رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب فى ندوة «اليوم السابع»: الرئيس «يضرب بيد من حديد» على المستغلين وصحة المصريين فوق كل اعتبار.. الدكتور شريف باشا يفتح ملف «مافيا تسعير المستلزمات الطبية» ويؤكد:المستلزمات ليست رفاهية

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 05:00 م
رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب فى ندوة «اليوم السابع»: الرئيس «يضرب بيد من حديد» على المستغلين وصحة المصريين فوق كل اعتبار.. الدكتور شريف باشا يفتح ملف «مافيا تسعير المستلزمات الطبية» ويؤكد:المستلزمات ليست رفاهية ندوة الدكتور شريف باشا

أدار الندوة: دندراوى الهوارى - وليد عيد السلام - وشارك فى الندوة كامل كامل وأمين صالح وليد عبد السلام وأعدها للنشر محمود حسين – هشام عبد الجليل - تصوير كريم عبد العزيز

- حياة المصريين أولا والتفاوت فى الأسعار يصل لـ400 %.. والمبادرات الرئاسية أسهمت بشكل فعلى فى تحسين جودة الخدمة الصحية

- الاعتراف بالمشكلات هو الخطوة الأولى لحلها.. هناك ضرورة لتفعيل قانون هيئة الدواء لتسعير المستلزمات الطبية بعد 6 سنوات من التأجيل.. ضبط سوق المستلزمات الطبية يوفر مليارات للدولة والمواطن.. تكامل المستلزمات الطبية مع الدواء ضرورى.. وصحة المصريين أمانة فى رقبتى

- تدريب الكوادر الطبية خطوة أساسية لرفع كفاءة الخدمة الصحية منظومة موحدة لتدريب الأطباء والتمريض لضمان جودة العلاج واستثمار خبرة الدكاترة المصريين فى الخارج لتحسين الخدمات المحلية

- شراكة التأمين الصحى الخاص مع الدولة لتغطية 99% من المصريين وتحسين المستشفيات الحكومية وربطها رقميا لتسريع الخدم


نظمت «اليوم السابع» ندوة موسعة حول واحد من أهم الملفات التى تهم حياة المصريين كافة، ألا وهو الصحة، خاصة فى ظل اهتمام رئاسى كبير بهذا الملف، والتوسع فى عدد من المبادرات الصحية التى تعنى بمصلحة المواطنين أولا وأخيرا، لذا دعت المؤسسة رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، الدكتور شريف باشا، للاستماع إلى رؤيته حول مختلف الملفات والقضايا فى القطاع الصحى.

وفى البداية رحّب الكاتب الصحفى عبدالفتاح عبدالمنعم، رئيس تحرير «اليوم السابع»، بالدكتور شريف باشا، قائلا: «نشكرك على حضورك اليوم للإجابة عن العديد من الأسئلة التى تشغل بال المواطن فى الشارع المصرى، والكشف عن تفاصيل طلب الإحاطة الخاص بملف تسعير المستلزمات الطبية، ودور اللجنة فى هذا الملف وانعكاساته على المواطن والدولة فى الوقت نفسه، إلى جانب ملفات تدريب الكوادر الطبية، والتأمين الصحى الشامل، والأدوية، فضلا عن دور اللجنة خلال الفترة المقبلة فى مراقبة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وآليات النهوض بها».

وتابع عبدالمنعم: «تولى القيادة السياسية ملف الصحة اهتماما خاصا، وهو ما انعكس على صحة المواطنين خلال الفترة الأخيرة، من خلال العديد من المبادرات الرئاسية التى أثرت ولا تزال تؤثر بشكل مباشر فى تحسين مستوى الخدمات الصحية. ومن أبرز هذه المبادرات النجاحات التى حققتها الدولة فى ملف فيروس سى عبر حملة «100 مليون صحة»، إلى جانب العديد من المبادرات الأخرى التى تسهم بقوة فى تطوير المنظومة الصحية».

الدكتور شريف باشا هو طبيب مصرى تخرج فى كلية طب قصر العينى، قبل أن يسافر إلى المملكة المتحدة، حيث عمل لمدة ثمانى سنوات فى عدد من المستشفيات بأنظمة طبية مختلفة، حتى تخصص فى أمراض النساء والتوليد، وتحديدا فى مجال الحقن المجهرى ومساعدة الإخصاب وأطفال الأنابيب. وعاد إلى مصر عام 2000، وتولى منذ ذلك الحين العديد من المناصب، وأنشأ مراكز طبية وأدار مؤسسات صحية كبرى، ويملك خبرة واسعة فى الواقع الطبى والتحديات التى يواجهها المرضى يوميا من مختلف الجهات، ويشغل حاليا منصب رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب.

