يُعد إغلاق مضيق هرمز أحد أخطر السيناريوهات التي تهدد الاقتصاد العالمي، ليس فقط بسبب تأثيره على الطاقة، بل لامتداد تداعياته إلى أسعار الغذاء بشكل مباشر، فالمضيق يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز، ما يعني أن أي تعطيل فيه يرفع تكاليف النقل والإنتاج الزراعي في آن واحد.
ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بين 10% و 25 %
وتشير التقديرات إلى أن أسعار الغذاء قد ترتفع بنسب تتراوح بين 10% و 25 % فى المدى القصير ، وقد تصل إلى 30% أو أكثر ، فى حال استمرار الإغلاق لفترة طويلة أو تصاعد التوترات ، هذه القفزة تعود إلى عدة عدة عوامل مترابطة ، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود ، الذى يرفع تكلفة شحن السلع الغذائية حول العالم، إضافة إلى زيادة أسعار الأسمدة المرتبطة بالغاز الطبيعي.
كما أن الدول المستوردة للغذاء ستكون الأكثر تضررًا، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تعتمد بشكل كبير على الاستيراد. ومع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، تنتقل الأزمة بسرعة إلى المستهلك النهائي في شكل تضخم غذائي حاد.
وتحذر منظمات دولية مثل برنامج الأغذية العالمي من أن هذه الزيادات قد تدفع ملايين إضافيين إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية.
فارتفاع الأسعار لا يعني فقط عبئًا اقتصاديًا، بل قد يتحول إلى أزمة إنسانية، مع تراجع القدرة على الحصول على الغذاء الأساسي.
ولا يقتصر تأثير إغلاق مضيق هرمز تأثيره على النفط، بل يمتد ليهدد سلاسل الإمداد العالمية بالكامل، ما يجعل الغذاء أكثر تكلفة وأقل توفرًا، ويدفع العالم نحو موجة تضخم جديدة قد تكون الأشد منذ سنوات.