تقرير يحذر: صدمة طاقة وغذاء عالمية ..ارتفاع الأسعار 24% والأسمدة تزيد 31%

الخميس، 30 أبريل 2026 11:17 ص
تقرير يحذر: صدمة طاقة وغذاء عالمية ..ارتفاع الأسعار 24% والأسمدة تزيد 31% مضيق هرمز

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

حذّر البنك الدولي من موجة ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة خلال عام 2026، مع توقعات بزيادة تصل إلى 24%، ما قد يدفع الأسواق إلى أعلى مستوياتها منذ تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية،  ويعزو التقرير هذا التصعيد إلى اضطرابات الإمدادات، خاصة في مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية.


يواجه العالم واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية والإنسانية في العصر الحديث، بعدما حذّرت الأمم المتحدة من اضطراب لوجستي غير مسبوق يُعد الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، متجاوزًا حتى تداعيات جائحة كوفيد-19.

تعطيل الملاحة فى مضيق هرمز

ووفقًا لتوقعات السلع الأساسية، قد يصل متوسط سعر خام برنت إلى 86 دولارًا للبرميل مقارنة بـ69 دولارًا في 2025، مع احتمالية قفزه إلى 115 دولارًا في حال تفاقمت الهجمات على البنية التحتية للطاقة. ويُعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 35% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، عاملًا رئيسيًا في هذه الأزمة التي تُوصف بأنها من الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.

ارتفاع أسعار الأسمدة 31%

لكن التأثير لا يتوقف عند الطاقة فقط، إذ تمتد الأزمة إلى القطاع الزراعي، مع توقعات بارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31% خلال 2026. وقد يسجل اليوريا، أحد أهم الأسمدة النيتروجينية، زيادة تصل إلى 60% نتيجة ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي، ما يهدد الإنتاج الزراعي ويضغط على المزارعين عالميًا.

انعدام الأمن الغذائي لـ 45 مليون شخص

وفي هذا السياق، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد إذا استمرت الأوضاع الحالية، في إشارة إلى انتقال الأزمة من نطاق اقتصادي إلى تهديد إنساني واسع.

اقتصاديًا، من المتوقع أن ترتفع معدلات التضخم في الدول النامية إلى 5.1% خلال 2026، متجاوزة التقديرات السابقة، بينما سيتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.6% فقط. ويؤكد خبراء البنك الدولي أن هذه الضغوط ستجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.

ورغم توقعات بتعافي تدريجي لحركة الشحن في مضيق هرمز بنهاية 2026، فإن المخاطر لا تزال قائمة، ما يدفع الدول إلى الاستعداد لمرحلة من التضخم المرتفع وتكاليف المعيشة المتزايدة عالميًا.

وتفجرت الأزمة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، ما أدى إلى شلل واسع في حركة التجارة الدولية وارتفاع حاد في تكاليف الشحن والطاقة. ووفقًا للتقارير، فإن جذور الأزمة تعود إلى تصعيد عسكري خطير عقب هجوم نفذه تحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أدى إلى سلسلة من الردود التي عطلت هذا الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.

تداعيات كارثية
 

في هذا السياق، حذّر الأمين العام أنطونيو جوتيريش من تداعيات كارثية، مؤكدًا أن تأثير الأزمة أصبح ملموسًا في الحياة اليومية، حيث تتحول الضغوط الاقتصادية إلى خزانات وقود فارغة، ورفوف متاجر خالية، وأطباق بلا طعام.


الأزمة لم تعد مالية فقط، بل تطورت إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي العالمي، مع ما يمكن وصفه بـ ثلاثية الندرة،  أولًا، يشهد قطاع الطاقة تقلبات حادة جعلت النقل والشحن أكثر تكلفة وأقل كفاءة. ثانيًا، ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل كبير، ما ينذر بتراجع الإنتاج الزراعي في المواسم المقبلة. وثالثًا، يتصاعد خطر الجوع عالميًا، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار.

كما زادت التوترات السياسية من تعقيد المشهد، خاصة بعد استخدام الصين وروسيا حق النقض في مجلس الأمن، ما عرقل أي تحرك دولي سريع لاحتواء الأزمة.
حتى الآن، لا توجد نسبة دقيقة موحدة للخسائر أو الارتفاعات، لكن التقديرات تشير إلى زيادات كبيرة في أسعار الطاقة والأسمدة قد تتجاوز 30% إلى 70%  في بعض الأسواق، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء عالميًا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة