قال المحامي بالنقض وليد زهران إن التعامل مع قوانين الأحوال الشخصية بأسلوب “القطعة” كان له تأثير سلبي على المنظومة القانونية بشكل عام، موضحًا أن التعديلات التي أُجريت خلال السنوات الماضية كانت تركز على أجزاء محددة من القانون دون النظر إليه كمنظومة متكاملة.
وأضاف وليد زهران خلال مداخلة لبرنامج كلمة أخيرة الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن هذا النهج ساهم في خلق مشكلات متراكمة أثرت على توازن العلاقات الأسرية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأطفال بين الوالدين بعد الانفصال.
سن الحضانة وتطوراته
وأشار وليد زهران إلى أن سن الحضانة كان محددًا بـ7 و9 سنوات حتى عام 1985، دون أن يثير ذلك مشكلات كبيرة في ذلك الوقت، لافتًا إلى أن إدخال تعديلات لاحقة تضمنت رفع سن الحضانة على مرحلتين، بالتزامن مع الإبقاء على نظام الرؤية الحالي، أدى إلى تفاقم الأزمات، موضحا أن هذا التداخل ساهم في قطع الصلة بين الأب وأبنائه في بعض الحالات.
مرجعيات التشريع
وتطرق وليد زهران إلى أن قوانين الأحوال الشخصية تستند في كثير من جوانبها إلى آراء الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن هذه الآراء تعد اجتهادية في مسائل مثل سن الحضانة، إلى جانب ما قد يصدر عن المحكمة الدستورية من أحكام.
كما أشار وليد زهران إلى أن شيخ الأزهر، عند عرض مشروع رفع سن الحضانة إلى 15 عامًا، لم يعترض عليه، موضحًا أنه تم طرح الأمر داخل هيئة كبار العلماء، ولم يكن هناك ما يمنع من هذا التوجه من الناحية الشرعية، وفقًا لما تم عرضه.
دعوة لإعادة النظر
واختتم وليد زهران حديثه بالتأكيد على أهمية معالجة قوانين الأحوال الشخصية بصورة شاملة ومتكاملة، بعيدًا عن التعديلات الجزئية، لضمان تحقيق العدالة والاستقرار الأسري وحماية حقوق جميع الأطراف.
ويُعد كلمة أخيرة البرنامج الرئيسي للقناة، ويُعرض من السبت إلى الثلاثاء أسبوعيًا في نفس الموعد، ليفتح ملفات سياسية واقتصادية وفنية وثقافية ورياضية، إلى جانب القضايا المجتمعية والدينية.
ويعتمد كلمة أخيرة على متابعة يومية لأبرز القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مع طرح جميع وجهات النظر عبر لقاءات مباشرة، مداخلات هاتفية، وفيديوهات توضح أبعاد القضايا المطروحة، ويتضمن البرنامج، حوارات موسعة، مناظرات، وتحقيقات مصورة تقدم معالجة متعمقة وشاملة للملفات المهمة، بما يكشف الجوانب المختلفة.