في حلقة جديدة من مسلسل النصب تحت ستار "الربح السريع"، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك شفرة منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشف فيه أحد المواطنين عن تعرضه لعملية نصب واحتيال واسعة النطاق بمحافظة كفر الشيخ. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الأمن لملاحقة مرتكبي جرائم الاستيلاء على أموال المواطنين وإيهامهم باستثمارات وهمية، وهو الملف الذي بات يشغل الرأي العام في الآونة الأخيرة.
كواليس رحلة "تحويشة العمر" التي ضاعت في مضاربات البورصة
بدأت خيوط الواقعة حينما تقدم "سائق" ببلاغ رسمي لمركز شرطة قلين، يتهم فيه شخصين بالاستيلاء على مبالغ مالية منه، بعدما نجحا في إقناعه بقدرتهما الفائقة على استثمار تلك الأموال في مجال المضاربة بالبورصة مقابل أرباح شهرية مغرية. ولإحكام "الفخ"، قام المتهمان بسداد أجزاء من الأرباح في البداية لكسب ثقة الضحية، قبل أن ينقطعا فجأة عن السداد ويرفضا إعادة أصل المبلغ، مما دفع المتضرر للاستغاثة عبر الفضاء الإلكتروني.
تحديد وضبط المتهمين
بفضل الفحص الفني والتحريات الدقيقة، نجح رجال الأمن في تحديد وضبط المتهمين، وهما عاملان من مركزي "دسوق وقلين". وبمواجهتهما، فجّرا مفاجأة من العيار الثقيل، حيث اعترفا بارتكاب الواقعة وأضافا أنهما ليسا سوى "وسطاء"، إذ قاما بتسليم تلك الأموال لطالبين يقطنان بمحافظة الإسكندرية لاستثمارها فعلياً في البورصة مقابل عمولة محددة. وفي تحرك أمني سريع، تم ضبط الطالبين اللذين أقرا بصحة الرواية، مؤكدين أن "تحويشة العمر" الخاصة بالضحية قد تلاشت تماماً بعد خسارتها في مضاربات عنيفة عبر تطبيقات سوق الأوراق المالية الإلكترونية.
أُسدل الستار على هذه الواقعة باتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين الأربعة، وإحالتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتبرز هذه القضية أهمية الحذر من الانجرار خلف وعود الثراء الفاحش عبر تطبيقات غير موثوقة أو وسطاء غير مؤهلين، لتظل يقظة وزارة الداخلية هي الدرع الحامي لأموال المواطنين من "تجار الأوهام" الذين يستغلون أحلام البسطاء لتحقيق مكاسب غير مشروعة تنتهي بهم دائماً في قبضة العدالة.