أكد الدكتور شريف الأنورى، مدير مستشفى أبو الريش المنيرة قصر العيني بجامعة القاهرة، أن الفترة التى نشهدها الآن وتسمى فترة تغيير الفصول والتى تشهد تقلبات فى حالة الطقس ما بين ارتفاع وانخفاض فى درجات الحرارة، تعد من أكثر الأوقات التي تنتشر فيها الفيروسات بين الأطفال، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تشهد زيادة ملحوظة في حالات النزلات المعوية ونزلات البرد، وهو ما يتطلب وعيًا سريعًا من أولياء الأمور للتعامل مع الأعراض منذ بدايتها.
وأوضح الدكتور شريف الأنورى، أن النزلات المعوية المنتشرة بين الأطفال فى الفترة الحالية، غالبًا ما تظهر في صورة قيء وإسهال وارتفاع في درجة الحرارة، مؤكدًا أن التعامل السريع مع هذه الأعراض يُعد العامل الحاسم في حماية الطفل من المضاعفات، مؤكدا أن أولى خطوات العلاج تبدأ بتعويض السوائل بشكل مكثف، إلى جانب استخدام المطهرات المعوية، مع ضرورة متابعة الطبيب للحالة لتجنب تطورها إلى مرحلة الجفاف، التي قد تستدعي التدخل الطبي بشكل أكبر.
وأشار مدير مستشفى أبو الريش المنيرة، إلى أن معظم الحالات تكون بسيطة ولا تحتاج إلى دخول المستشفى، حيث يكفي العلاج المنزلي وتعويض السوائل، بينما تحتاج نسبة قليلة فقط إلى تعليق محاليل وريدية في حال حدوث جفاف متوسط أو شديد، مشددا على أن المتابعة المستمرة للحالة تساعد في السيطرة عليها قبل تفاقمها.
وأوضح الدكتور شريف الأنورى، أن من بين الادوار المنتشرة حاليا بين الأطفال نزلات البرد، وتظهر في صورة أعراض بالجهاز التنفسي مثل انسداد الأنف والكحة الشديدة، مشيرا إلى أن أغلب هذه الحالات بسيطة وتستجيب للعلاج الدوائي المعتاد، لافتًا إلى أن بعض الأطفال قد يحتاجون إلى جلسات بخار لتحسين التنفس والتخفيف من حدة الأعراض.
وأكد مدير مستشفى أبو الريش، أن الصورة العامة تشير إلى أن أغلب الإصابات الحالية بسيطة، ونادرًا ما تتطلب دخول المستشفى، مشيرًا إلى أن مدة الأعراض قد تستمر لنحو أسبوعين قبل أن تبدأ في التحسن مع استقرار الأحوال الجوية.
وشدد الدكتور شريف الأنورى، على أهمية الإجراءات الوقائية، وعلى رأسها الحفاظ على نظافة اليدين خاصة قبل تناول الطعام، نظرًا لسرعة انتشار الفيروسات بين الأطفال. كما نصح بتجنب ذهاب الأطفال إلى المدارس في حال ظهور الأعراض، للحد من انتشار العدوى بين الطلاب.
وفيما يخص الأطفال حديثي الولادة، أكد أنهم يحتاجون إلى عناية خاصة خلال الشهر الأول، نظرًا لضعف جهازهم المناعي، مشيرًا إلى ضرورة تقليل الاختلاط، وحرص الأم على ارتداء الكمامة أثناء التعامل مع الطفل في حال إصابتها بأي دور انفلونزا وتجنب تقبيل حديثى الولادة.
وأوضح مدير مستشفى أبو الريش، الفرق بين العدوى البكتيرية والإنفلونزا المنتشرة حاليا إذ تختلف في طبيعتها وأعراضها، ولها تشخيص وعلاج مختلفان تمامًا، وهو ما يستدعي دائمًا الرجوع إلى الطبيب المختص لتحديد نوع العدوى ووصف العلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على الاجتهادات الشخصية التي قد تؤدي إلى مضاعفات غير ضرورية.
واختتم الدكتور شريف الأنورى تصريحاته بالتحذير من الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، موضحًا أن معظم هذه الحالات ناتجة عن فيروسات ولا تستدعي استخدام تلك الأدوية، إلا في حالات محدودة يحددها الطبيب، موضحا أن ارتفاع درجة الحرارة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى مضاد حيوي، بل إن التعامل الخاطئ قد يضر الطفل دون تحقيق فائدة تُذكر.