تعرف على أبرز أحداث ثلاثاء البصخة المقدسة فى أسبوع الألام بالكنيسة

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 05:00 ص
تعرف على أبرز أحداث ثلاثاء البصخة المقدسة فى أسبوع الألام بالكنيسة ثلاثاء البصخة

كتب: محمد الأحمدى

يمثل اليوم "ثلاثاء البصخة" ثالث أيام أسبوع الآلام المقدس فى التقويم المسيحى، حيث يحمل هذا اليوم أهمية خاصة في مسيرة الآلام، إذ يكشف – وفقًا لما ورد في الأناجيل – عن لحظات حاسمة سبقت صلب السيد المسيح، وشهد مواجهات مباشرة مع القيادات الدينية، إلى جانب بداية خيانة يهوذا الإسخريوطي.

ويأتي هذا اليوم بعد أحداث يوم الاثنين التي تضمنت تطهير الهيكل ولعن شجرة التين غير المثمرة، ليواصل السيد المسيح تعاليمه داخل الهيكل في أورشليم، وسط تصاعد التوتر مع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب.

 

مواجهة حول السلطان وتعاليم بالأمثال

بحسب النصوص الإنجيلية، واجه رؤساء الكهنة المسيح متسائلين عن السلطان الذي يفعل به هذه الأعمال، في محاولة للتشكيك في رسالته. إلا أن المسيح ردّ عليهم بسلسلة من الأمثال التى حملت رسائل روحية عميقة، من بينها مثل الابنين، الذي أبرز رفضهم لإرادة الله، ومثل الكرامين القتلة الذي تنبأ برفضهم للمسيح وقتله، ثم انتقال الملكوت إلى أمة أخرى.

كما قدم مثل وليمة العرس، الذي أشار إلى دعوة الأمم للدخول في الإيمان، بعد رفض البعض لهذه الدعوة، في تأكيد على شمولية رسالة الخلاص.

وشهد اليوم أيضًا محاولات متكررة للإيقاع بالمسيح من قبل الفريسيين والهيرودسيين، حيث طُرح عليه سؤال حول جواز دفع الجزية لقيصر، فجاء رده الشهير: “أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”، في إجابة جمعت بين الحكمة والعمق الروحي.

كما حاول الصدوقيون إنكار القيامة من خلال سؤال معقد، إلا أن المسيح أكد حقيقة القيامة والحياة الأبدية، موضحًا أن مفاهيمهم الأرضية لا تنطبق على الحياة السماوية.

 

بداية المؤامرة وخيانة يهوذا

وفي موازاة هذه الأحداث، اجتمع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب في دار رئيس الكهنة قيافا، وبدأوا التخطيط للقبض على المسيح وقتله، في مشهد يعكس تصاعد المؤامرة ضده.

وفي تطور بالغ الخطورة، تشير الأناجيل إلى أن يهوذا الإسخريوطي، أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر، توجه إلى رؤساء الكهنة عارضًا تسليمه مقابل المال، حيث اتفق معهم على ثلاثين من الفضة، لتبدأ بذلك أولى خطوات الخيانة التي ستقود إلى أحداث الصلب.

ويحمل ثلاثاء البصخة دلالات روحية عميقة، إذ يكشف عن صراع الحق مع الرفض، ويُبرز حكمة المسيح في مواجهة التحديات، إلى جانب التحذير من السقوط في الخيانة أو التمسك بالمفاهيم الخاطئة.

ويُعد هذا اليوم تمهيدًا مباشرًا للأحداث الكبرى في نهاية أسبوع الآلام، حيث تتجه الأنظار نحو خميس العهد والجمعة العظيمة، وصولًا إلى قيامة السيد المسيح، التي تمثل جوهر الإيمان المسيحي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة