شخص، في خطوة جاءت ضمن مساع مشتركة لمعالجة ملف السجناء والموقوفين السوريين في لبنان، والذي يعود بمعظمه إلى سنوات الثورة السورية وما تلاها.

 

زيارة رئيس الحكومة إلى دمشق

واستكمالا لهذا المسار نحو تعزيز العلاقات السورية اللبنانية ، قام رئيس حكومة لبنان نواف سلام، السبت ، بزيارة هي الثانية إلى سوريا ، حيث كانت الزيارة الأولى في 14 أيريل من العام الماضى.

وأكد نواف قائلا : لقد أحرزنا اليوم تقدما كبيرا في معالجة القضايا المشتركة مع سوريا ، لا سيما ما كان عالقا منها، وذلك بروح طيبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد. وانني على ثقة ان نتائجها الملموسة ستظهر قريبا.

كما أعرب سلام عن سعادته بزيارة سوريا العزيزة ولقاء الرئيس السورى أحمد الشرع الذي استقبلنا أيضاً في اجتماع موسّع ضم أعضاء الوفد اللبناني ونظرائهم السوريين، بعد محادثاتهم الثنائية، موجها الشكر إلى الشرع على دفء الاستقبال وكرم الضيافة.
أضاف سلام قمنا بزيارة دمشق لمواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية- السورية على الصُعد كافة وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة.

 

مبادرات جديدة في العمل المشترك بين لبنان وسوريا

وأكد سلام أن زيارة اليوم جاءت  ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتأكيد، مرة أخرى، على أهميّة العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها. ونحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحيّة في البلدين، الاقتصادية والاجتماعيةوالثقافية.

وقد بحثنا في التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد واتفقنا على اهمية استمرار التشاوربشأنها لما فيه مصلحة البلدين. 

 

ضبط الحدود السورية - اللبنانية

وأضاف سلام ، لقد بحثنا ايضاً خلال هذه الزيارة متابعة تنفيذ الإتفاقية الموقّعة بين البلدين حول نقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، وتداولنا في مواصلة العمل من أجل معالجة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيّين قسراً في كلا البلدين، وأكدنا على ضرورة التشدد في ضبط الحدودالسورية- اللبنانية ومنع التهريب بكل اشكاله، فضلاً عن المسائل المتعلّقة بالمعابر وتيسير حركة العابرين والبضائع.

وتوقفنا عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة الكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية مع لبنان.

وتباحثنا بشكل تفصيلي حول قضايا النقل البري والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسو،  وتدارسنا بصورة خاصة الإحتياجات الملحة، لتشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسبل تلبيتها دون إبطاء.

كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مماتسببت بها بعض التدابير والإجراءات المتعلقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين. وشدّدنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين.

 

الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت

كما تم البحث في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت. وتمّ الإتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، واتفقنا أيضاً على تطوير العلاقات الإقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات. واستقرّ الرأي على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.

وتناولَت المباحثات اللبنانية- السورية تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة.

وأكد سلام استمرار التشاور على الصعيد السياسي، وتعزيز التعاون بين بلدينا، وهو لا يقتصر على المجالات التي ذكرناها بل يطال مجالات أخرى كثيرة. ولهذه الغاية سوف ننشئ لجان فنية مشتركة ونكثف التواصل على المستوى الوزاري.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة