في ملحمة انضباطية استهدفت حماية "الوجه الحضاري" لمصر ومنع تغلغل العشوائية في قلب المدن الجديدة، شنت الإدارة العامة لشرطة التعمير والمجتمعات الجديدة حملة مكبرة على مستوى الجمهورية، لتوجيه ضربة قاصمة لكل من تسول له نفسه العبث بالمخططات العمرانية أو ضرب القانون عرض الحائط.
المأموريات الأمنية التي انطلقت بالتنسيق مع أجهزة المدن المختصة، لم تكن مجرد جولات تفتيشية، بل كانت "يداً من حديد" استهدفت اقتلاع المخالفات من جذورها قبل أن تتحول إلى واقع مشوه.
ضبط 97 قضية متنوعة
الحصيلة التي سجلتها دفاتر الإدارة خلال 24 ساعة فقط كانت حاسمة؛ حيث نجح رجال الشرطة في رصد وضبط 97 قضية متنوعة، تصدرتها "مخالفات المباني" التي حاول البعض تشييدها خلسة بعيداً عن أعين الرقابة، بالإضافة إلى غلق وتشميع "المحلات التي تعمل بدون ترخيص" والتي تسبب زحاماً وعشوائية في قلب المجمعات السكنية الراقية، الضبطيات لم تكتفِ بالرصد فقط، بل امتدت لتشمل التنفيذ الفوري لعدد من "القرارات الإدارية" بإزالة التعديات واسترداد حق الدولة في النسق العمراني المنضبط.
يقظة تامة لـ "عيون التعمير"
تنوعت الجرائم المرصودة ما بين تغيير النشاط السكني إلى تجاري بالمخالفة للقانون، والبناء فوق الأسطح، واحتلال المساحات الخضراء، وهو ما يمثل تحدياً صارخاً لجهود الدولة في خلق مجتمعات عمرانية متطورة. إن هذه التحركات الأمنية المكثفة تعكس يقظة تامة لـ "عيون التعمير" التي تتابع كل طوبة تُوضع بالمخالفة، وتؤكد أن "المدن الجديدة" خط أحمر لا يمكن تشويهه، وأن يد القانون ستطال كل من يظن أنه بمأمن وهو يمارس "البلطجة العمرانية".