ورحب الكاتب الصحفى دندراوى الهوارى، رئيس التحرير التنفيذى لـ«اليوم السابع»، بالدكتور شريف باشا، قائلا: «نرحب بشخصكم الكريم فأنت قيمة وقامة كبيرة، ونرى أن ما بدأته منذ توليك رئاسة لجنة الصحة يعكس الدور الحقيقى للنائب، وهو التعبير عن صوت الشعب، ونحن نرى أنه منذ البداية أنت ركزت على مصلحة المواطن، وفتحت ملفا فى غاية الأهمية، وهو المستلزمات الطبية، وقدمت بشأنه طلب إحاطة من المقرر مناقشته يوم 20 من الشهر الجارى، لذلك نود الاستماع إلى رؤيتك حول هذا الملف الحيوى، ودعنى أطرح عليك سؤالا نحن جميعا مهتمون بالإجابة عنه: كيف ترى ملف المستلزمات الطبية، ولماذا يمثل أولوية فى الوقت الحالى؟».

وقال «باشا»: «فى البداية أشكر الجميع على هذه الدعوة الكريمة بين الإخوة الأعزاء والأصدقاء، وأتقدم بالشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى، على تكريمه بتعيينى عضوا بمجلس النواب فى هذه الدورة التشريعية، فهذه الثقة شرف كبير ومسؤولية عظيمة. رئاسة لجنة الصحة مسؤولية ضخمة، وصحة المصريين أمانة فى رقابنا جميعا، نحن دائما نقول إن نائب الشعب جاء من الشعب ليخدمه، وطالما أنا فى هذا المنصب، فلن أسمح بأى تقصير فى حق المواطن أو المريض المصرى لصالح أى اعتبارات شخصية، ولن أسمح بالفساد أو الاستغلال أو سوء التنظيم الذى يدفع ثمنه المريض، ومنهجى خلال السنوات المقبلة هو العمل على تغيير هذا الواقع، وإذا لم أستطع فسأترك مكانى، ولن أسمح بأى ضغوط أو ممارسات تستهدف استغلال المواطن، وأنا واثق من دعم الدولة وقيادتها السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى مواجهة كل أشكال الاستغلال، خاصة فى قطاع الصحة. وللعلم القطاع الصحى يضم عناصر متميزة، والمجموعة الحالية قادرة على إحداث فارق كبير، لكن أى تغيير يواجه مقاومة شديدة. دورنا، بدعمكم وتوعية المواطنين ومساندة القيادة السياسية، هو التصدى بكل حسم لأى استغلال للمريض المصرى. هذا هو الهدف الأساسى، وإذا لم نتمكن من تحقيقه، فلن يكون لوجودنا فى مجلس النواب أى جدوى».

أما بشأن سؤالكم عن ملف المستلزمات الطبية ولماذا يمثل أولوية فى الوقت الحالى، فإن هذا الملف من أخطر الملفات التى تمس حياة المواطن بشكل مباشر، لأنه مرتبط بكل إجراء طبى أو جراحى، ونحن نتحدث عن عناصر لا يمكن الاستغناء عنها تحت أى ظرف، مثل الخيوط الجراحية، والدعامات القلبية، والمفاصل الصناعية، وأدوات التخدير، والكانيولا، والسرنجات، وغيرها من المستلزمات التى تدخل فى كل عملية أو تدخل طبى، وللعلم أى نقص أو استغلال فى هذا الملف يمس حياة الإنسان مباشرة، لذلك وضعه ضمن الأولويات أمر ضرورى وحيوى لضمان صحة المواطنين وسلامتهم.

أين تكمن المشكلة؟

المشكلة أن هذه المستلزمات لم تعامل بنفس آلية الأدوية، فالدواء مُسعّر منذ سنوات ويخضع لرقابة صارمة، ومصر نجحت فى توفيره بأسعار مناسبة، بينما تُركت المستلزمات الطبية دون تسعير واضح، رغم أنها لا تقل أهمية عن الدواء، بل فى كثير من الأحيان تكون هى العامل الحاسم فى إنقاذ حياة المريض.

ما تأثير غياب تسعير واضح للمستلزمات الطبية على المواطن والدولة؟

فى ظل غياب التسعير، تترك الأسعار لهوامش ربح غير منضبطة، تصل فى بعض الأحيان إلى 300 % و400 %، وهذا أمر لا يمكن قبوله عندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان، والمواطن لا يملك رفاهية تأجيل العلاج أو البحث عن بدائل، لأنه لا توجد بدائل أصلا فى مثل هذه الحالات، وبالتالى يتحمل المريض هذه التكلفة بشكل مباشر، كما تتحملها الدولة أيضا من خلال منظومة التأمين الصحى والمستشفيات الحكومية، ونحن نتحدث عن فاتورة ضخمة، حيث بلغت تكلفة استيراد المستلزمات الطبية نحو 1.1 مليار دولار العام الماضى، ومن المتوقع أن تصل إلى 1.5 مليار دولار، أى ما يعادل نحو 70 إلى 75 مليار جنيه، وفى النهاية من يدفع هذه التكلفة هو المواطن والدولة معا.

كيف يمكن تنظيم هذا الملف دون الإضرار بالسوق أو المستثمرين؟

أولا الهدف ليس التضييق على السوق أو الإضرار بالمستثمرين، ولكن تحقيق التوازن، والمطلوب هو وضع آليات واضحة لتقنين هامش الربح بشكل عادل ومرن، بحيث يحقق المستثمر ربحا معقولا، وفى الوقت نفسه لا يُحمّل المواطن أعباءً غير مبررة، ولا يمكن التعامل مع المستلزمات الطبية باعتبارها سلعا تجارية عادية تخضع فقط لقواعد العرض والطلب، لأنها ترتبط بحياة الإنسان بشكل مباشر، وهناك فارق كبير بين سلعة يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، وسلعة لا بديل لها فى لحظة حرجة داخل غرفة العمليات.

ماذا عن الإطار القانونى لتسعير المستلزمات الطبية؟ ولماذا لم يُفعّل حتى الآن؟

الإطار القانونى موجود بالفعل، فالقانون رقم 151 لسنة 2019 الخاص بإنشاء هيئة الدواء المصرية ينص صراحة على أن من اختصاصات الهيئة تسعير المستلزمات الطبية، لكن هذا النص لم يُفعّل حتى الآن، رغم مرور سنوات على صدوره، وهذا يطرح تساؤلات مهمة: لماذا لم يتم تفعيل هذا النص؟ ومن المستفيد من استمرار الوضع الحالى؟ نحن أمام قانون قائم، لكنه غير مطبق، وهو ما يتطلب تحركا جادا لتفعيله وضبط هذا السوق.

ما تحركاتكم خلال الفترة المقبلة، وما هى رسالتك فى هذا الملف؟

التحرك خلال الفترة المقبلة سيكون فى اتجاه تفعيل النصوص القانونية القائمة، ووضع ضوابط واضحة للسوق تضمن تحقيق العدالة بين جميع الأطراف، والهدف الأساسى هو حماية المريض المصرى من أى استغلال، وفى الوقت نفسه الحفاظ على استقرار السوق، وضبط هذا الملف سيسهم فى توفير مليارات الجنيهات للدولة، ويتيح تقديم خدمات صحية أفضل لعدد أكبر من المواطنين، وأنا رسالتى واضحة تتمثل فى أن صحة المواطن ليست مجالا للمبالغة فى الأرباح أو الاستغلال، بل هى مسؤولية تتطلب رقابة حقيقية وتوازنا عادلا يضمن حق الجميع.

هل ما تطرحه بشأن المستلزمات الطبية أفكار اشتراكية كما يتهمك البعض؟

إذا كانت هذه الأفكار تصب فى مصلحة المريض المصرى فأنا فخور بها، والبعض يقول إننا نتبع سوقا حرا، لكن لنفكر معا: هل السوق الحر ينطبق على حياة الإنسان؟ فى السلع الغذائية، أحيانا يمكنك اختيار بديل أقل تكلفة، مثل كيلو فراخ بدلا من كيلو لحمة، أو سمك بدلا من فراخ، حسب القدرة المالية، أما فى الطب، فلا يوجد بديل عند الحاجة لعملية جراحية أو علاج مهم، وحياة المريض لا تحتمل أن نتركها لقواعد السوق الحر أو الاستغلال، فكل مستلزم طبى يدخل فى العلاج أو الجراحة له قيمة حقيقية تساوى حياة الإنسان.

كيف ترى تطبيق مبدأ السوق الحر فى قطاع الصحة؟ وهل هذا المبدأ صالح عندما يتعلق الأمر بحياة المرضى؟

السوق الحر فى الطب فكرة غير مناسبة، لأن المريض ليس له خيارات متعددة كما فى الطعام أو السلع اليومية، فمريض الغسيل الكلوى، أو من يخضع للعلاج الكيماوى، أو من يحتاج إلى عملية قلب، لا يمكن أن نجعله يدفع ثمن أى استغلال، وللتأكيد المستلزمات الطبية مثل الكانيولا، أدوات التخدير، الدعامات القلبية، المفاصل الصناعية، والخيوط الجراحية، هى جزء أساسى من العلاج ولا يمكن الاستغناء عنها. أى زيادة غير مقننة أو عدم تنظيم أسعارها يمثل استغلالا مباشرا للمريض ويؤثر على حياته.

ما السبب فى تأجيل تفعيل مادة قانون إنشاء هيئة الدواء الخاصة بتسعير المستلزمات الطبية منذ ست سنوات؟ ومن المستفيد من هذا التأجيل؟
الصدمة الكبرى التى اكتشفتها أثناء البحث أن قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، الصادر بالقانون رقم 151 لسنة 2019، ينص على أن من اختصاصات الهيئة ترخيص وتسجيل والرقابة على المستلزمات الطبية وتسعيرها، لكن هذا البند لم يُفعَّل منذ 6 سنوات.. فلماذا؟ ولمصلحة من؟.. هل هناك أيادٍ خفية أو مصالح خاصة تمنع تنفيذ هذا القانون؟ هذا التأجيل أدى إلى استغلال المستلزمات الطبية وتحميل المريض المصرى تكلفة إضافية غير مبررة، وهو ما يتطلب التدخل الفورى لتفعيل القانون وضمان العدالة وحماية حقوق المواطنين.

ما الذى تبحثه الآن بشأن هذا الملف؟

المسؤول عن تطبيق القانون حاليا هو هيئة الدواء المصرية، ورئيس الهيئة الحالى تولى المنصب منذ سنتين، وبالتالى ليس له علاقة بما تم تنفيذه قبل ذلك، ومع ذلك، كان من الضرورى بعد استلامه أن يبدأ فى متابعة الموضوع والبحث فى تطبيق نصوص القانون التى لم تُفعّل، وأنا لا أتحدث عن أى معلومات سرية تخص قطاع الدواء فى مصر، فالمعلومة معروفة ومتاحة، والمفاجأة بالنسبة لى كانت أننى كنت أعتقد أننى أطالب بقانون جديد لتحديد هذه الأمور، فإذا بى أكتشف أن القانون موجود بالفعل منذ سنوات، ولكنه فى الدرج ومقفول عليه.

والسؤال الذى يفرض نفسه الآن: لمصلحة من يُترك هذا البند القانونى دون تفعيل؟ ولماذا تُؤجَّل مسألة تسعير المستلزمات الطبية رغم أنها مادة واضحة فى القانون؟ لذا أوجه نداءً عاجلا إلى الجهات المختصة، وإلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، للتدخل الفورى، لأن صحة المصريين ليست مجالا للتجارة أو للمصالح الخاصة، وهذه هى النقطة الجوهرية التى أركز عليها واعتبرها أولوية قصوى.

فى الملف الذى تناولته حول المستلزمات الطبية، أشرت إلى وجود جريمة فى هذا المجال من واقع خبرتك فى الوسط الطبى، من هم المستفيدون ومن هم المتضررون من هذه الجريمة؟

المتضرر الأول والأخير هو المواطن المصرى، الذى يبلغ عدد سكانه نحو 120 مليون شخص، وأى مريض أو أى أسرة تتعامل مع المنظومة الصحية تتأثر مباشرة بهذا الواقع. المواطن البسيط يتحمل العبء الأكبر، والمريض يتحمل ضغوطا مالية وصحية، وكل فرد فى المجتمع يتأثر بشكل أو بآخر من سوء تنظيم أسعار المستلزمات الطبية والاستغلال الذى يحدث فى السوق.

أما المستفيدون فهم واضحون، وهم أصحاب المصالح الخاصة، وبالتحديد شركات الاستيراد والتوزيع للمستلزمات الطبية، وهناك شقان رئيسيان: الأول هو شركات الاستيراد، والثانى هو شركات التوزيع، وبعض الشركات تقوم بدور الاستيراد والتوزيع معا، وبعضها يكتفى بالاستيراد فقط، ولكن من يسيطر على السوق ويستغل المريض فى المقام الأول هم الموزعون، لذلك من الضرورى أن تخضع هذه الحلقة للرقابة الصارمة، وهذا الموضوع ليس فرديا أو شخصيا، بل هو منظومة كاملة للاستيراد والتوزيع، تتقاطع فيها مصالح عدة أطراف، وكلها تشترك فى الاستفادة من السوق إذا لم يتم تنظيمه وفقا للقوانين والمعايير الصحيحة.  

بشأن طلب الإحاطة الذى تقدمت به حول المستلزمات الطبية، ما هى انعكاسات ضبط سوق هذه المستلزمات على منظومة التأمين الصحى للمواطنين، وكيف يمكن أن يستفيد التأمين الصحى من هذا الضبط لتوسيع تغطيته ليشمل معظم المصريين؟

ضبط سوق المستلزمات الطبية سيؤثر بشكل مباشر على تكلفة العلاج التى يتحملها المواطن، وبالتالى ستنخفض الفواتير العلاجية، وهذا سيتيح لمنظومة التأمين الصحى الشامل أن توسع تغطيتها لتشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين، وعندما تقل الفواتير العلاجية، تصبح الميزانية المخصصة لعلاج المرضى أكثر قدرة على تغطية عدد أكبر من العمليات والخدمات الصحية، سواء من اشتراكات المواطنين أو من الدعم المباشر الذى تقدمه الدولة.

والتقديرات المتوقعة إذا تم تطبيق نظام ضبط سوق المستلزمات الطبية بشكل فعّال تشير إلى توفير يتراوح بين 10 و12 % من تكلفة الفواتير العلاجية، أى ما يعادل نحو 8 إلى 10 مليارات جنيه سنويا، وهذه الوفورات الهائلة يمكن توجيهها لتقديم خدمات صحية أفضل وأكثر شمولية، وتوسيع نطاق التأمين الصحى ليشمل المواطنين فى مختلف المحافظات بشكل أسرع وأكفأ.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مقترح مقدم سابقا بمشاركة التأمين الصحى الخاص ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل، وهى تجربة ناجحة فى دول عديدة، مثل فرنسا، حيث تتم تغطية 99 % من تكاليف العلاج للمواطنين دون أن يتحمل أى فرد منهم أى مبلغ من جيبه. فى فرنسا، يتم تقسيم الفاتورة بين 70 % من الدولة و30 % من شركات التأمين الصحى الخاص.

وتطبيق هذه التجربة فى مصر من شأنه توفير 30 إلى 40 % من تكلفة العلاج، بالإضافة إلى تسريع تغطية المحافظات كافة، فإذا كان تنفيذ النظام التقليدى يحتاج 10 سنوات، يمكن تقصير المدة إلى 4 أو 5 سنوات فقط، بما يوفر خدمات صحية عالية الجودة فى فترة زمنية أقصر.

إذا رجعنا إلى طلب الإحاطة المقدم بشأن المستلزمات الطبية، نحن أمام قانون موجود لكنه لم يُفعل بعد، ما هى الخطوات التى ستتخذها اللجنة؟ وما هى الإجراءات التفصيلية التى سيتم تنفيذها لضمان تطبيق القانون؟


اللجنة ستقوم باستدعاء جميع الجهات المسؤولة قانونيا عن تنفيذ القانون، وعلى رأس هذه الجهات هيئة الدواء المصرية، باعتبارها الجهة المنوطة رسميا بتفعيل نصوص القانون، بما يشمل تسعير المستلزمات الطبية ومراقبة توزيعها وضمان وصولها بشكل عادل للمواطن. وطلب الإحاطة هذا ليس الوحيد، بل هناك العديد من النواب الذين قدموا طلبات إحاطة مماثلة فى نفس المجال، ما يدل على أهمية الموضوع وحيويته القصوى.

الخطوات العملية تبدأ بدراسة القانون الحالى بشكل دقيق، ومراجعة جميع المواد المتعلقة بالمستلزمات الطبية، مع تحديد الثغرات القانونية والتحديات التى حالت دون تطبيقها. بعد ذلك سيتم استدعاء المسؤولين فى هيئة الدواء المصرية للإجابة عن سبب عدم تفعيل المادة منذ إصدار القانون فى عام 2019، ووضع خطة متابعة صارمة لضمان التطبيق الفعلى للائحة التنفيذية، بما يحمى المواطنين ويضبط سوق المستلزمات الطبية وفق القانون والمعايير الرسمية المعتمدة.

بالنسبة لأزمة نقص الأطباء التى تعانى منها مصر منذ سنوات، ومع إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى لخدمات مهمة ضمن برامج الحماية الاجتماعية تشمل دعما مباشرا للأطباء والمعلمين، متى يمكن أن يشعر الطبيب المصرى بالتقدير المادى والمعنوى، ومتى يمكن حل أزمة نقص الأطباء، خاصة فى المناطق النائية؟


المشكلة الأساسية ليست فى عدد الأطباء فقط، بل فى كفاءتهم وجودة تدريبهم. التدريب الطبى يمثل الأساس الذى لا يمكن الاستغناء عنه، لأن الطبيب غير المدرب بشكل كافٍ يشكل خطرا على المجتمع ويؤثر على جودة الخدمات الصحية بشكل مباشر.

فى مصر، يتم تخرج أعداد كبيرة من الأطباء سنويا، ففى هذا العام وحده بلغ عدد الأطباء الجدد نحو 28 ألف طبيب، إلا أن أماكن التدريب المتاحة لا تتجاوز نصف هذا العدد، وهو ما يؤدى إلى نقص فى التدريب العملى المطلوب لضمان كفاءة الخريجين.

جميع الكوادر الطبية الأخرى، وخاصة التمريض، تعد عنصرا أساسيا لنجاح المنظومة الصحية، لكن التمريض تم تهميشه على مدار السنوات الماضية، رغم أهميته، وهذا أثر بشكل كبير على جودة الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين. التدريب المنظم لجميع الكوادر البشرية فى النظام الصحى ضرورة قصوى لضمان إنتاج طبيب وممرض وكادر صحى قادر على تقديم خدمة طبية عالية الجودة للمواطنين.

أما بالنسبة للمرتبات، فهى لا تزال منخفضة للغاية مقارنة بالجهد الذى يبذله الأطباء، ما يدفع العديد منهم إلى الهجرة خارج البلاد للعمل فى دول توفر لهم احتراما مهنيا ورواتب عادلة. الطبيب يحتاج إلى تدريب مناسب، راتب عادل، واحترام داخل المؤسسات الطبية، وإلا فإن النظام الصحى لن يستفيد من جميع الكفاءات المتاحة.

الحل يكمن فى توحيد منظومة التدريب لجميع الأطباء والكوادر الطبية، سواء كانوا خريجى الجامعات أو وزارة الصحة أو القوات المسلحة، بحيث يحصل كل خريج على برنامج تدريبى موحد يشمل سنتين فى وزارة الصحة، سنتين فى الجامعات، و6 أشهر فى الأكاديمية العسكرية، لضمان إنتاج كادر طبى عالى الكفاءة قادر على تغطية الاحتياجات المحلية، وتصدير الكفاءات للخارج، ما يعزز قيمة الطبيب المصرى على المستوى العالمى.

هذا النهج يركز على الجودة وليس الكم، بحيث يخرج المنتج الطبى قادرا على تقديم خدمة طبية متميزة للمواطن المصرى، مع تحقيق اكتفاء محلى، وتمكين الدولة من تصدير الخبرات الطبية والحصول على عملة صعبة لدعم الاقتصاد الوطنى، مع ضمان توفر الأطباء المتميزين فى كل أنحاء البلاد، بما فى ذلك المناطق النائية.

كيف تقيم تجربة التأمين الصحى الشامل فى مصر حتى الآن، وما هو تصورك لتمويل هذه المنظومة بشكل مستدام؟ وما أبرز التحديات التى تواجهها حاليا؟
منظومة التأمين الصحى الشامل هى حلم كل المصريين، وحلم المسؤولين، وهى إحدى المبادرات الرائدة للرئيس السيسى.. هذا الحلم يمثل فرصة لإنشاء نظام صحى متكامل يحمى المواطنين ويضمن حصولهم على الخدمات الطبية دون أى أعباء مالية زائدة.

من الطبيعى أن تظهر بعض التحديات فى بداية تطبيق أى منظومة جديدة، وتجب مراجعة بعض الأمور وإجراء التعديلات اللازمة. على سبيل المثال فى محافظة بورسعيد، التى كانت أول محافظة تطبق المنظومة، هناك عدد من المواطنين لم يشتركوا بعد، أو لم يكونوا واثقين من المنظومة، أو لم يكونوا متواجدين وقت التطبيق.

لحل هذه المشكلات، تم اعتماد مبادرات تشجيعية مشابهة للمبادرات الضريبية، بحيث يحصل المتأخرون على تخفيضات تتراوح بين 40 و50 % عند السداد، ما شجع عددا كبيرا على الانضمام، مع الحفاظ على حصيلة الدولة وتحقيق تغطية أفضل.

فى المحافظات الجديدة، يمكن تطبيق عوامل تحفيزية، مثل تخفيض 20 إلى 30 % عند الالتزام بسداد أقساط التأمين الصحى لعدة سنوات مقدما. هذه الإجراءات تزيد من تحصيل الأموال وتتيح توسيع عدد المؤسسات الطبية والخدمات المقدمة.

إضافة التأمين الصحى الخاص على المنظومة يسهم فى تغطية الموظفين المؤمن عليهم، وتتحمل الدولة الجزء المتبقى، ما يقلل من فاتورة الدولة بنسبة تتراوح بين 30 و40 %، ويضمن توحيد الأسعار بين القطاعين العام والخاص، ويحد من الفجوات الكبيرة فى تكلفة الخدمات الطبية، لتصبح المنظومة أكثر استدامة وكفاءة.

مع اقتراب مناقشة مجلس النواب للموازنة العامة للعام المالى 26/27، هل ستتحرك لطلب زيادة الإنفاق على البحث العلمى فى قطاع الصحة، وما هى خطتك المالية للعام الجديد؟

القطاع الصحى يحتاج إلى موارد مالية ضخمة فى جميع المجالات، سواء فى التأمين الصحى الشامل، أو العلاج، أو تدريب الأطباء، أو إنشاء المستشفيات الجديدة، أو تحديث المستشفيات القديمة التى تهالكت. كل هذه المجالات تتطلب تمويلا مستداما وكبيرا، ونحن نسعى إلى إيجاد حلول بديلة لدعم التمويل، بالتعاون مع الدولة، لكن الإمكانيات المادية الحالية تمثل قيدا على تنفيذ جميع البرامج والمشاريع.

ما أهم الملفات والقضايا التى تنوون فتحها فى ملف الدواء، وما الذى تحتاجه المنظومة للنهوض بها؟ وكيف ترى مواجهة مشاكل صناعة الدواء الوطنية؟

الملف الشائك فى قطاع الدواء يتعلق أساسا بمشكلتين رئيسيتين: التسعير والتكلفة. السنوات الماضية شهدت تغيرات حادة فى سعر العملة، ما أثر مباشرة على تكلفة استيراد وتصنيع الدواء. فى البداية كانت هناك تسعيرة جبرية للدواء، وأحيانا أقل من التكلفة الفعلية، ما تسبب فى اضطراب كبير فى السوق.

المستلزمات الطبية لم تكن مسعرة رسميا، فإذا جلبت مستلزما معينا بتكلفة ألف جنيه، وكان السعر الفعلى فى السوق ألفى جنيه، وهذا أدى إلى تضارب الأسعار بشكل كبير.

