في مشهد تتداخل فيه الحروب الإعلامية مع الصراعات السياسية، تبرز جماعة الإخوان الإرهابية كأحد أبرز الفاعلين في توظيف المنصات الرقمية والإعلامية المعادية لإدارة حملات ممنهجة تستهدف ضرب استقرار الدول العربية، فبين إعادة تدوير الشائعات وتزييف الحقائق وبث خطاب الفتنة، تتحرك الجماعة عبر أدوات إعلامية مشبوهة لمحاولة إحداث شرخ في العلاقات المصرية العربية، والتشكيك في المواقف الرسمية للدول الوطنية تجاه قضايا الإقليم.
وتكشف المعطيات السياسية الراهنة عن واقع مختلف، حيث نجح الاصطفاف العربي المتماسك، والتنسيق المصري العربي في ملفات الأمن والتنمية ومكافحة الإرهاب، في إفشال هذه المخططات وإحباط رهانات الجماعة على إرباك المشهد الإقليمي أو إعادة إنتاج الفوضى.
ومع تصاعد الوعي الشعبي العربي، باتت هذه الحملات تواجه عزلة متزايدة، في ظل إدراك متنامٍ لطبيعة الحرب النفسية وأهدافها التخريبية.
النائب شعبان رأفت عبد اللطيف: الإخوان تستخدم أدوات إعلامية مشبوهة لاستهداف الأمن القومي العربي
وفي هذا السياق، أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعمل بصورة ممنهجة على استغلال المنصات الإعلامية المعادية ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الفوضى الفكرية والسياسية داخل المنطقة العربية، عبر الترويج لمعلومات مغلوطة تستهدف ضرب العلاقات المصرية العربية وإثارة الشكوك حول مواقف الدولة المصرية تجاه القضايا الإقليمية.
وأوضح عبد اللطيف أن الجماعة تعتمد على أساليب الحرب النفسية والتلاعب بالمعلومات بهدف خلق حالة من الاستقطاب داخل المجتمعات العربية، مؤكدًا أن تلك المحاولات تأتي في إطار مخطط أوسع يستهدف إضعاف الدول الوطنية وإرباك مؤسساتها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية متسارعة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن قوة العلاقات المصرية مع أشقائها العرب خلال السنوات الأخيرة عكست نجاح الدولة المصرية في بناء شراكات استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهو ما دفع الجماعة الإرهابية إلى تكثيف حملاتها الإعلامية بعد فشلها في التأثير على تماسك الجبهة الداخلية المصرية أو عزل مصر عن محيطها العربي.
وشدد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف على أهمية تطوير آليات المواجهة الإعلامية والفكرية للتصدي لحملات التضليل التي تستهدف الأمن القومي العربي، داعيًا إلى تعزيز التنسيق العربي المشترك في مجال مكافحة الشائعات والتطرف الإلكتروني، مع الاستمرار في دعم مؤسسات الدولة الوطنية التي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التنظيمات الإرهابية وأفكارها الهدامة.
برلمانية المؤتمر بالشيوخ: وعي الشعوب العربية أسقط رهانات الإخوان على تفكيك العلاقات بين الدول
فيما أكد الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان الإرهابية فشلت في تحقيق أهدافها الرامية إلى تفكيك العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة، بعدما اصطدمت بحالة من الوعي الشعبي العربي الرافض لمحاولات التحريض ونشر الفتن، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية أصبحت تدرك جيدًا خطورة الجماعات التي تتاجر بالشعارات لتحقيق أهداف سياسية تهدد استقرار الدول.
وقال غنيم إن الجماعة تحاول استغلال الأزمات الإقليمية لإعادة إنتاج خطابها القائم على بث الانقسام والتشكيك في مواقف الدول العربية، إلا أن قوة العلاقات السياسية والاقتصادية التي تربط مصر بأشقائها العرب ساهمت في إفشال تلك المخططات، مؤكدًا أن القاهرة كانت وما زالت حريصة على دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على وحدة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ أن التنسيق المصري العربي في ملفات مكافحة الإرهاب والتنمية وحماية الأمن القومي يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الإقليمي، وهو ما يفسر حجم الهجوم الذي تشنه الجماعة الإرهابية عبر أدواتها الإعلامية والتنظيمية، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإحداث فجوة بين الشعوب العربية.
وأكد الدكتور السعيد غنيم أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكاتف العربي لمواجهة حملات التحريض والتشويه التي تستهدف المنطقة، مع ضرورة الاستثمار في بناء الوعي لدى الشباب وتعزيز دور الإعلام الوطني في كشف الحقائق، مشددًا على أن وحدة الصف العربي ستظل الحصن الأقوى في مواجهة أي مخططات تستهدف أمن واستقرار الدول العربية.
النائب حازم توفيق: جماعة الإخوان تراهن على الشائعات لضرب تماسك العلاقات العربية المصرية
وبدوره أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل محاولاتها المستمرة لبث الفتن وإثارة الأزمات بين مصر والدول العربية الشقيقة، عبر حملات ممنهجة تستهدف تشويه مواقف الدولة المصرية والتشكيك في علاقاتها التاريخية مع محيطها العربي، مشددًا على أن تلك المحاولات باتت مكشوفة أمام الشعوب العربية التي أصبحت أكثر وعيًا بحجم المخططات التي تستهدف استقرار المنطقة.
وأوضح توفيق أن الجماعة تعتمد خلال المرحلة الحالية على نشر الأكاذيب والشائعات عبر منصات إلكترونية وصفحات ممولة من الخارج، بهدف ضرب الثقة المتبادلة بين الشعوب العربية وقياداتها السياسية، مؤكدًا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في ترسيخ سياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما عزز من قوة العلاقات المصرية العربية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن حالة التنسيق والتعاون القائمة بين مصر وأشقائها العرب في ملفات الأمن القومي والتنمية الاقتصادية ومواجهة الإرهاب، تمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تصاعد حملات الجماعة الإرهابية، لافتًا إلى أن الإخوان يدركون أن وحدة الصف العربي تُفشل مخططات الفوضى التي تسعى التنظيمات المتطرفة إلى تنفيذها في المنطقة.
وشدد النائب حازم توفيق على ضرورة استمرار التوعية بخطورة الشائعات والحروب النفسية التي تستهدف الأمن القومي العربي، داعيًا وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع إلى التصدي للمحتوى التحريضي الذي تبثه الجماعة، والعمل على تعزيز ثقافة الاصطفاف الوطني والعربي، بما يحافظ على استقرار الدول العربية ويغلق الطريق أمام أي محاولات لإشعال الفتن أو المساس بالعلاقات الأخوية بين مصر وأشقائها.
النائب محمد عبده: الاصطفاف العربي أفشل مخططات الإخوان لإعادة الفوضى إلى المنطقة
ومن ناحيته أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى بشكل دائم إلى إحداث حالة من التوتر والوقيعة بين مصر والدول العربية، من خلال استغلال الأحداث الإقليمية وترويج روايات مضللة تستهدف ضرب حالة التفاهم والتنسيق المشترك بين القيادات العربية، مشيرًا إلى أن الجماعة تعتبر استقرار العلاقات المصرية العربية تهديدًا مباشرًا لمشروعها القائم على الفوضى والانقسام.
وقال عبده إن السنوات الماضية أثبتت أن الدولة المصرية كانت دائمًا داعمة لوحدة الصف العربي، سواء في القضايا السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، وهو ما انعكس في قوة الشراكات التي تربط القاهرة بعدد كبير من العواصم العربية، موضحًا أن هذا التقارب العربي أسهم في تعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الإقليمية ومخططات التنظيمات المتطرفة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الجماعة الإرهابية تعتمد على منصات إعلامية مشبوهة تبث رسائل تستهدف إثارة الرأي العام العربي ضد مصر، عبر اجتزاء التصريحات وتزييف الحقائق، إلا أن الشعوب العربية أصبحت أكثر إدراكًا لطبيعة هذه الحملات وأهدافها السياسية، خاصة بعد انكشاف الدور التخريبي الذي لعبته الجماعة في عدد من الدول التي شهدت اضطرابات خلال السنوات الماضية.
وأشار النائب محمد عبده إلى أن الحفاظ على الوحدة العربية يتطلب مزيدًا من التعاون بين المؤسسات الإعلامية والثقافية والدينية في الدول العربية، من أجل ترسيخ الوعي بخطورة التنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمة لكل ما يعزز استقرار الدول العربية ويحافظ على أمنها القومي، وأن محاولات الإخوان لإشعال الفتن لن تنجح أمام قوة العلاقات التاريخية بين الشعوب العربية.