في استجابة سريعة لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف ملابسات واقعة صادمة هزت مشاعر أهالي منطقة العطارين بمحافظة الإسكندرية، عقب انتشار صورة لسيدة تتعدى بالضرب الوحشي على طفلة صغيرة وتجبرها على أعمال التسول واستجداء المارة في شوارع عروس البحر المتوسط.
البداية كانت برصد الأجهزة الأمنية لمنشور مدعوم بصورة فوتوغرافية، يظهر ممارسات غير إنسانية تجاه طفلة بريئة، مما أثار حالة من الغضب العارم بين مستخدمي السوشيال ميديا الذين طالبوا بسرعة إنقاذ الطفلة. وعلى الفور، شكلت مديرية أمن الإسكندرية فريق بحث جنائي نجح في تحديد هوية السيدة والطفلة اللتين ظهرتا في الصورة المشار إليها، وتبين أنهما مقيمتان بدائرة قسم شرطة أول العامرية.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن رجال المباحث من ضبط المتهمة وبصحبتها الطفلة الضحية. وبمواجهتها بالصورة المتداولة والتحريات، فجرت المتهمة مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أقرت بأن الطفلة هي ابنتها، واعترفت بدم بارد أنها تستغل فلذة كبدها في أعمال التسول واستجداء المارة لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة. أما عن واقعة الضرب التي وثقتها الصورة، فقد ادعت الأم أنها كانت تقوم بضرب الطفلة بقصد تأديبها، وهي الحجة التي لم تمنع رجال الأمن من اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفلة من هذا الجحيم.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الأم المتهمة، وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة، وسط مطالبات بتوفير الرعاية الاجتماعية اللازمة للطفلة لضمان عدم عودتها مرة أخرى إلى أرصفة الشوارع تحت وطأة التعذيب والاستغلال.