الرئيس الحالى لهيئة الدواء، الدكتور على الغمراوى، بذل جهدا كبيرا لمعالجة هذه المشكلة بالتعاون مع رئيس الوزراء، من خلال وضع معادلة مرنة لتسعير الدواء تعتمد على سعر الدولار، بحيث يتم تعديل السعر كل ستة أشهر أو سنة وفق تغيرات سعر الصرف. هذه المعادلة تسمى «ديناميكية متحركة»، وقد سمحت بحماية الصناعة المحلية ومنع توقف الاستيراد، وتمثل إنجازا حقيقيا فى هذا الملف.

وبالنسبة للقطاع الحكومى والخاص، كثير من المواطنين يفضلون اللجوء للقطاع الخاص بسبب جودة الخدمات أو سرعة الإنجاز، كيف ترى هذه المسألة؟ وهل هناك خطط للارتقاء بالخدمات فى القطاع الحكومى وربطها رقميا؟

الفكرة الأساسية تكمن فى التأمين الصحى الشامل، الذى يتيح للمواطن الحصول على الخدمة فى أى مؤسسة طبية، سواء كانت تعليمية أو جامعية أو حتى القطاع الخاص، على أن يتحمل التأمين الصحى التكاليف وفق الأسعار المتفق عليها. هذا يضمن أن المواطن لا يدفع مبالغ إضافية إذا اختار العلاج خارج الجهة المتعاقدة مع التأمين، طالما أن الفاتورة مطابقة للمعايير المحددة.

فى المحافظات الكبيرة، مثل المنيا، التى تضم نحو 7 ملايين مواطن، ستكون التجربة الأولى لتطبيق التأمين الصحى الشامل على نطاق واسع. هذا العدد الكبير يساعد على اكتشاف أى عيوب أو ثغرات والعمل على معالجتها.

أيضا واحد من التحديات الرئيسية، هى اعتماد المستشفيات، حيث أحيانا تكون الشروط صارمة أو مكلفة للغاية، مثل متطلبات الدفاع المدنى لشبكات الإطفاء الذاتى، لذلك من الضرورى إيجاد بدائل تضمن سلامة المرضى دون أن تمنع مشاركة المستشفيات الكبرى، بما يؤدى إلى زيادة عدد المؤسسات المقدمة للخدمة وتحسين مستوى الرعاية الصحية المتاحة للمواطنين.

هل أنت راضٍ عن مستوى الخدمات فى المستشفيات الحكومية حاليا؟

لا يمكننى القول إننى راضٍ تماما، الحقيقة أن هناك مجهودات كبيرة وتحسنا ملحوظا فى الفترة الأخيرة، خاصة بعد المبادرات الرئاسية التى شملت نحو 15 مبادرة أسهمت بشكل فعلى فى تحسين جودة الخدمة وتقليل العبء عن المواطنين، ومع ذلك ما زالت هناك نقاط ضعف واضحة تحتاج إلى معالجة عاجلة.

وأحيانا عند مناقشة أى مسؤول عن المشكلات الصحية، يتخذ موقفا دفاعيا ويقول «لا داعى لجلد الذات»، وهذه العبارة تزعجنى جدا، لأن الاعتراف بالمشكلات هو الخطوة الأولى لحلها، ونحن بحاجة إلى الاعتراف بالأخطاء دون شعور بالإحباط. التطور لا يعنى أن كل شىء مثالى، بل إن هناك دائما مساحة للتحسين المستمر.

وقام الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، بمجهود كبير فى دمج خبراته السابقة كوزير للتعليم العالى مع عمله الحالى فى قطاع الصحة، ما ساهم فى تحسين جودة المستشفيات الجامعية وتطوير برامج التدريب الطبى، ومع ذلك هناك حاجة لتطوير أكبر ومستمر لتحسين مستوى الخدمة لجميع المواطنين.

ما تقييمك لمشروع التتبع الدوائى الذى تنفذه هيئة الدواء؟ وهل هناك دور للبرلمان فى مراقبة تطبيقه؟

أرى أن مشروع التتبع الدوائى خطوة عظيمة ومهمة جدا، وأنا من أشد المؤيدين له. هذا المشروع يحد من تسرب الأدوية إلى السوق غير الرسمى ويحمى المرضى، كما يسمح بمتابعة كل منتج من المصنع إلى المستهلك النهائى، لضمان سلامة المواطنين.

ويتطلب تطبيق المشروع دعم الدولة الكامل لضمان تنفيذه بكفاءة عالية. فى الوقت الحالى يتم تطبيق المشروع بشكل مرحلى، وهناك بعض التعثرات المرتبطة بتسجيل الشركات واختلاف الأكواد المخصصة للأدوية. البرلمان يمكن أن يلعب دورا مهما فى توضيح هذه الإجراءات، وتنسيقها بين الشركات وهيئة الدواء لضمان عدم وجود أزمة فى السوق، مع الحفاظ على سلامة المرضى ومنع أى غش أو تهريب.

لديك تجربة طويلة فى المملكة المتحدة، وتعرف جيدا قيمة وأهمية البحث العلمى واستخدامه فى القطاع الصحى والدوائى، متى نرى أن مصر ستصل إلى مرحلة نستفيد فيها فعليا من البحث العلمى فى تحسين القطاع الصحى وتطوير الأدوية؟


البحث العلمى يحتاج إلى عدة عناصر أساسية، أولها الشفافية والمصداقية فى جميع مراحل البحث، وثانيها التمويل الكافى لضمان استمراريته وجودته. من دون هذين العنصرين لن يمكننا تحقيق استفادة فعلية من البحث العلمى فى تطوير القطاع الصحى أو تحسين جودة الأدوية.

فيما يخص التشريعات، ما أهم الأولويات لتحديث القوانين الصحية؟

أهم الأولويات تشمل أولا تعديل قانون التأمين الصحى الشامل للسماح بمشاركة القطاع الخاص، وتوفير مرونة فى دفع المستحقات للمواطنين المتأخرين، بحيث يتمكنون من الانضمام للمنظومة دون عوائق، مع مشاركة شركات التأمين الصحى الخاص فى التمويل والخدمات.

ثانيا تحديث قانون مزاولة مهنة الصيدلة الذى يعود لعام 1955، ليواكب التطورات الحديثة فى الرقابة على الأدوية والتكنولوجيا المستخدمة، مثل تطبيقات الهواتف المحمولة التى تسمح بمسح الباركود لمعرفة سعر الدواء وتاريخ صلاحيته، بما يحمى المستهلك من أى غش أو تهريب.

كيف تنوى تحقيق تحديد أسعار عادلة وحماية المرضى من الاستغلال، وضمان وصول أفضل الخدمات الصحية لكل مواطن، حتى فى القرى والمناطق النائية؟
بشأن هذا الأمر لدى عدة رسائل أساسية، أقولها صراحة أولا أن صحة المصريين ليست مجالا للمبالغة فى الربح أو الاستغلال، كما أن صحة المصريين ليست سلعة تُسعَّر بلا حدود، ونحن مع السوق، ولكن يجب أن يكون سوقا شفافا وعادلا، وأيضا نحن مع الاستثمار، ولكن استثمار مسؤول، كما أننا مع الربح، ولكن بربح عادل.

باختصار شديد أريد سوقا شفافا، فأنا أفرض على الشركات تقديم كل المستندات، مثل «بروفورما إنفويس» لكل شحنة، لحساب تكاليفها بدقة، مع وضع هامش ربح محدد بشكل عادل، دون أن يكون هناك استغلال للمرضى.

ويجب معرفة المسؤول عن استمرار الفجوة القاتلة فى هذا المجال، وأنا أتحدى أى مسؤول أن يثبت أن النظام الحالى عادل ويخدم المريض والدولة.

وأتحدى أى مسؤول فى هيئة الدواء حول سبب عدم وضع سعر أو هامش ربح للمستلزمات الطبية منذ سنوات، بينما يتحمل المريض التكلفة من دمه.

وأنا كعضو مجلس نواب ورئيس لجنة الصحة، أقول لكل مريض: صحتك غالية علىّ، وسأبذل كل ما فى وسعى لتحسين مستوى الخدمة الطبية لكل مواطن، صغيرا كان أو كبيرا، حتى لو كان الثمن فقدان منصبى أو حياتى.

أريد أن يصل «الستر الطبى» لكل مواطن، وخاصة المواطنين البسطاء فى القرى، بحيث يحصل كل مريض على أفضل خدمة طبية متاحة بغض النظر عن مكان سكنه أو وضعه الاجتماعى.

من واقع خبرتك فى المجال الطبى والصحى، أيهما أكثر تحديا وإرهاقا، العلم أم السياسة؟

السياسة طبعا أكثر إرهاقا بكثير من العلم. الطب يقوم على مصلحة المريض، ويقسم الطبيب القسم الذى يلزمه بعلاج كل مريض بإنصاف، حتى لو كان عدوه. فى السياسة هناك ضغوط خارجية وتجارب متغيرة، تجعلك تتعامل مع المواقف بطرق مختلفة كل مرة، وهذا لا ينطبق على المجال الطبى، حيث يجب أن يكون الهدف دائما خدمة الإنسان والحفاظ على حياته وصحته.

 

الدكتور شريف الباشا
الدكتور شريف الباشا

 

دندراوي الهواري
دندراوي الهواري

 

الدكتور شريف باشا
الدكتور شريف باشا

 

 

الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب
الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب

KARI3793
 

KARI3639
 

KARI3643
 

KARI3680
 

KARI3682
 

KARI3700
 

KARI3718
 

شربف باشا فى ندوة اليوم السابع



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة