حذّر جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 من تزايد التهديدات الإرهابية التي تواجه اليهود البريطانيين والمؤسسات الإسرائيلية في المملكة المتحدة منذ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وذلك بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا إلى مستوى "خطير".
وبحسب ما ذكرت صحيفة إندبندنت، فقد تم اتخاذ قرار رفع مستوى التهديد، الذي يعني أن السلطات تعتقد أن وقوع هجوم في المملكة المتحدة "محتمل للغاية" خلال الأشهر الستة المقبلة، من قِبل مركز تحليل الإرهاب المشترك JTAC، وهو ذراع مستقل تابع لجهاز MI5، أمس الخميس، عقب حادثة طعن رجلين يهوديين في جولدرز جرين بلندن.
وفي بيان موجز نُشر يوم الجمعة، ذكر جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 أن بريطانيا المتحدة تشهد تزايدًا تدريجيًا في التهديدات الإرهابية منذ فترة، مدفوعًا بتصاعد إرهاب المنتسبين للإسلام واليميني المتطرف.
وأفاد التقرير بأن التهديد الحالي يتسم أيضًا بـ"تزايد التهديدات الموجهة للأفراد والمؤسسات اليهودية والإسرائيلية، في سياق الصراع في الشرق الأوسط، والذي يتجلى في الحوادث الأخيرة في المملكة المتحدة وخارجها".
وحذر جهاز الأمن الداخلي البريطاني من "أننا نشهد أيضًا وتيرة متواصلة وكبيرة من التهديدات المرتبطة بدول، بما في ذلك تلك الموجهة للأفراد والمؤسسات اليهودية والإسرائيلية". وأوضح أن قرار رفع مستوى التهديد اتُخذ بعد حادثة الطعن في شمال لندن، ولكنه لم يكن نتيجةً لها وحدها.
وقالت إندبندنت حوادث الطعن في جولدرز جرين الأحدث في سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية منذ اندلاع حرب دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على إيران، وقد أثارت اتهامات للحكومة البريطانية بالتقصير في مكافحة معاداة السامية.
وكانت آخر مرة بلغ فيها مستوى التهديد الإرهابي هذا الحد في نوفمبر 2021، عقب تفجير خارج مستشفى ليفربول للنساء واغتيال النائب المحافظ، السير ديفيد أميس. وتم تخفيضه إلى مستوى كبير في فبراير 2022.
وفي معرض شرحها لأسباب رفع مستوى التهديد مجدداً، أوضح MI5 أنها تأثرت بـ"العدد الكبير والنطاق الواسع والتعقيد الكبير للحوادث والقضايا الإرهابية التي تشمل مختلف الأيديولوجيات، بما في ذلك التخطيط للهجمات، ونية السفر المتطرفة، والتطرف عبر الإنترنت وخارجه".