الشيخ رمضان عبد المعز يوضح المفهوم الشامل للعبادة والغاية الأسمى من التقوى

الأحد، 10 مايو 2026 05:45 م
الشيخ رمضان عبد المعز يوضح المفهوم الشامل للعبادة والغاية الأسمى من التقوى الشيخ رمضان عبد المعز

محمد شرقاوى

في حلقة ملهمة من برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، قدم الشيخ رمضان عبد المعز شرحاً وافياً حول تساؤلات جوهرية تدور في أذهان الكثيرين، وخاصة الشباب والأطفال، حول الحكمة من خلق الإنسان والغاية من العبادة، مؤكداً أن العبادة في الإسلام تتجاوز بمراحل مجرد أداء الشعائر، لتشمل كافة مناحي الحياة والعمل الصالح.

 

العبادة ليست شعائر فقط.. العمل "عبادة" بمفهومه الواسع

استهل الشيخ رمضان حديثه بالإشارة إلى الآية الكريمة "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، موضحاً أن البعض يحصر العبادة في الصلاة والصوم والزكاة والحج فقط، وهو "مفهوم قاصر". وأكد أن العبادة بمفهومها الواسع تشمل الفلاح في أرضه، والصانع في مصنعه، والنجار في ورشته، فكل من يغرس غرساً أو يزرع زرعاً ينفع به إنساناً أو طيراً أو بهيمة فهو في عبادة وله بها صدقة، كما جاء في السنة النبوية المطهرة.

 

"لعلكم تتقون".. الغاية من العبادة هي التقوى

وطرح الشيخ سؤالاً جوهرياً: "لماذا نعبد الله وهو الغني عن العالمين؟"، وأجاب مستشهداً بأول نداء في المصحف الشريف في سورة البقرة: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ". وأوضح أن الغاية القصوى من العبادة هي الوصول إلى درجة "التقوى" أو مخافة الله، معتبراً أن التقوى هي أعظم نعمة يمنّ الله بها على العبد، وتأتي في المرتبة الأولى قبل أي نعمة أخرى.

 

التقوى وبناء "المدينة الفاضلة"

ورسم عبد المعز صورة للمجتمع المثالي الذي تسوده التقوى، متسائلاً: "تخيلوا لو أن المجتمع كله يخاف الله؟ البائع، المعلم، المهندس، الطبيب، الميكانيكي، والشيخ.. لو خاف الجميع الله، لتحول مجتمعنا إلى المدينة الفاضلة". وأكد أن غياب الرقابة الذاتية والوازع الديني هو ما يؤدي إلى الخلل، بينما التقوى تضمن انضباط السلوك العام والخاص.
تحذير شديد من الظلم: "عين الله لا تنام".

وفي ختام حديثه، وجه الشيخ رسالة تحذيرية لكل من تسول له نفسه ظلم الآخرين، مؤكداً أن المؤمن الحق هو من يخاف الله ويجتنب الظلم. واستشهد بأبيات شعرية بليغة تقول: "لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدراً.. فالظلم ترجع عقباه إلى الندمِ"

"تنام عيناك والمظلوم منتبه.. يدعو عليك وعين الله لم تنمِ"
مشدداً على أن الله بالمرصاد لكل ظالم، وأن التقوى هي الحصن الحصين من الوقوع في المعاصي والتعدي على حقوق الآخرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة