تداعيات مباشرة لاضطرابات الخليج.. تراجع صادرات الغاز عالميا.. توقف مرور ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز.. تقليص الإنتاج بمنشآت الإسالة بقطر.. تعليق العمل بمرافق مسيعيد ورأس لفان.. وخروج وحدتين للإسالة من الخدمة

الخميس، 30 أبريل 2026 11:00 م
تداعيات مباشرة لاضطرابات الخليج.. تراجع صادرات الغاز عالميا.. توقف مرور ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز.. تقليص الإنتاج بمنشآت الإسالة بقطر.. تعليق العمل بمرافق مسيعيد ورأس لفان.. وخروج وحدتين للإسالة من الخدمة خطوط الغاز الطبيعى

كتبت - مروة الغول

** عمليات الإصلاح تحتاج 3-5 سنوات..تقليص قدرة قطر للطاقة على تصدير الغاز  17%

بلغت صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميا خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 112.2 مليون طن مقابل 108.1 مليون طن خلال الربع المماثل من عام 2025، بنسبة نمو مرتفعة بلغت على أساس سنوي %3.8، ورغم هذا الأداء الإيجابي للصادرات على الأساس السنوي، إلا أنها سجلت تراجعاً غير معتاد على أساس ربعي ( مقارنة بالربع الرابع من عام 2025) بلغت نسبته 3.7%، مما يعكس تبايناً واضحاً وذلك وفقا لتقرير تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الربع الأول من عام 2026 لمنظمة " أوابك".

وأشار التقرير الذى أعدة المهندس وائل حامد خبير الصناعات الغازية بمنظمة "أوابك "، يعود النمو السنوي المرتفع للصادرات خلال الربع الأول 2026 إلى عدة عوامل هيكلية، وأبرزها:

ارتفاع صادرات الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة تحسن معدلات تشغيل محطات الإسالة القائمة، إلى جانب دخول أربع وحدات إسالة جديدة ضمن مشروع توسعة المرحلة الثالثة Corpus Christi Stage III وذلك على نحو متتابع منذ نهاية الربع الأول من عام 2025 الأمر الذي رفع الطاقة التصديرية الأمريكية المتاحة مقارنة بالعام السابق.

انضمام كندا إلى قائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال بعد تشغيل المرحلة الأولى من مشروع LNG Canada منتصف عام 2025، والذي تقدر طاقته الإنتاجية بنحو 14 مليون طن السنة. مما أضاف إمدادات جديدة إلى السوق لم تكن موجودة خلال فترة المقارنة السنوية.

 

توقف حركة مرور ناقلات الغاز الطبيعي المسال

في المقابل، يعود الانخفاض الفصلي للصادرات مقارنة بالربع الرابع من عام 2025) كتداعيات مباشرة للاضطرابات في منطقة الخليج العربي نتيجة توقف حركة مرور ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وما واجهته بعض الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال مثل دولة قطر من ضغوط تشغيلية دفعتها إلى تقليص أنشطة الإنتاج في منشات الإسالة حيث قامت شركة "قطر للطاقة"، بتعليق العمل في مرافق الإسالة في مدينتي "مسيعيد" و "رأس لفان" الصناعيتين مطلع شهر مارس.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أدت العمليات العسكرية إلى خروج وحدتين للإسالة من الخدمة بشكل كامل في "قطر للطاقة" نتيجة تعرضهما لأضرار مباشرة، مع توقعات أن تحتاج عمليات الإصلاح لفترة 3-5 سنوات، مما سيؤدي إلى تقليص قدرة قطر للطاقة" على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17%.

على مستوى الدول المصدرة، عززت الولايات المتحدة الأمريكية من مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجلت صادراتها مستوى قياسياً جديداً بلغ نحو 32.3 مليون طن، وهو الأعلى تاريخياً، مقارنة بحوالي 26.2 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، لتحقق نمواً سنوياً قوياً بنسبة 23.2%.

وعلى أثر ذلك، قفزت الحصة السوقية للولايات المتحدة إلى 28.8% من إجمالي التجارة العالمية، وهي الحصة الأعلى تاريخياً.

 

نمو صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية

تجدر الإشارة إلى أن وتيرة نمو صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية بدت أكثر اعتدالاً عند المقارنة الفصلية، إذ سجلت الصادرات خلال الربع الأول من عام 2026 ارتفاعاً محدوداً بلغت نسبته %1.6 فقط مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، الذي بلغ فيه إجمالي الصادرات حوالي 31.8 مليون طن، وهو ما يعكس تباطؤاً نسبياً في زخم النمو خلال المدى القصير، ويعود ذلك إلى سببين رئيسيين:

وصول غالبية محطات الإسالة الأمريكية إلى مستويات تشغيل قريبة من الطاقة القصوى، ومن ثم لا يمكن رفع مستويات التصدير بنسب مرتفعة دون مشروعات توسعة جديدة.

تداعيات العاصفة الثلجية Fern، التي ضربت الولايات المتحدة خلال شهر يناير، وما نتج عنها من حدوث انخفاض حاد في درجات الحرارة، الذي تسبب في تجمد رؤوس الآبار وتوقف تدفق الغاز إلى بعض محطات الإسالة مما انعكس سلباً على حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال شهري يناير وفبراير، قبل أن تعاود الصعود مجدداً خلال شهر مارس.

لكن من المتوقع أن تشهد الصادرات الأمريكية نمواً فصليا وسنويا مرتفعاً خلال الفترة المقبلة لجملة من العوامل في مقدمتها:

حصول شركة Venture Global المطورة المشروع Plaquemines LNG على تصريح من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في شهر مارس 2026، لرفع الصادرات بنحو 13%.

وبموجب التصريح الجديد، يحق للشركة رفع صادراتها من الغاز الطبيعي المسال من 3.5 مليار قدم مكعب اليوم إلى 3.85 مليار قدم مكعب اليوم، وهو ما يعني الوصول بالصادرات إلى 29 مليون طن السنة.

بداية إنتاج الغاز الطبيعي المسال من وحدة الإسالة الأولى في مشروع Golden Pass LNG وهو المشروع المشترك بين شركة قطر للطاقة وشركة ExxonMobil الأمريكية (بحصة 30/70%).

وبحسب المخطط سيبدأ تحميل أول شحنة من الوحدة الأولى خلال الربع الثاني 2026، على أن يبدأ إنتاج الغاز الطبيعي المسال من وحدة الإسالة الثانية بحلول شهر أغسطس 2026.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة