مناقشات هادفة فى الاستثمار بمستقبل التعليم.. بمشاركة محمد عبد اللطيف وحسام بدراوى ونخبة من المسئولين والخبراء.. والغرفة الأمريكية التجارية تحشد الجهود لتعميق العلاقة بين القطاع الخاص والحكومة وتطوير المنظومة

الأحد، 10 مايو 2026 11:00 م
مناقشات هادفة فى الاستثمار بمستقبل التعليم.. بمشاركة محمد عبد اللطيف وحسام بدراوى ونخبة من المسئولين والخبراء.. والغرفة الأمريكية التجارية تحشد الجهود لتعميق العلاقة بين القطاع الخاص والحكومة وتطوير المنظومة عمر مهنا رئيس الغرفة الأمريكية التجارية فى افتتاح المؤتمر

كتب عبد الحليم سالم

نجحت غرفة التجارة الأمريكية بمصر برئاسة عمر مهنا، في حشد الخبراء والمتخصصين في التعليم من خلال مؤتمر "الاستثمار في مستقبل التعليم" بهدف الارتقاء بالمنظومة وتطويرها، بحضور محمد عبد اللطيف وزير التعليم والتعليم الفني والدكتور حسام بدراوي ولفيف من خبراء التعليم وأصحاب المدارس.

افتتحت سيلفيا ميناسا، المدير التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية بمصر، فعاليات مؤتمر التعليم السنوي، الذي يجمع نخبة من صناع القرار والمستثمرين لبحث سبل تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
الكلمات الافتتاحية والرسائل الرئيسية.

استُهل المؤتمر بكلمة أحمد وهبي، الرئيس المشارك للجنة التعليم بالغرفة، وسارة القلا نائب رئيس اللجنة ، أعقبها كلمة عمر مهنا، رئيس غرفة التجارة الأمريكية والذي قدم المتحدث الرئيسي للمؤتمر، الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
 

الاستثمار والابتكار في المشهد التعليمي

KMA03610.jpg
أحمد وهبي


ناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها إيهاب رزق، دور المستثمرين الرياديين في تغيير ملامح التعليم، بمشاركة أحمد طارق و محمد فاروق  من الخبراء  بينما ركزت الجلسة الثانية على آليات "توسيع نطاق التعليم والنمو المستدام"، وأدارها  أحمد وهبي، وتحدث فيها كل من عادل بدر ، وأحمد القلا ومارك هوارد (المجلس الثقافي البريطاني)، ومحمد الرشيدي.

 

الاستثمار في سلسلة القيمة والحماية المجتمعية

KMA03633.jpg
سارة القلا 


وفي الجلسة الثالثة، استعرض الخبراء فرص الاستثمار "ما وراء المدارس"، بإدارة الدكتور أحمد عبد المجيد و سمية الشربيني، وبمشاركة الدكتورة داليا إبراهيم ومحمد تركي و نادية الطويل مدير التغطية بمؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية)، وسعد صبرة مدير مؤسسة التمويل الدولية.

كما خصص المؤتمر جلسة رابعة لمناقشة "الحماية والدمج"، أدارتها سارة القلا، وشاركت فيها داليا سليمان (الجمعية المصرية للتوحد)، ودعاء مبروك (مؤسسة بصيرة)، ورواد الحلبي (برنامج الأغذية العالمي)، وسارة عزيز.

 

التعليم والتوظيف بآفاق دولية

واختتم المؤتمر فعالياته بجلسة حول "التعليم، التوظيف، والحراك"، أدارها الدكتور جورج صدقي ونورا أبو السعود، وشهدت مناقشات ثرية من السفير عمرو عباس، والدكتورة رشا شرف (صندوق تطوير التعليم)، والدكتورة هالة بركات (الجامعة الأمريكية)، ومحمد شوقي وشهيرة واصف  من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

 

كلمة عمر مهنا

أكد عمر مهنا رئيس الغرفة التجارية الأمريكية، أن التعليم لم يعد مجرد جانب اجتماعي فقط، بل ضرورة اقتصادية واستراتيجية في عالم يعاد تشكيله بواسطة التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي والقدرة التنافسية والمرونة الاقتصادية.

 

تطوير التعليم

 KMA03688.jpg
عمر مهنا

ورحب عمر مهنا بوزير التعليم والتعليم الفني ،محمد عبد اللطيف في بداية مؤتمر الغرفة حول الاستثمار في التعليم اليوم، بحضور لفيف من المهتمين بملف التعليم في مصر، لافتا لاهمية استمرار الاستثمار في التعليم ،ليس فقط في البنية التحتية ،بل في الجودة والابتكار وتعزيز القدرات والتطوير لرفع قدرات الطلاب.

 

تبادل الأفكار لتطوير التعليم

أشار أن الحدث الذي يتم تنظيمه اليوم يجمع كافة المهتمين بهذا الملف ؛لتبادل الأفكار واستكشاف الفرص وتعزيز دور مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم ، مشيدا بالجهود الكبيرة لوزير التعليم والتعليم الفني من خلال دمج التكنولوجيا في التعليم ،بهدف اعداد اجيال قادمة قادرة على المنافسة بشكل كبير.

في بداية المؤتمر تطرقت سيلفيا ميناسا الرئيس التنفيذي للغرفة الأمريكية لاهمية الاستثمار في التعليم الذي يمثل آملا كبيرا لزيادة قدرات الطلاب وانعكاس ذلك على الاقتصاد وسوق العمل .

كما أوضح أحمد وهبي الرئيس المشارك للجنة التعليم بالغرفة الأمريكية وسارة القلا نائب رئيس اللجنة، لتنوع الفرص في مجال التعليم في ظل السوق الكبير ووجود 30 مليون في مراحل التعليم المختلفة، مما يتطلب سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل وذلك من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في هذا المجال.

 

مشاركة حسام بدراوي

KMA03641.jpg (1)
حسام بدراوي

أشاد الدكتور حسام بدراوي الخبير التعليمي رئيس مؤسسة البدراوي، بجهود محمد عبد اللطيف وزير التعليم، ومسؤليته عن 30 مليون تلميذ في مختلف المراحل التعليمية وما يتبع ذلك من واجبات وتحقيق نجاح ملموس.

أضاف بدراوي إن اخطر أنواع الفقر ليس فقر المال، إنما فقر الفرص، والتعليم اعظم فرصة للمنافسة ،وبناء الامم وبالتالي من المهم تعزيز قدرات بناء المعرفة ليس فقط من خلال الحكومة وإنما من خلال مشاركة القطاع الخاص.

أشار ان الشعب المصري يستحق تحقيق إنجاز حقيقي في التعليم فمصر هبة المصريين، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الاستثمار في المعرفة والتوعية والمهارات والقيم والتعليم أساس كل ذلك.


 

لجنة الخبراء 

وقال: في 2013 ترأست لجنة من 70 خبيرا لتطوير رؤية مصر 2030 بهدف أن يكون التعليم مشروعا وطنيا خاصة أن مصر تحتاج لعقول قادرة على التفكير وصنع الفرق وتطوير المجتمعات وبالتالي نحتاج لتطوير التعليم من أسفل إلى أعلى وأن يكون اولوية مع توفير التعليم والتدريب للجميع وفقا للدستور.

وشدد حسام بدراوي على أهمية استدامة السياسات التعليمية وبناء المواطن الواثق من نفسه والمسؤل والفخور بتاريخ بلده وقادر على المنافسة، لافتا إلى أن الدستور حدد 6‎%‎ من الدخل القومي للتعليم ولابد من تحقيق ذلك، فهذا ليس رفاهية ومن المهم أن يسأل البرلمان الحكومة عن توفير ذلك واليات الإنفاق في الوقت نفسه.

وأشار لأهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق تعليم قوي فالتعليم ليس عدو السوق الحر، ولا يمكن تحقيق اقتصاد ناجح بدون تعليم، وبدون اضافة قيمة مضافة من القطاع الخاص لاستكمال دور الدولة والوصول لتعليم جيد.

 

مشاركة محمد عبد اللطيف وزير التعليم 

KMA03720.jpg
محمد عبد اللطيف 

وفى كلمته أشار محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، استعرض خلالها رؤية الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والجهود التي تبذلها الوزارة لتعزيز جودة العملية التعليمية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم مسارات التطوير المستدام.

وأكد الوزير محمد عبد اللطيف، أن البنية التحتية الأكثر أهمية واستراتيجية في مصر هي رأس المال البشري، موضحا أن العالم اليوم يشهد تسارعًا تكنولوجيًا غير مسبوق، وتوسعًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنافسة عالمية متزايدة على الكفاءات، الأمر الذي جعل العامل الحاسم في قوة الاقتصادات لا يتمثل في الوصول إلى الموارد، وإنما في امتلاك المهارات.

وأضاف الوزير أن كل دولة باتت تواجه السؤال ذاته بشأن قدرة نظامها التعليمي على تخريج كوادر قادرة على التكيف والإنتاج والمنافسة عالميًا، مؤكدًا أن هذا السؤال بالنسبة لمصر ليس نظريًا، في ظل اقتراب أكثر من مليون شاب وشابة سنويًا من دخول سوق العمل، وهو ما يجعل جاهزيتهم عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار النمو الاقتصادي، والقدرة التنافسية للدولة، ومستوى الاستقرار المجتمعي.


 

ضرورة الاستثمار فى التعليم 

وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في التعليم لم يعد مجرد التزام اجتماعي، بل أصبح استراتيجية اقتصادية متكاملة، موضحًا أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على إعادة صياغة العلاقة بين التعليم والاقتصاد بشكل مدروس، من خلال الانتقال من نظام يقاس بالشهادات إلى نظام يقاس بالقدرات والمهارات، والتحول من نموذج يُعد الطلاب للامتحانات إلى نموذج يُعدهم للعمل والابتكار وريادة الأعمال.

وأكد أن ما تشهده منظومة التعليم من تطوير ليس إصلاحًا شكليًا، وإنما إصلاح هيكلي حقيقي، يتضمن مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات الصناعة، ودمج التعلم القائم على العمل داخل مسارات التعليم الفني، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع كبرى المؤسسات الصناعية، إلى جانب تعزيز دور مجالس المهارات القطاعية لضمان توافق ما يُدرّس داخل الفصول مع احتياجات المصانع والمكاتب والمعامل والمنصات الرقمية، مشددًا على أنه لا يمكن لأي نظام تعليمي أن يظل منفصلًا عن الاقتصاد الذي يخدمه.

وأضاف الوزير أن الدولة تعيد في الوقت ذاته تعريف التعليم الفني والتقني، بحيث لم يعد مسارًا بديلًا، بل أصبح محركًا رئيسيًا للإنتاجية والقدرة التنافسية، موضحًا أن الاقتصادات التي ستنجح خلال العقد المقبل ليست تلك التي تكتفي بإنتاج الشهادات، وإنما التي تنجح في إنتاج المهارات، على أن تكون هذه المهارات معتمدة وقابلة للنقل وقادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة.


 

التعليم والتحول الرقمي 

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الوزير أنه يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير التعليم، حيث يتم حاليا دمج الثقافة الرقمية ومبادئ الذكاء الاصطناعي والتفكير الريادي داخل مسارات التعلم، ليس بهدف أن يستهلك الطلاب التكنولوجيا فقط، وإنما ليكونوا قادرين على تطويرها والتكيف معها وقيادة مستقبلها.

وشدد الوزير محمد عبد اللطيف على أن التكنولوجيا وحدها لا تُحدث تحولًا في الأنظمة، وإنما المؤسسات والمعلمون ومنظومات الحوكمة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز معايير الجودة والاعتماد وقياس الأداء، وبناء ثقافة قائمة على المساءلة والتحسين المستمر، إلى جانب استخدام البيانات ليس فقط لرصد التقدم، وإنما لتوجيه عملية اتخاذ القرار.

وأكد أن الإصلاح يجب أن يكون قابلًا للقياس، والاستثمار يجب أن يكون مبررًا، والنتائج يجب أن تكون واضحة وملموسة، لافتًا إلى أن هذه أصبحت لغة الأعمال، وهي ذاتها لغة إصلاح التعليم الحديثة.

كما أشار الوزير إلى البعد الإنساني في ملف التعليم، موضحًا أن خلف كل رقم يتعلق بمعدلات القيد الدراسي يوجد شاب مصري يتطلع إلى فرصة حقيقية، ويسهم التعليم القائم على المهارات في تعزيز الثقة والأمل، مؤكدًا أن سياسات تنمية رأس المال البشري هي أيضًا سياسات للاستقرار والدمج المجتمعي وصون الكرامة الإنسانية.

وأكد الوزير أن القطاع الخاص ليس مجرد متابع لعملية التطوير، بل شريك أساسي في تصميمها وصناعتها، داعيًا الصناعة إلى الإسهام في صياغة المناهج، والشركات إلى فتح مسارات للتدريب العملي والتلمذة المهنية، والمستثمرين إلى النظر للتعليم باعتباره بنية تحتية طويلة الأجل، إلى جانب أهمية قيام أصحاب الأعمال بتحديد المهارات والكفاءات المطلوبة بوضوح.


 

الشراكة بين القطاعين العام والخاص 

وأضاف أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم تعد خيارًا، بل أصبحت النموذج التشغيلي للاقتصادات الحديثة، موضحًا أن السؤال المطروح اليوم ليس ما إذا كانت مصر قادرة على المنافسة، وإنما مدى سرعة تطوير مهارات الشعب المصري، وإمكانية تحقيق ذلك من خلال العمل المشترك بين جميع الأطراف.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر، تمتلك فرصة كبرى عبر تأهيل رأس مالها البشري، مشيرًا إلى أن مواءمة التعليم مع الصناعة، وغرس المهارات داخل العملية التعليمية، وتطبيق الحوكمة والانضباط المؤسسي، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، من شأنه أن يجعل رأس المال البشري المصري قادرًا ليس فقط على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وأكد الوزير أن مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية، داعيًا جميع الشركاء إلى المشاركة في بناء هذا المستقبل.

وتناول المؤتمر عددًا من المحاور المهمة المتعلقة بمستقبل الاستثمار في التعليم، وجودة واستدامة المؤسسات التعليمية، والابتكار في المنظومة التعليمية، وربط التعليم بسوق العمل، فضلًا عن قضايا الدمج والحماية الاجتماعية، ودور التعليم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

مشاركة مارك هوارد

WhatsApp Image 2026-05-10 at 12.52.48 PM
جانب من الجلسات 

أكد مارك هوارد المدير القطري لمصر وشمال أفريقيا بالمعهد البريطاني إن عملية  الاعتماد الأكاديمي.يجب أن يكون الاعتماد عملية مستمرة، وليس مجرد إجراء مؤقت. فإذا لم تكن المؤسسة تحقق أداءً جيدًا على المدى الطويل، فهذا يعني أنها بحاجة إلى التطوير، وفي الوقت نفسه من المهم أيضًا معرفة الجوانب التي تحقق فيها نجاحًا.

 

التعليم مجال صعب

اضاف هوارد ان الأمر الآخر أن التعليم مجال شديد الصعوبة. فجميعنا آباء وأمهات، وأعتقد أن أحد الأمور المتعلقة بالتعليم هو أن الجميع يشعر بأنه خبير فيه، لأننا جميعًا مررنا بتجربة المدرسة والجامعة. وبصراحة، هناك مجالات تحتاج إلى تحسين.

أعتقد أن وصف أولياء الأمور بأنهم “مستهلكون” في مجال التعليم قد يكون صحيحًا إلى حد ما، لكنهم في الواقع لن يغيّروا المدرسة كل عام لمجرد أنهم لم يعودوا يحبونها. فالوالد يقوم باستثمار حقيقي في المدرسة، وبالتالي يصبح مهتمًا بأن تكون مدرسة جيدة، ومهتمًا بأن تحقق أداءً ناجحًا، ومهتمًا أيضًا بعملية الاعتماد نفسها ، "لذلك أرى أن عمليات الاعتماد التي تُشرك أولياء الأمور والمعلمين والطلاب تُعد مهمة للغاية".

وقال: ولو أردت أن أضع عنوانًا رئيسيًا للفكرة، فسيكون: "تبنّوا الاعتماد الأكاديمي، وانظروا إليه باعتباره عملية مستمرة، لا مجرد حدث عابر تقولون بعده: لقد تم تفتيشنا ولن يحدث شيء آخر لمدة ثلاث سنوات، بل يجب النظر إليه باعتباره عملية تطوير وتحسين مستمرة".


 

دور المؤسسة البريطانية

قالت نادية الطويل مدير التغطية بالمؤسسة البريطانية للاستثمار  خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر الاستثمار بالغرفة التجارية الأمريكية في مصر برئاسة عمر مهنا "إن الكثير مما سأقوله سيتماشى تماماً مع ما تم ذكره  فيما يتعلق بموقفنا في المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII)، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتأثير على التنمية الاقتصادية الكلية الشاملة وخلق فرص العمل.

ولكن أعتقد أن سؤال  حول كيفية انتقال المنهجية التي نستخدمها عالمياً إلى سياق محدد؛ حيث توجد سمات معينة يمكننا الاستفادة منها والعمل كمحفزات لتقديم نموذج يُحتذى به ثم التوسع فيه.
 

إمكانيات مصر

KMA03773.jpg

جلسات المؤتمر 


اضافت انه في سياق مصر، وبالنظر إلى الإمكانات العالية جداً لرأس المال البشري، المقترنة بمستوى كبير من النمو المحتمل الذي تشرع فيه مصر—والذي يرتبط بجغرافيتها المتميزة والوصول إلى خدمات ومرافق معينة—دعوني أعود خطوة للوراء.

على سبيل المثال، وبالرغم من الأزمات التي نعيشها حالياً، قد يفترض البعض عدم وجود مساحة للنمو أو أننا بحاجة فقط لنمط "إدارة الأزمات". ورغم أن هذا صحيح جزئياً، إلا أن الأزمات تحمل دائماً فرصاً. وأعتقد أن مصر قادرة على الاستفادة من هذه الأزمة لتصبح مركزاً جذاباً للنمو، خاصة في قطاعات التمويل التجاري والتصدير.

وقالت نادية الطويل : كذلك، فإن الحفاظ على الاستقرار السياسي يجذب استثمارات ضخمة في التطوير العمراني، وكل هذا يتشابك مع عنصر رأس المال البشري. هنا يمكن لمصر أن تنظر لتطوير رأس المال البشري كـ "سلعة قابلة للتداول" يتم تطويرها داخل مصر وتصديرها عالمياً.

ولتحقيق ذلك، يجب الربط المباشر مع أولويات القطاع العام؛ لأن القطاع العام وحده لن يستطيع تلبية هذه الإمكانات، فرأس المال المطلوب ضخم جداً. وهنا يأتي دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) التي أشارت إليها داليا.


 

الأصول الكبيرة

أشارت إن عملية التفكير واضحة ومباشرة: الحكومة تمتلك أصولاً استراتيجية مهمة (أراضي، مباني، أو حقوق قانونية)، ومع توجه الدولة نحو الشراكة مع القطاع الخاص، يجب العمل على "تخفيف" عبء هذه الأصول عبر إطار قانوني يسمح للقطاع الخاص بإدارتها وتشغيلها وتطويرها لجذب الكفاءات من خلال مناهج تعليمية وربط مباشر بسوق العمل.

بالنسبة لي، يتركز الأمر حول  التدريب الفني والمهني  الذي سيلبي الطلب المتوقع في مصر. الهدف هو بناء "عرض" (عمالة مدربة) يقوده السوق والطلب، بحيث تكون الحكومة مساهماً رئيسياً—ليس عن طريق الخصخصة، بل عن طريق  الشراكة مع القطاع الخاص .

وذكرت : نحن كمؤسسة نساعد الحكومة في هيكلة هذه الحلول لتكون مجدية مالياً؛ فننتقل من مجرد "فكرة مرغوبة" إلى "مشروع تجاري ناجح" ثم إلى "حل قابل للتمويل البنكي". وهذا هو المكان الذي يمكن أن تكون فيه مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) محورية لمصر.

 

التدريب المهني

بصراحة، هذا هو المجال الذي نحاول طرق بابه، وأعتقد أننا من خلال منصات كهذه يجب أن ندعو لفتح المجال للتدريب المهني والفني عبر الشراكة مع القطاع الخاص. هناك أمثلة رائعة حالياً لكنها تعمل في "جزر منعزلة" وليست على المستوى الاستراتيجي المطلوب، ونحن بحاجة لربط هذه الجهود الناجحة مع الحكومة بشكل أكبر."


 

مؤسسة التمويل الدولية

أكد سعد صبرة مدير مؤسسة التمويل الدولية بمصر  انه "عندما يتعلق الأمر بالعائد على الاستثمار، فإن الأمر معقد بعض الشيء، ولكن إذا نظرت إليه من منظور مؤسسة تمويل إنمائية، فأنا أفكر في الأمر في نهاية المطاف على مستوى الاقتصاد الكلي بشكل أكبر، فالأمر لا يتعلق بمجرد خلق فرص عمل؛ بل يتعلق بخلق فرص عمل ذات مغزى، وبالتالي رفع مستويات دخل الأسر، ومن ثم تحقيق استدامة اقتصادية أكبر.

 

الاستثمارات المحلية

أضاف انه عندما يتعلق الأمر بالنظر في الاستثمارات المختلفة، أعتقد أنه في شمال أفريقيا على وجه التحديد، وفي المسارات المختلفة سواء كانت في مجال تطوير المهارات أو تكنولوجيا التعليم، أعتقد أن هناك مجالاً كبيراً للتحسين وللاستثمار في هذه المجالات.

وقال صبرة إن ما نتطلع إليه بشكل عام ينتهي بنا إلى مدى تكامل هذه الاستثمارات المختلفة التي نراها مع أصحاب العمل، ومدى قابليتها للتكيف مع واقع اليوم، مثلما كان يقول دان ومحمد حول كل التغييرات التي تحدث — الذكاء الاصطناعي، والتعلم المستمر، والطرق المختلفة التي يحصل بها الطلاب على هذا المحتوى.

 

تكنولوجيا التعليم

فعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا التعليم، فقد قمنا باستثمارات في أمور توفر محتوى محلياً، مما يجعل المعرفة التي يحصل عليها الطلاب أكثر تحديداً للجغرافيا التي يعملون فيها، ويساعدهم ذلك في العثور على عمل ذي مغزى.

وقد نظرنا في مشاريع مختلفة عملت على آليات مختلفة لتقديم المحتوى للطلاب من خلال التعلم المدمج، والتعلم عبر الإنترنت. لقد استثمرنا في منصة أفريقية شاملة، على سبيل المثال، كانت رائعة لأنها تضمنت جامعات فعلية ولكنها استفادت أيضاً من مراكز محلية.

أشار إلى أنه لذلك تمكنوا من تقليل تكاليف التوسع، وفي الوقت نفسه أصبحوا أكثر سهولة في الوصول للطلاب. كما كانت لديهم ساعات مرنة بحيث يتمكن الطلاب من التعلم في الأوقات التي تكون أكثر نفعاً وملاءمة لهم، مع نماذج دفع مختلفة مثل الدفع أولاً بأول.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة