اتصالات لم تنقطع، وجهود امتدت علي مدار أكثر من شهر قادتها الدولة المصرية بجانب باكستان لتفكيك ألغام الحرب الإيرانية أسفرت في نهاية المطاف عن إقرار هدنة تمتد أسبوعين أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل ساعات من انقضاء مهلته التي حددها لإيران، وهي الجهود التي كانت محور العديد من تقارير الإعلام الأمريكي والغربي علي حد سواء.
وبعد أكثر من شهر من الحرب التي كبدت الاقتصاد العالمي الكثير من الخسائر وخلفت أزمة طاقة اجتازت حدودها منطقة الشرق الأوسط وطالت الدول الأوروبية وآسيا بشكل واضح، دخل وقف إطلاق النار حيز النفاذ، لتكشف وسائل إعلام عالمية عن كواليس التحركات المصرية الباكستانية، وكيف أسهمت القاهرة في جسر الفجوات بين أطراف الحرب.
وذكر تقرير نشره موقع إكسيوس الأمريكي فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
جبهة مصرية علي خط التفاوض.. ما الذي حدث ؟
وأضاف الموقع الأمريكي، أن "باكستان تصدرت جهود الوساطة، ومصر كانت عنصرًا أساسيًا في نجاح وقف إطلاق النار، سواء في إيران أو غزة، وأيضًا تركيا أسهمت في جهود الوساطة"
وبخلاف موقع إكسيوس ، ذكر تقرير منفصل لشبكة بلومبرج الأمريكية أن مصر وباكستان كثفتا خلال الأيام القليلة الماضية جهودهما الدبلوماسية لإنهاء الحرب من خلال إجراء سلسلة من الاتصالات بالأخص علي مدار يوم الأثنين الماضي، قبل انتهاء مهلة الرئيس دونالد ترامب لتصعيد النزاع.
وبحسب بلومبرج كان كلا من البلدين تقومان بنقل الرسائل بين واشنطن وطهران للمساعدة في خفض حدة النزاع، الذي دخل أسبوعه الخامس، وصرح ترامب يوم الاثنين بأن نائب الرئيس جيه دي فانس يتحدث مع إيران عبر وسطاء باكستانيين، فيما قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي يوم الثلاثاء إنه أجرى محادثات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وكذلك مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار.
وسلط التقرير الضوء علي الاتصالات التي اجراها وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي مع وزير الخارجية العراقي، الرئيس الفرنسي إيمانويل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية العراقي واستعرض الجهود التي تبذلها مصر لخفض حدة التوتر، وشدد على أهمية الحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حل يجنب سيناريو كارثيًا لن يكون أي طرف بمنأى عنه.
وقبل أقل من ساعتين علي انقضاء مهلته التي منحها لإيران ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احراز تقدماً في ملف المفاوضات، وأقر وقفاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين، قائلاً في منشور علي موقع تروث سوشيال: "بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، والتي طلبا فيها مني وقف إرسال القوة التدميرية الليلة إلى إيران، ورهناً بموافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين".
وأضاف ترامب: سيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين، والسبب في ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية، بل وتجاوزناها، وقطعنا شوطاً كبيراً في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط وتابع: لقد تلقينا مقترحاً من عشر نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي للتفاوض. تم الاتفاق على جميع نقاط الخلاف السابقة تقريباً بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة الأسبوعين ستتيح إتمام الاتفاق وتفعيله.
واختتم ترامب منشوره قائلاً: نيابةً عن الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتي رئيسًا لها، وممثلًا أيضًا لدول الشرق الأوسط، إنه لشرفٌ لي أن أرى هذه المشكلة المزمنة تقترب من الحل. شكرًا لكم على اهتمامكم بهذا الأمر.
ثلاثي تفكيك الأزمات بعد أيام من الفوضى
وبعيداً عن الإعلام الغربي، ذكر تقرير لصحيفة هندو تايمز الهندية إن ملامح اتفاق إنهاء الحرب ظهرت بعد يوم من الفوضى السياسية، ففي البداية رفض المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مقترح إيران ووصفه بأنه كارثة، وهنا تصدرت ثلاثية مصر وباكستان وتركيا المشهد، حيث عملت الدول الثلاثة على عدة مسودات لتضييق الخلافات وبحلول آخر ساعات في المهلة التي حددها ترامب حظي اقتراح منقح لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بموافقة الولايات المتحدة وايران.