الجمهورية الجديدة تنهى كابوس المقلب التاريخى بالعبور.. غلق آمن بأحدث المعايير العلمية.. تحويل 170 فدانا لمتنزهات خضراء واستثمارات واعدة.. ومنال عوض تطلق عصر التدوير الذكى من قلب مجمع العاشر من رمضان للمخلفات

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 08:00 ص
الجمهورية الجديدة تنهى كابوس المقلب التاريخى بالعبور.. غلق آمن بأحدث المعايير العلمية.. تحويل 170 فدانا لمتنزهات خضراء واستثمارات واعدة.. ومنال عوض تطلق عصر التدوير الذكى من قلب مجمع العاشر من رمضان للمخلفات غلق نهائى لمقلب العبور

كتبت منال العيسوى

اليوم تتنفس العبور هواءً نقيا، وغدا ستجني مصر ثمار تحويل العبء البيئي إلى أصل اقتصادي مستدام، لتثبت الدولة أن رفاهية المواطن تبدأ من بيئة نظيفة ومستقبل أخضر، ففي خطوة تاريخية تعكس إصرار الدولة المصرية على حماية الحق البيئي لمواطنيها، أسدلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الستار على عقود من المعاناة البيئية لسكان مدينتي العبور والعبور الجديدة، بإعلان الغلق الفعلي والنهائي لـ مدفن العبور الذي طالما كان مصدراً للشكاوى والأدخنة.

1000471315
الجمهورية الجديدة تنهي كابوس المقلب التاريخي بالعبور

ولم يكن قرار الغلق مجرد إجراء إداري، بل كان شارة البدء لتحول دراماتيكي يحول تلال المخلفات إلى رئات خضراء واستثمارات ذكية، بالتوازي مع تشغيل خلية العاشر من رمضان والمجمع المتكامل الذي يعد الأكبر في الشرق الأوسط، لتدخل مصر رسمياً عصر الإدارة المتكاملة للمخلفات، حيث لا مكان للحرق المكشوف أو العشوائية، بل طاقة نظيفة وأسمدة عضوية وفرص عمل للشباب.

 

وداعاً للروائح الكريهة العبور تتنفس الصعداء

من قلب موقع العبور الجديدة، وأمام مساحات شاسعة كانت حتى وقت قريب تستقبل مخلفات محافظتي القاهرة والقليوبية، وقفت الدكتورة منال عوض لتؤكد أن صحة المواطن خط أحمر وأولوية قصوى لا تقبل التأجيل، خلال زيارة ميدانية  انس الاحد  شهدت مشاركة قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات وجهاز مدينة العبور الجديدة.

 

غلق نهائى لمقلب العبور

الزيارة الميدانية للدكتورة منال عوض لم تكن للتفقد فحسب، بل لإطلاق خطة الإنقاذ البيئي، حيث بدأت الإجراءات العاجلة بغلق كافة المداخل ومنع ورود أي شحنة مخلفات جديدة اعتباراً من الأول من أبريل 2026، مع وضع حراسة مشددة لقطع الطريق على النباشين والخارجين عن القانون الذين كانوا يتسببون في اشتعال الحرائق العشوائية، كانت بداية الفصل الأخير من معاناة السكان مع الانبعاثات والروائح الكريهة التي كانت تؤرق منام الآلاف.

 

300 فدان مخلفات تتحول إلى 170 فدان استثمار

تتضمن الخطة التي كشفت عنها الوزيرة منال عوض  لمسة هندسة بيئية حيث سيتم تقليص مساحة المقلب الحالية من 300 فدان إلى 130 فدان فقط عبر عمليات تطوير ورفع كفاءة، تعتمد على دفن علمي وتغطية بأحدث المعايير.

أما المفاجأة الكبرى، فهي كانت  استغلال الـ 170 فداناً المتبقية لطرحها كفرص استثمارية وتحويلها إلى متنزه أخضر يغير وجه المنطقة حضارياً.

إنهاء مقلب العبور
إنهاء مقلب العبور

مراحل التحول من مقلب لساحة تنزه

هذا التحول سيمر بمراحل تقنية معقدة، تبدأ بسحب المرتشحات السائلة الناتجة عن تراكم المخلفات القديمة والسيطرة عليها، تليها مرحلة سحب غاز الميثان الناتج عن التحلل، لضمان عدم حدوث أي اشتعال ذاتي مستقبلي، وصولاً إلى المرحلة الجمالية التي ستحول الموقع إلى حدائق تخدم الكتل السكنية المحيطة، محاكية في ذلك تجربة نجاح مقلب السلام العمومي.

 

مجمع العاشر من رمضان للمخلفات

ولأن الغلق لا بد له من بديل مستدام، انتقلت عوض إلى مدينة العاشر من رمضان لتفقد المجمع المتكامل لمعالجة المخلفات ، وهو المشروع الذي يمثل العمود الفقري للمنظومة الجديدة.

هنا، على مساحة تتجاوز 1200 فدان وبتمويل من البنك الدولي، يتم إنشاء  صرح بيئي هو الأضخم في المنطقة، حيث ان المجمع ليس مجرد مدفن، بل هو عدد من المصانع العملاقة  يستوعب 15 ألف طن يومياً، ما يعادل نصف مخلفات القاهرة الكبرى.

وتفقدت الوزيرة  احد مصانع القطاع الخاص  المقام على 50 فداناً، والذي يعمل بطاقة 7000 طن يومياً، حيث تتحول القمامة إلى سماد عضوي ووقود بديل (RDF) يغذي مصانع الأسمنت والزجاج، محققاً مفهوم "الاقتصاد الدائري" بكل حذافيره.

 

استثمارات بـ50 مليون دولار و3500 فرصة عمل

لم تعد البيئة عبئا بل أصبحت موردا، المشروع المتكامل بالعاشر من رمضان يحمل أرقاماً مبشرة حول خفض الانبعاثات وتقليل غازات الاحتباس الحراري بنسبة 30% ما يعادل 1.25 مليون طن ثاني أكسيد كربون، و إنشاء منظومة طاقة شمسية وخزانات مياه ضخمة ووحدة معالجة صرف صحي ليكون المرفق الأول "ذاتي التشغيل" في مصر.

 

التشغيل والاستدامة

وبالنسبة للتشغيل سيتم توفير 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تدريب 1500 كادر متخصص، اضافة الى الاستدامة. وجذب استثمارات تتجاوز 50 مليون دولار عند التشغيل الكامل، بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (DBFO).

 

إدارة ذكية وشراكة مع القطاع الخاص

شددت الدكتورة منال عوض خلال أن الدولة لن تدير هذا الملف وحدها، بل تؤمن بفعالية القطاع الخاص، وأكدت أن نسب التنفيذ تجاوزت 80% في البنية التحتية للمجمع، معلنة عن بدء تشغيل الخلية الأولى للمدفن الصحي في أبريل الجاري، والتشغيل التجريبي لمصانع المعالجة في مايو المقبل.

ووجهت الوزيرة رسالة طمأنة للمواطنين بأن المنظومة الجديدة لا تهدف فقط للتخلص من المخلفات، بل لتحسين جودة الهواء وخفض معدلات حرائق المخلفات بنسبة 10% فور التشغيل، مما ينعكس مباشرة على الصحة العامة والمظهر الحضاري لمصر 2030.

جدير بالذكر إن ملحمة غلق مقلب العبور وافتتاح مجمع العاشر  ليست مجرد مشروعات إنشائية، بل هي ثورة خضراء تقودها وزارة التنمية المحلية والبيئة بتوجيهات سياسية مباشرة، إنها عملية جراحية دقيقة لاستئصال بؤر التلوث التاريخية واستبدالها برئات خضراء ومصانع تدوير ذكية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة