في ملحمة انضباطية استهدفت بسط سيادة القانون وحماية مقدرات الدولة من الطاقة، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات تفتيشية مكبرة على مستوى الجمهورية، لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 909 لسنة 2026 بشأن المواعيد الجديدة لغلق المحال والمنشآت التجارية.
هذه التحركات الأمنية الواسعة لم تكن مجرد إجراءات روتينية، بل جاءت كضرورة حتمية لإنجاح خطة الدولة الشاملة في ترشيد استهلاك الكهرباء، ومواجهة أي محاولات للخروج عن النص التنظيمي الذي يخدم المصلحة العامة للبلاد في ظل التحديات الراهنة.
رصد وتحرير 996 مخالفة متنوعة
الحصيلة التي سجلتها دفاتر الأمن خلال 24 ساعة فقط كانت حاسمة ومعبرة عن اليقظة التامة، حيث نجح رجال الشرطة في رصد وتحرير 996 مخالفة متنوعة لمحلات ومنشآت تجارية لم تلتزم بالمواعيد المقررة للغلق، وظلت تمارس نشاطها بعيداً عن ضوابط الترشيد. المأموريات الأمنية التي جابت الميادين والشوارع الجانبية، أظهرت جدية الدولة في التعامل مع ملف الطاقة، حيث تم التعامل مع كافة المخالفين بـ "مسطرة واحدة" لا تعرف الاستثناء، تأكيداً على أن الالتزام بقرار مجلس الوزراء هو واجب وطني قبل أن يكون التزاماً قانونياً.
تنوعت طبيعة المنشآت المخالفة بين المحلات التجارية والمقاهي والمراكز التي حاولت "التحايل" على القرار، ظناً منها أنها بعيدة عن رصد العيون الساهرة، إلا أن التنسيق الفائق بين مديريات الأمن وأجهزة الإدارة المحلية أجهض تلك المحاولات في مهدها. إن هذه الضبطيات المكثفة تعكس استراتيجية وزارة الداخلية في تحويل "الانضباط" إلى واقع ملموس في الشارع المصري، وضمان عدالة التطبيق بين الجميع، بما يضمن توفير الطاقة اللازمة للمنشآت الحيوية والمواطنين، ويحقق الهدف الأسمى من قرارات الغلق الإدارية.
اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال أصحاب المنشآت المخالفة
وبدورها، لم تكتفِ أجهزة الأمن بتحرير المحاضر الورقية، بل تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال أصحاب المنشآت المخالفة، وإحالتهم فوراً إلى النيابة العامة لتباشر التحقيقات وتطبيق العقوبات المقررة، لتبقى هذه الحملات بمثابة رسالة ردع قوية لكل من يحاول استغلال الفترة الراهنة للتربح على حساب أمن الطاقة القومي. وتؤكد وزارة الداخلية استمرار هذه الملاحقات الأمنية على مدار الساعة، لضمان الالتزام التام بالمواعيد الرسمية، وحماية مكتسبات الدولة في معركة البناء والترشيد.