أشاد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، بتصديق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قانون يسهل إعادة الممتلكات الأثرية والأعمال الفنية المهربة خلال الحقبة الاستعمارية.
وأكد وائل النجار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا القانون يمثل مدخلاً لفتح صفحة جديدة وتعزيز مسار المصالحة التاريخية بين فرنسا والدول الأفريقية، تنفيذاً للوعود التي قطعها ماكرون منذ عام 2017.
موقف مصر من استرداد الكنوز المنهوبة
وأشار السفير وائل النجار إلى أن مصر ترحب بأي خطوة دولية في هذا الصدد، كونها من أكثر الدول التي عانت وما زالت تعاني من نهب الآثار وعمليات التهريب غير القانونية، لافتا إلى أن القانون الفرنسي الجديد سيخضع لدراسة فنية وقانونية متأنية من الجانب المصري، لبحث سبل الاستفادة القصوى منه في استعادة القطع الأثرية التي استُولي عليها وخرجت إلى فرنسا بشكل غير شرعي في فترات تاريخية سابقة.
تعقيدات قانونية استغرقت تسع سنوات
وأوضح وائل النجار مساعد وزير الخارجية أن وصول هذا القانون إلى مرحلة التصديق استغرق نحو 9 سنوات من المداولات، نظراً لتعقيدات النظام القانوني الفرنسي الذي يعتبر الآثار الموجودة في متاحفه "ملكاً عاماً".
وأشار وائل النجار إلى أن هذا التشابك القانوني بين ملكية الأفراد وملكية الدولة في فرنسا كان سبباً في طول أمد صدور القانون، الذي يشترط الآن تقديم طلبات رسمية وتشكيل لجان فنية مشتركة لدراسة أحقية الدول في استرداد ممتلكاتها.
واختتم السفير وائل النجار تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتحرك في ملف استرداد الآثار من خلال منظومة متكاملة تشمل وزارة الخارجية، ووزارة السياحة والآثار، ومكتب النائب العام، مؤكدا أن الجهود الدبلوماسية والقانونية مستمرة على كافة الأصعدة الدولية لضمان عودة التراث المصري المهرب، معرباً عن أمله في أن تكون الخطوة الفرنسية نموذجاً تتبعه بقية الدول الأوروبية التي تضم متاحفها قطعاً أثرية مهربة.