في استجابة فورية وحاسمة لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت أجهزة الأمن ببني سويف في كشف ملابسات واقعة "سائق الميكروباص" الذي تعدى بالسب والقذف على عدد من الفتيات.
القصة بدأت بمنشور مدعوم بالصور، تضمن استغاثة وتضرراً من سلوكيات سائق ميكروباص تجرد من المهنية والأدب، موجهاً شتائم نابية لمجموعة من الطالبات، مما أثار حالة من الاستياء الشديد بين أهالي المحافظة.
بالفحص والتحري، استطاعت الأجهزة الأمنية تحديد السيارة الظاهرة في الصور، وتبين أنها "سارية التراخيص"، لكن المفاجأة كانت في هوية السائق. تم ضبط المتهم وتبين أنه "له معلومات جنائية" سابقة، والأخطر من ذلك أنه كان يقود السيارة دون حمل "رخصة قيادة"، مما يعرض حياة الركاب والمواطنين للخطر الداهم قبل وقوع أي مشادات.
وبمواجهة السائق، اعترف تفصيلياً بارتكاب الواقعة، مبرراً بذاءة لسانه بحدوث مشادة كلامية بينه وبين الطالبات أثناء استقلالهن الميكروباص. وادعى السائق أن الخلاف نشب بسبب رفضه الدخول إلى أحد المواقف المقررة، ليقرر بدلاً من الانصياع للقانون والآداب العامة، توجيه الإهانات للفتيات، ظناً منه أن الواقعة ستمر مرور الكرام دون حساب.
وقد قررت الأجهزة الأمنية التحفظ على السيارة الميكروباص، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال السائق "المسجل"، تمهيداً لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيق. وتأتي هذه الواقعة لترسل رسالة قوية لكل من يتجاوز في حق المواطنين، خاصة الفتيات، بأن "كاميرا الموبايل" وسرعة استجابة وزارة الداخلية بالمرصاد لكل من يحاول الخروج عن النص أو ممارسة البلطجة في الشارع المصري.