وجهت أجهزة وزارة الداخلية ضربة قاصمة لمافيا الغش التجاري والمتاجرين بأقوات الفلاحين، بعد نجاحها في مداهمة وضبط مصنع ضخم "بدون ترخيص" بنطاق محافظة الشرقية، تخصص في إنتاج وتعبئة الأسمدة والمخصبات والمبيدات الزراعية المغشوشة والمصنعة من مواد خام مجهولة المصدر، في عملية أمنية استباقية لحماية الرقعة الزراعية.
الواقعة بدأت بمعلومات وتحريات دقيقة لرجال الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات بقطاع الشرطة المتخصصة، كشفت عن قيام أحد الأشخاص بإدارة منشأة صناعية غير مرخصة في دائرة مركز شرطة بلبيس.
التحريات أكدت أن المصنع يقوم بإعادة تدوير مواد مجهولة وخلطها بمواد كيميائية ضارة لإنتاج مخصبات ومبيدات مغشوشة، تمهيداً لطرحها في الأسواق وإيهام المزارعين بجودتها لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة.
عقب تقنين الإجراءات القانونية، قامت قوة أمنية مشتركة باستهداف المصنع المشار إليه، حيث أسفرت المداهمة عن ضبط "المدير المسؤول"، وبتفتيش المقر كانت المفاجأة في حجم المضبوطات؛ حيث عثر بداخل المصنع على قرابة 380 طن من المنتج النهائي للأسمدة والمخصبات والمبيدات الزراعية والمواد الخام المغشوشة ومجهولة المصدر، بالإضافة إلى خط إنتاج كامل يستخدم في عمليات التصنيع والتعبئة.
بمواجهة المدير المسؤول عن المصنع، أقر بإدارة الكيان بدون ترخيص واستخدام مواد مجهولة المصدر في الإنتاج بقصد تحقيق ربح سريع، دون النظر لما قد تسببه هذه المواد من أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية وصحة المواطنين.
تم التحفظ على كافة المضبوطات وإغلاق المصنع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، لتؤكد الأجهزة الأمنية مجدداً يقظتها التامة في ملاحقة الكيانات الوهمية التي تهدد الأمن الغذائي المصري.