تجمع عدد من المتظاهرين أمام مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مدينة «فانكوفر» الكندية، للتعبير عن رفضهم مشاركة منتخب إيران في كأس العالم المقبلة، معتبرين أنه لا يمثل الشعب الإيراني بل يرتبط بحسب وصفهم بالحرس الثوري.
جدل حول مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026
ورفع المتظاهرون، الذين بلغ عددهم نحو 30 شخصًا ضمن مبادرة تُعرف باسم «مهمة من أجل وطني»، الأعلام الإيرانية إلى جانب لافتات داعمة للمعارض الإيراني رضا بهلوي، في محاولة لتوجيه رسالة سياسية واضحة من قلب الحدث الكروي العالمي.
وقال بوريا محمودي، أحد منظمي المبادرة، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن المنتخب الحالي لا يمثل إيران كدولة وشعب، بل يمثل على حد تعبيره «الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري الإيراني»، مضيفًا: «هذه ليست إيران التي نعرفها، بل فريق السلطة».
وأكد محمودي أن مشاركة هذا المنتخب في البطولة العالمية تعني من وجهة نظر المحتجين –تطبيع ما يجري داخل إيران، في إشارة إلى الأوضاع السياسية والإنسانية هناك، معتبرًا أن كرة القدم لا يجب أن تُستخدم كغطاء لتلميع صورة أي طرف سياسي.
وشدد المتظاهرون على رفضهم القاطع لظهور المنتخب الإيراني في كأس العالم، معتبرين أن تمثيله لا يعكس إرادة الشعب الإيراني في الخارج، بل يخدم – بحسب قولهم – صورة النظام الحاكم.
إنفانتينو يؤكد مشاركة إيران في كأس العالم 2026
ويشارك منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السابعة، إلى جانب منتخب مصر ومنتخب نيوزيلندا ومنتخب بلجيكا، في واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقبًا.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن منتخب إيران سيشارك في نهائيات كأس العالم 2026، مشدداً على أنه سيخوض مبارياته داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء تصريح إنفانتينو خلال كلمته أمام كونجرس الاتحاد الدولي الذي انعقد في مدينة «فانكوفر» الكندية، حيث أوضح منذ بداية خطابه أن مشاركة إيران مؤكدة بشكل واضح، مضيفاً أن المنتخب الإيراني سيلعب ضمن الأراضي الأمريكية في البطولة التي تُنظم بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة، والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد، هذه مسؤوليتي».
ويضغط الاتحاد الإيراني لكرة القدم من أجل نقل مباريات منتخبه في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مستشهداً بالحرب التي تخوضها واشنطن وتل أبيب ضد بلده.
وأعلن الاتحاد الإيراني للعبة، الشهر الماضي، أنه يجري محادثات مع «فيفا» بشأن تغيير مكان إقامة المباريات، في حين حظرت وزارة الرياضة الإيرانية على المنتخبات الوطنية والأندية الرياضية السفر إلى الدول التي تعتبرها معادية حتى إشعار آخر.
ومن المقرر أن تلعب إيران، التي سيطرت على تصفيات آسيا، وحجزت مكانها في البطولة في مارس من العام الماضي، جميع مباريات المجموعة السابعة الثلاث على الأراضي الأميركية؛ إذ ستلعب مباراتين في لوس أنجلوس ومباراة في سياتل، ضد كل من بلجيكا، ومصر، ونيوزيلندا.