أكد منير أديب، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن الدعوات داخل البرلمان الأوروبي لتبني استراتيجية موحدة ضد جماعة الإخوان الإرهابية تأتي كخطوة منطقية لمواجهة خطر حقيقي بات يهدد القيم الديمقراطية في القارة العجوز.
وأوضح منير أديب، في مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التحرك يعكس إدراك العواصم الأوروبية لخطورة التغلغل الأيديولوجي للجماعة، مما دفعها لسن تشريعات أكثر صرامة لمراقبة التمويل والروابط التنظيمية.
صدق التحذيرات المصرية المبكرة
وأشار منير أديب إلى أن الموقف الأوروبي الراهن يمثل اعترافاً متأخراً بصدق وقوة الرؤية التي طرحتها القاهرة منذ أكثر من عقد من الزمان، وذكر أن مصر كانت دائماً تحذر المجتمع الدولي من أن "نيران الإرهاب ستطال الجميع"، لافتاً إلى أن العواصم الأوروبية والولايات المتحدة تباطأت في وضع التنظيم على قوائم الإرهاب، لكنها الآن بدأت تدرك أن استقرارها مرتبط بتفكيك هذه الشبكات الإرهابية.
خطورة العمل السري والاختراق الأيديولوجي
وفي تحليله لطبيعة عمل الجماعة، أوضح منير أديب الخبير في شؤون الحركات المتطرفة أن تنظيم الإخوان يمتلك خبرة طويلة في العمل السري تمتد لقرابة 100 عام، حيث يعتمد على التخفي تحت مسميات واجهات مدنية واجتماعية لخداع المجتمعات الغربية.
وأكد منير أديب أن الجماعة استغلت الحروب والصراعات العالمية لتعزيز وجودها، مما جعل المواجهة التشريعية والإدارية ضرورة حتمية لحماية الأمن القومي الأوروبي من الاختراق.
توقعات بنهاية التنظيم خلال عامين
واختتم منير أديب مداخلته برؤية استشرافية، مؤكداً أن تشديد الحصار الدولي على الجماعة سيقود إلى نهايتها الفعلية، وتوقع أديب أن يشهد العالمان القادمان انحساراً تاماً ليس فقط للتنظيم كجهاز حركي، بل للأفكار المتطرفة التي يروج لها، مشدداً على أن الوعي العربي والأوروبي المتنامي هو الضمانة الحقيقية للقضاء على هذا الخطر الذي استهدف أمن وسلامة العالم لسنوات طويلة.