شيطان الشارع.. "الشابو" المخدر الذي يحول المتعاطي إلى قاتل في دقائق

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 08:00 ص
 شيطان الشارع.. "الشابو" المخدر الذي يحول المتعاطي إلى قاتل في دقائق "الشابو" المخدر الذي يحول المتعاطي إلى "قاتل" في دقائق

كتب محمود عبد الراضي

لم يعد "الشابو" مجرد مخدر عابر يغزو الأسواق، بل صار يوصف بـ "شيطان الشارع" أو "مخدر الجريمة"، بعدما ارتبط اسمه بأبشع الحوادث التي شهدها المجتمع المصري مؤخراً.

هذا السم القاتل، المعروف علمياً بـ "الميثامفيتامين"، لم يكتفِ بتدمير أجساد الشباب، بل بات يهدد السلم المجتمعي، محولاً المتعاطي من شخص طبيعي إلى "قنبلة موقوتة" تنفجر في وجه أقرب الناس إليه.

خطورة "الآيس".. انتحار مع وقف التنفيذ

تكمن خطورة "الشابو" أو "الآيس" في تأثيره التدميري المباشر على الجهاز العصبي المركزي؛ فجرعة واحدة منه كفيلة بجعل الشخص في حالة يقظة وهياج عصبي تدوم لأيام، مع شعور وهمي بالقوة يفضي في النهاية إلى "ذهان شكلي" وهلاوس بصرية وسمعية مرعبة.
والنتيجة غالباً ما تكون كارثية، حيث يدفع المخدر صاحبه لارتكاب جرائم قتل أو انتحار دون إدراك، فضلاً عن تسببه في توقف مفاجئ لعضلة القلب وتآكل سريع في خلايا المخ والأسنان، مما يجعل رحلة التعاطي "تذكرة ذهاب بلا عودة".

الداخلية في المواجهة.. قبضات حديدية ضد المافيا

وأمام هذا الخطر الداهم، شنت وزارة الداخلية حرباً لا هوادة فيها ضد عصابات ترويج وتصنيع "الشابو".
وبفضل اليقظة الأمنية والضربات الاستباقية لقطاع مكافحة المخدرات، نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط محاولات لتهريب كميات ضخمة عبر المنافذ، فضلاً عن مداهمة "معامل كيميائية" سرية حاولت تصنيع هذا السم محلياً.
وتواصل العيون الساهرة ملاحقة "ديلرات الموت" في كافة المحافظات، من خلال حملات أمنية مكبرة تستهدف بؤر الاتجار، وتجفيف منابع التمويل لتلك العصابات الإجرامية.

المقصلة القانونية.. الإعدام ينتظر المتاجرين
 

القانون المصري لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الوحش الكاسر، بل وضع عقوبات مغلظة تصل إلى "الإعدام" لكل من يثبت اتجاره أو جلبه لهذا النوع من المواد المخدرة التخليقية، نظراً لخطورتها الشديدة التي تفوق المواد التقليدية.

كما نص قانون مكافحة المخدرات على عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامات المالية المليونية للمروجين، بينما يواجه المتعاطي عقوبة الحبس المشدد، مع إعطاء الفرصة لمن يتقدم للعلاج طواعية من خلال "صندوق مكافحة الإدمان" للإفلات من العقاب الجنائي والبدء في حياة جديدة.
إن معركة "الداخلية" ضد الشابو هي معركة من أجل بقاء الشباب وحماية مستقبل الوطن، وتستلزم تكاتفاً مجتمعياً وإعلامياً لفضح مخاطر هذا السم قبل أن يلتهم المزيد من الأرواح.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة