- ضوابط لحظر التواطؤ واستغلال الاحتكار.. وضبط الأسعار والتوزيع ومنع إساءة استغلال السيطرة
- تشديد الرقابة على الأسواق.. وضوابط صارمة لمواجهة الممارسات الاحتكارية
- قانون جديد يعيد رسم خريطة المنافسة ويمنع تلاعب الكيانات الكبرى
- منع التواطؤ وتقسيم الأسواق.. أبرز ملامح مشروع قانون حماية المنافسة
- جزاءات فورية ورقابة مسبقة.. أدوات جديدة لضبط السوق
- حماية المستهلك في الصدارة.. وتشجيع الاستثمار في إطار تنافسي عادل
- ضبط العلاقات بين المنتجين والموزعين لضمان حرية السوق
- التصدي لإساءة استغلال الهيمنة.. ومواجهة الإغراق والتلاعب بالأسعار
- مرونة تشريعية تحقق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية ومنع الاحتكار
يستأنف مجلس الشيوخ جلساته غدًا الأحد برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مُقدم من الحكومة لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في إطار توجه الدولة لتحديث البنية التشريعية المنظمة للأسواق وتعزيز كفاءتها.
ويمثل مشروع القانون خطوة مهمة نحو ضبط الأسواق المصرية، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، في ظل منظومة رقابية حديثة توازن بين حرية السوق وحماية المستهلك.
فلسفة تشريعية قائمة على الدستور
أكد تقرير اللجنة أن مشروع القانون يستند إلى أحكام دستور 2014، لا سيما المواد (215، 216، 217)، التي أرست استقلالية الأجهزة الرقابية بما يضمن نزاهتها وفاعليتها.
كما يرتكز على المادة (27) التي تُلزم الدولة بحماية المنافسة ومنع الاحتكار، وتحقيق التوازن بين حرية النشاط الاقتصادي وضبط الأسواق.
نحو منظومة رقابية حديثة
ويستهدف مشروع القانون تطوير الإطار التشريعي القائم ليصبح نظامًا رقابيًا متكاملًا يواكب المعايير الدولية، مع تعزيز دور الدولة في حماية السوق دون الإخلال بحرية الاستثمار.
كما يسعى إلى ترسيخ الثقة في مناخ الأعمال، عبر ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين الاقتصاديين.
تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة
ورصد تقرير اللجنة أبرز ملامح المشروع، وفي مقدمتها توسيع صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، من بينها تطبيق جزاءات مالية إدارية على الكيانات المخالفة.
ويهدف ذلك إلى سرعة التعامل مع المخالفات وتحقيق الردع، دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية التقليدية.
رقابة مسبقة على التركزات الاقتصادية
كما يتضمن المشروع تنظيمًا متكاملًا للرقابة على التركزات الاقتصادية من خلال نظام الإخطار والفحص المسبق، بما يمنع تكوين كيانات احتكارية قد تضر بالسوق.
ونص أيضًا على ضمان الاستقلال الوظيفي للعاملين بالجهاز، بما يعزز كفاءة الأداء الرقابي.
لجنة عليا لدعم الحياد التنافسي
وفي إطار دعم سياسات المنافسة، نص المشروع على إنشاء لجنة عليا للحياد التنافسي، لضمان اتساق السياسات العامة مع قواعد السوق الحر، ومنع أي تمييز أو مزايا غير مبررة لصالح كيانات بعينها.
مواد الإصدار.. انتقال تدريجي دون اضطراب
جاء مشروع القانون مكونًا من 4 مواد إصدار و82 مادة موضوعية، حيث تضمنت مواد الإصدار ضمان استمرارية العمل المؤسسي، مع استمرار مجلس إدارة الجهاز الحالي لحين انتهاء مدته.
كما أناط المشروع برئيس مجلس الوزراء إصدار اللائحة التنفيذية، مع الإبقاء على اللوائح القائمة لحين صدور اللائحة الجديدة، بما يحقق انتقالًا سلسًا دون إرباك.
حظر الممارسات الاحتكارية وتنظيم السوق
حظر الاتفاقات بين المتنافسين
في هذا السياق، جاءت المادة (6) لتضع قواعد صارمة لحظر الاتفاقات الأفقية بين الشركات المتنافسة، حيث جرّمت أي تنسيق يستهدف التأثير على الأسعار أو تقسيم الأسواق أو التلاعب في المناقصات.
كما حظرت تقييد الإنتاج أو التوزيع بما يؤدي إلى خلق اختناقات مصطنعة في السوق، وهو ما يمثل حماية مباشرة للمستهلك من الممارسات الاحتكارية.
تنظيم العلاقات بين المنتجين والموزعين
وانتقلت المادة (7) إلى ضبط العلاقات الرأسية بين أطراف سلسلة الإمداد، مثل المنتجين والموزعين، حيث حظرت فرض قيود على أسعار إعادة البيع أو تقييد نطاق عمل الموزعين.
كما منعت فرض شروط تؤدي إلى توحيد الأسعار أو الإضرار بحرية التنافس، بما يضمن استقلال كل طرف داخل السوق.
مواجهة إساءة استغلال السيطرة على السوق
وتناولت المادة (8) مفهوم السيطرة على السوق، محددة معاييره سواء من حيث الحصة السوقية أو القدرة على التأثير في الأسعار والمعروض.
وحظرت المادة على الكيانات المسيطرة ممارسة أي سلوك من شأنه إقصاء المنافسين، مثل تقليل الإنتاج، أو التمييز بين العملاء، أو البيع بأقل من التكلفة، أو فرض شروط تعاقدية مجحفة، بما يحافظ على التوازن داخل السوق.
إعفاءات مشروطة لتحقيق الكفاءة الاقتصادية
ورغم ذلك، أتاح المشروع قدرًا من المرونة من خلال المادة (9)، التي أجازت إعفاء بعض الاتفاقات من الحظر حال تحقيقها كفاءة اقتصادية أو منفعة للمستهلك تفوق آثارها السلبية.
كما أجاز إعفاء بعض ممارسات المرافق العامة إذا كانت تحقق مصلحة عامة، مع خضوع هذه الإعفاءات لرقابة دقيقة من الجهاز وإمكانية سحبها حال مخالفة الشروط.
دعم الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة
في مجمله، يستهدف مشروع القانون بناء إطار تشريعي متكامل يعزز كفاءة الأسواق، ويدعم بيئة الاستثمار، ويرسخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.