حسن سلامة: مفاوضات اللحظات الأخيرة بين واشنطن وطهران قد تمنع التصعيد

الإثنين، 06 أبريل 2026 05:58 م
حسن سلامة: مفاوضات اللحظات الأخيرة بين واشنطن وطهران قد تمنع التصعيد جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوضات الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران يمكن وصفها بأنها "مفاوضات الفرصة الأخيرة"، مشيرًا إلى أن المهلة المحددة تنتهي في الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر فضائية DMC، أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، يسابقون الزمن للوصول إلى إجراءات لبناء الثقة تسمح للطرفين بالموافقة على هدنة مقترحة تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه وقف ممتد لمدة 45 يومًا تُجرى خلاله مفاوضات حول ملفات متعددة.

 

كل طرف يسعى لإعلان النصر السياسي

وأشار إلى أن المقترحات المطروحة تعكس محاولة كل طرف تحقيق مكاسب سياسية يمكن تقديمها باعتبارها "نصرًا"، موضحًا أن فتح مضيق هرمز قد يمثل إنجازًا كبيرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أنه لم يكن أولوية سابقة بالنسبة له.

وأضاف أن إيران في المقابل تسعى للحصول على ضمانات بعدم تكرار الاعتداءات عليها، مع ربط إنهاء التصعيد على الجبهة الإيرانية بوقف الحرب أيضًا على الجبهة اللبنانية.

 

فرص القبول محدودة والتصعيد يظل الاحتمال الأقرب

ورأى سلامة أن احتمالات قبول الطرفين بالإطار المطروح تظل ضعيفة، معتبرًا أن مضيق هرمز يمثل ورقة الضغط الأساسية لدى إيران، التي تحاول استثمارها لتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية، في حين لن تقبل الولايات المتحدة بسهولة بالشروط الإيرانية.

وأوضح أن التهديدات الحالية تبدو أكثر جدية من السابق، محذرًا من أن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية قد يدفع المنطقة إلى تصعيد متسارع، خاصة إذا ردت إيران باستهداف منشآت الطاقة في دول الجوار، ما قد يدخل المنطقة في دائرة صراع متسعة.

 

اتفاق هش قد يكون أقصى ما يمكن تحقيقه

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التوصل إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار قد يمثل الحد الأقصى الممكن في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن معالجة جذور الصراع تحتاج إلى وقت طويل في ظل غياب الثقة الكامل بين الأطراف.

وأضاف أن احتمالات تجدد القتال ستظل قائمة حتى في حال توقيع اتفاق، لعدم وجود ضمانات حقيقية تمنع استئناف العمليات العسكرية، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تبدو متحمسة لإنهاء التصعيد، وقد تعتبر أي اتفاق مجرد إعادة تموضع استعدادًا لجولات قتال لاحقة.

ضغوط داخلية متزايدة على إدارة ترامب
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي الداخلي، أوضح سلامة أن الضغوط السياسية والشعبية داخل الولايات المتحدة تتزايد، مشيرًا إلى أن بعض الديمقراطيين بدأوا مراجعة نصوص دستورية تتعلق بإمكانية مساءلة الرئيس، في ظل الانتقادات لقراراته المتعلقة بالحرب.

وأضاف أن تراجع معدلات التأييد الشعبي وارتفاع أسعار الطاقة، حيث تجاوز سعر الجالون 4 دولارات لأول مرة منذ عام 2022، يمثلان عوامل ضغط إضافية على الإدارة الأمريكية، إلا أن الرئيس ترامب – بحسب وصفه – لا يبدو مكترثًا بهذه المؤشرات، ويعتمد بدرجة كبيرة على قناعته الشخصية في اتخاذ القرارات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة