أكد حسن رداد، وزير العمل، أن دور الوزارة الجوهري يرتكز على أن تكون حلقة الوصل ومحرك الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال، موضحا أن الوزارة لا تخلق فرص العمل بل تقوم بعملية توفيق دقيقة تضمن استقرار علاقة العمل.
وكشف الوزير، في تصريحات خاصة لليوم السابع، بمناسبة الاحتفال بـ عيد العمال 2026، أن جهود الوزارة خلال الفترة من مايو 2025 حتى مارس 2026 أسفرت عن تشغيل 591,756 شابا بالمنشآت المختلفة، من بينهم 6,403 من ذوي الهمم، بالتوازي مع صدور 521,716 تصريح عمل بالخارج.
المصداقية هي الركيزة الأساسية للتعامل مع الجمهور
وشدد الوزير على أن المصداقية هي الركيزة الأساسية للتعامل مع الجمهور، مشيرا إلى أنه وجه بتغيير دورية صدور "نشرة التوظيف" لتصبح أسبوعية بدلا من شهرية، مع تعليمات صارمة للالتزام بالأرقام الواقعية. وقال الوزير: "لقد وجهت زملائي بضرورة إعلاء مصداقية الكلمة على حساب الخبر نفسه؛ فإذا قمنا بتشغيل عدد محدود من العمال، نعلن عنه بكل شفافية دون مبالغة، لترسيخ ثقة المواطن في بيانات الوزارة".
وأعلن وزير العمل عن وصول الاستراتيجية الوطنية للتشغيل إلى مراحلها النهائية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين، وأوضح أن الاستراتيجية تمثل إطارا وطنيا شاملا لتنظيم سوق العمل والحد من البطالة، مع التركيز على ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات السوق الفعلية، وتأهيل الشباب لمهن المستقبل، ودعم ريادة الأعمال، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية بما يحقق التنمية المستدامة تماشيا مع رؤية مصر 2030.
وأشار الوزير إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاع "التشييد والبناء" في تحريك عجلة الاقتصاد، موضحا أن هذا القطاع وحده يحرك أكثر من 68 قطاعا مغذيا (مثل النقل والصناعات التكميلية)، واستشهد الوزير بالعاصمة الإدارية الجديدة كمشروع قومي وفر آلاف الفرص المباشرة وغير المباشرة، مؤكدا أنه يستخدم مخرجات هذا المشروع في تسويق العامل المصري أمام الوزراء والوفود الدولية، لتعزيز الثقة في قدرات العمالة المصرية بالأسواق الخارجية.
وأكد على أن الوزارة تواجه التحديات العالمية الناجمة عن الأزمات السياسية والحروب، والتي أثرت على بعض أسواق العمل بالخارج، عبر فتح أسواق بديلة وتبني فلسفة اقتصادية تؤمن بأن دوران الراتب في يد العامل هو المحرك الأساسي للسوق؛ حيث يحرك القوة الشرائية في عشرات القطاعات التجارية الأخرى، وبذلك تتحقق التنمية الشاملة.