بتوجيهات رئاسية.. ملحمة بناء الوعي فى عرين الأبطال.. أسبوع معايشة تاريخى بين شباب الجامعات وأكاديمية الشرطة.. رحلة من 168 ساعة لطلاب مصر داخل مصنع الرجال وتكنولوجيا الجمهورية الجديدة.. صور

الإثنين، 06 أبريل 2026 09:00 م
بتوجيهات رئاسية.. ملحمة بناء الوعي فى عرين الأبطال.. أسبوع معايشة تاريخى بين شباب الجامعات وأكاديمية الشرطة.. رحلة من 168 ساعة لطلاب مصر داخل مصنع الرجال وتكنولوجيا الجمهورية الجديدة.. صور أسبوع معايشة تاريخي بين شباب الجامعات وأكاديمية الشرطة

كتب محمود عبد الراضي

في مشهدٍ يجسد تلاحم نسيج الوطن، وتحت رعاية كريمة وتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، انطلقت فعاليات الملتقى الثاني لبرنامج "التعايش" بين طلبة أكاديمية الشرطة وطلاب الجامعات المصرية.

هذا الحدث ليس مجرد تجمع طلابي، بل هو استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى صياغة وعي جديد لشباب مصر، ووضعهم في قلب الحدث الأمني ليدركوا حجم التضحيات والجهود المبذولة لحماية تراب هذا الوطن.

على مدار أسبوع كامل، تحولت أكاديمية الشرطة إلى خلية نحل جمعت بين "حماة الوطن" المستقبليين وبين "قادة المستقبل" في مختلف التخصصات الجامعية، في تجربة هي الأعمق من نوعها في تاريخ العمل الطلابي والأمني المشترك.

الداخلية تفتح أبواب الأكاديمية لشباب مصر في معايشة تدريبية (1)
الداخلية تفتح أبواب الأكاديمية لشباب مصر في معايشة تدريبية (1)

 

بداية المشوار.. اللياقة البدنية والانضباط الذاتي

لم تكن البداية بروتوكولية، بل كانت ميدانية بامتياز. استهل طلاب الجامعات رحلتهم بإجراء فحوصات طبية دقيقة وشاملة داخل أروقة الأكاديمية، لضمان جاهزيتهم البدنية لخوض غمار هذه التجربة الفريدة.

وبمجرد اجتياز الفحوصات، انخرط الطلاب في طابور اللياقة الصباحي جنباً إلى جنب مع طلاب كلية الشرطة. في الملاعب الفسيحة، تعالت صيحات التدريبات الرياضية، حيث شارك طلاب الجامعات في تدريبات الدفاع عن النفس والجمباز والألعاب القتالية.

هذه الأنشطة لم تكن لتقوية العضلات فحسب، بل كانت تهدف بالأساس إلى كسر الحواجز النفسية، وغرس قيم العمل الجماعي، وتعزيز الثقة بالنفس، وتحويل الفرد من "متلقٍ" إلى "فاعل" ضمن فريق متكامل.

 

في قلب العمليات.. محاكاة مسرح الجريمة والمداهمات

انتقل البرنامج بالطلاب من الملاعب الرياضية إلى "ميادين العمليات". ولأول مرة، شارك طلاب الجامعات في محاكاة حية للمداهمات الأمنية، مستخدمين أحدث أنظمة التدريب الفني ونظام "المحاكاة").

شاهد الطلاب بأعينهم كيف يتم التعامل مع "مسرح الجريمة"، وكيف يتم رفع الأدلة الجنائية بدقة متناهية، وكيف يخطط رجال الشرطة لاقتحام أوكار المجرمين بأقل خسائر ممكنة.

هذه المعايشة الفنية جعلت الطلاب يدركون أن العمل الأمني ليس مجرد "قوة بدنية"، بل هو علم وتكنولوجيا وتخطيط دقيق يسبق كل خطوة ميدانية. كما امتدت التدريبات لتشمل رياضة الفروسية وركوب الخيل، مما أضفى طابعاً من الأصالة والانضباط القيمي على البرنامج.

 

تحصين العقول.. محاضرات ثقافية لمواجهة حروب الجيل الرابع

الوعي هو السلاح الأول، ومن هذا المنطلق، شهد البرنامج سلسلة من اللقاءات الثقافية والمحاضرات التوعوية التي ألقاها خبراء ومتخصصون.

تناولت هذه اللقاءات مواضيع شائكة وحيوية؛ مثل كيفية مواجهة الشائعات التي تستهدف ضرب الاستقرار الوطني، واستراتيجية وزارة الداخلية في الحفاظ على أمن المواطن، ودور المشروعات القومية في بناء الدولة.

كما تم التركيز بشكل مكثف على ملف "الوقاية من المخدرات"، حيث تعرف الطلاب على مخاطر السموم المستحدثة وكيفية تحصين المجتمع منها، مما حولهم إلى "سفراء توعية" في جامعاتهم وبيئاتهم المحيطة.

الداخلية تفتح أبواب الأكاديمية لشباب مصر في معايشة تدريبية (2)
الداخلية تفتح أبواب الأكاديمية لشباب مصر في معايشة تدريبية (2)

 

التكنولوجيا والبحث العلمي.. زيارة الدراسات العليا والمكتبات

لأن أكاديمية الشرطة صرح علمي قبل أن يكون تدريبياً، زار الطلاب الفصول التعليمية المزودة بأحدث التقنيات الذكية، وشاركوا في اختبارات ذهنية وتفاعلية تقيس القدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط. كما كان من أبرز محطات الأسبوع حضور الطلاب للمؤتمر العلمي السنوي لكلية الدراسات العليا بالأكاديمية، مما أتاح لهم الفرصة للاطلاع على أحدث الأبحاث العلمية في مجال الأمن والجريمة، وتفاعلوا اجتماعياً وثقافياً داخل المكتبات الضخمة ومرافق نوادي الطلبة، مما وطد الروابط الإنسانية والصداقات بين طلاب الجامعات ورفاقهم من طلاب كلية الشرطة.

 

من مكافحة السموم إلى مراكز الإصلاح.. جولات ميدانية كاشفة

شمل البرنامج زيارة "المركز المصري للتدريب على مكافحة المخدرات"، وهو المركز الذي يعد فخراً للدولة المصرية كونه يدرب كوادر أمنية من مختلف دول العالم.

هناك، استمع الطلاب لشرح مفصل حول الخبرات المصرية في إحباط محاولات الجلب والتهريب، مما عزز لديهم الشعور بالفخر بمنظومتهم الأمنية. أما المحطة الختامية والأكثر تأثيراً، فكانت زيارة "مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان".

هناك، رأى الطلاب بعيونهم فلسفة "الجمهورية الجديدة" في ملف حقوق الإنسان. تفقدوا المركز الطبي العالمي الذي يضاهي أكبر المستشفيات، وشاهدوا ورش التدريب المهني والملاعب الرياضية والمرافق التعليمية المخصصة للنزلاء. لم تعد السجون كما كانت في المخيلة القديمة، بل تحولت إلى مراكز إصلاح حقيقية تهدف لإعادة تأهيل الإنسان.

واللافت للنظر كان العرض الفني الذي قدمه النزلاء باحترافية شديدة، في رسالة واضحة بأن الفن والإبداع هما جزء من خطة الدولة لإعادة دمج النزيل في مجتمعه كفرد نافع ومنتج.

لقد انتهى أسبوع المعايشة، لكن أثره في نفوس هؤلاء الشباب سيظل محفوراً للأبد، حيث عاد كل طالب إلى جامعته وهو يحمل صورة ذهنية حقيقية وواقعية عن "رجل الشرطة"، مدركاً أن الأمن ليس وظيفة، بل هو رسالة مقدسة يشترك فيها الجميع من أجل رفعة مصر واستقرارها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة