مع اقتراب 1 مايو.. سباق مع الزمن فى واشنطن.. 60 يوما على حرب أمريكا على إيران.. دونالد ترامب فى اختبار دستورى حاسم أمام الكونجرس الأمريكى.. وهل يحصل على تفويض الحرب ضد إيران أم سيكون للمجلس قرارا آخر؟

الخميس، 30 أبريل 2026 03:00 ص
مع اقتراب 1 مايو.. سباق مع الزمن فى واشنطن.. 60 يوما على حرب أمريكا على إيران.. دونالد ترامب فى اختبار دستورى حاسم أمام الكونجرس الأمريكى.. وهل يحصل على تفويض الحرب ضد إيران أم سيكون للمجلس قرارا آخر؟ الكونجرس الأمريكى - أرشيفية

كتب محمد جمال

مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوما التي يحددها قانون "سلطات الحرب في أمريكا"، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث تتصاعد واحدة من أخطر المواجهات الدستورية في السنوات الأخيرة. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجد نفسه أمام اختبار معقد: إما انتزاع غطاء قانوني من الكونجرس الأمريكي لمواصلة الانخراط العسكري ضد إيران، أو المجازفة بالدخول في صدام مؤسسي قد يقوض توازن السلطات داخل النظام الأمريكي.

 

في خلفية هذا المشهد، لا يتعلق الأمر فقط بحرب تدور خارج الحدود، بل بصراع داخلي حول من يملك قرار الحرب والسلام. فبينما تتمسك الإدارة الأمريكية بمبررات "الخطر الوشيك" وضرورات الأمن القومي، يرى معارضون أن تجاوز الكونجرس يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تعيد إنتاج تجارب تاريخية مثيرة للجدل.

 

من فيتنام إلى إيران

يعود قانون "سلطات الحرب" إلى عام 1973، في أعقاب صدمة حرب فيتنام، حين سعى المشرعون إلى استعادة دورهم في قرار إرسال القوات إلى الخارج. القانون يلزم الرئيس بالحصول على تفويض خلال 60 يوما من بدء العمليات، وإلا يتوجب سحب القوات.

 

ورغم وضوح النص، أثبتت التجارب أن الرؤساء الأمريكيين غالبا ما وجدوا طرقا للالتفاف عليه، سواء عبر إعادة تعريف "الأعمال العدائية" أو استغلال ثغرات قانونية. اليوم، تعود هذه الإشكالية بقوة مع تصاعد التوتر مع إيران.

 

الحسابات الزمنية تشير إلى أن المهلة القانونية أوشكت على الانتهاء، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات محدودة. فإما طلب تمديد إضافي بحجة الضرورة العسكرية، أو اعتبار الهدنة الحالية نقطة إعادة ضبط للمهلة، أو الذهاب إلى خيار أكثر تصعيدا بالطعن في دستورية القانون نفسه.

 

لكن أيًا من هذه السيناريوهات يحمل في طياته مخاطر سياسية وقانونية، خاصة في ظل مناخ داخلي منقسم واقتراب انتخابات التجديد النصفي.

 

الكونجرس منقسم

رغم سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ، فإن الدعم للرئيس ليس مطلقا. فمع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع المخاوف من تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والتضخم، بدأ بعض أعضاء الحزب نفسه في إبداء تحفظات على استمرار التصعيد.

 

وفي المقابل، يحذر الديمقراطيون من منح "شيك مفتوح" للبيت الأبيض، معتبرين أن ذلك قد يجر البلاد إلى صراع طويل دون أهداف واضحة.

 

تاريخيا، أظهرت المحاكم الأمريكية ترددا في التدخل في قضايا تتعلق بالحرب، معتبرة إياها "مسائل سياسية". هذا الواقع يجعل الرهان على القضاء محدودا، ويعزز احتمالات استمرار النزاع دون حسم قانوني واضح.

 

في المقابل، تبدو طهران أقل استعجالا للتوصل إلى اتفاق، مستفيدة من الضغوط الداخلية التي تواجهها إدارة دونالد ترامب. فاستمرار حالة "اللا حرب واللا سلم" يمنحها مساحة للمناورة، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.

 

مع اقتراب لحظة الحسم، تتعدد السيناريوهات بين تصعيد قانوني داخل واشنطن، أو استمرار العمليات دون غطاء واضح، أو حتى الانزلاق إلى حالة صراع مجمد شبيهة بالحرب الباردة.

 

وفي كل الأحوال، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الكونجرس الأمريكي فرض كلمته هذه المرة، أم أن منطق القوة والأمن القومي سيحسم المعركة لصالح البيت الأبيض؟.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة