تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من كشف الستار عن عصابة منظمة تخصصت في استغلال الأطفال وتشويه براءتهم في أعمال التسول واستجداء المارة بمحافظة الجيزة، وتأتي هذه العملية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمكافحة كافة أشكال استغلال القُصر والتعامل الحاسم مع "مافيا الشوارع" التي تتخذ من الأطفال وسيلة لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ضربة أمنية قاصمة لمافيا استغلال الأحداث بميادين الجيزة
أسفرت الحملات المكبرة عن ضبط 10 متهمين، بينهم سيدتان، وجميعهم من ذوي السوابق والمعلومات الجنائية، والذين اتخذوا من ميادين الجيزة مسرحاً لنشاطهم الإجرامي عبر إجبار الأطفال على بيع السلع بطرق إلحاحية والتسول من المارة، ونجحت القوات في تحرير 11 طفلاً من "المعرضين للخطر" كانوا في صحبة المتهمين، حيث تم ضبطهم في حالة تلبس بممارسة تلك الأعمال التي تنتهك حقوقهم الإنسانية والقانونية.
اعترافات المتهمين
وبمواجهة المتهمين، انهاروا أمام الأدلة والتحريات، وأدوا باعترافات تفصيلية حول نشاطهم الإجرامي وكيفية توزيع الأدوار بينهم لاستغلال هؤلاء الصغار وجمع الأموال من ورائهم، وقد كشفت التحقيقات عن الجانب المأساوي الذي عاشه هؤلاء الأطفال تحت وطأة الإجبار والتهديد، وهو ما استوجب تحركاً أمنياً وإنسانياً فورياً لإنقاذهم من مصير مجهول في شوارع العاصمة.
ولم تكتفِ وزارة الداخلية بالجانب الأمني فقط، بل امتدت يدها بالرعاية لهؤلاء الضحايا؛ حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وجرى تسليم الأطفال المجني عليهم لأهليتهم بعد أخذ التعهدات الرسمية بحسن رعايتهم. وفي لفتة إنسانية، تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لذويهم في دور رعاية متخصصة، لضمان حياة كريمة لهم بعيداً عن أرصفة الطرقات، ولتظل رسالة الأمن حاضرة بأن حماية مستقبل الوطن تبدأ من حماية أطفاله.