على الرغم من أن زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك، لم يعقد لقاءً خاصاً مع ملك بريطانيا خلال زيارته، أمس الأربعاء، للمدينة إلى أنه حمل نصيحة خاصة لصاحب السمو الملكي البريطاني الملك تشارلز.
فقبل ساعات من استقبال الملك تشارلز الثالث في مانهاتن، الأربعاء، سُئل ممداني عن الزيارة الملكية خلال مؤتمر صحفي في برونكس.
سارع عمدة نيويورك إلى النأي بنفسه عن الزيارة، وفقاً لتقرير صحيفة نيويورك تايمز، وقال إنه سيحضر مراسم في متحف ونصب 11 سبتمبر التذكاري إلى جانب عدد من المسؤولين المنتخبين الآخرين، وأن هذا سيكون كل ما سيجمعه بالملك.
لكن ردا على سؤال "ماذا سيقول للملك تشارلز لو أتيحت لهما فرصة لقاء خاص؟"، أجاب ممداني قائلا: "ربما أشجعه على إعادة ماسة كوه نور".
وكان ممداني يشير بذلك إلى الماسة التي تزن 105.6 قيراطًا - والتي تم أخذها من أمير هندي يبلغ من العمر 11 عامًا في أربعينيات القرن التاسع عشر عندما كانت الهند مستعمرة بريطانية، وتم تقديمها للملكة فيكتوريا، ملكة بريطانيا آنذاك.
واعتبرت نيويورك تايمز، أن نصيحة ممداني للملك متوافقة مع شخصيته. فقد ولد العمدة الشاب، أول مسلم يتولى رئاسة بلدية نيويورك، في أوغندا، التي كانت أيضًا جزءًا من الإمبراطورية البريطانية، لأبوين هنديين ساهما في تشكيل آرائه السياسية. والده، محمود ممداني، باحثٌ بارزٌ في مجال مناهضة الاستعمار. أما والدته، ميرا ناير، فهي مخرجة أفلام حائزة على جوائز، تناولت أفلامها تجربة الاستعمار.
وقد سعت الهند جاهدةً لاستعادة الماسة، التي تُعدّ جزءًا من جواهر التاج البريطاني في برج لندن، قبل أن تتنازل عنها وتقول إنه قد تم إهدائها للعائلة الملكية البريطانية.
تعود قصة الماسة "كوه نور" إلى عام 1850 حيث كان كانت واحدة من بين كنوز أخرى من خزانة لاهور فى بريطانيا العظمى ضمن الهدايا المخصصة للملكة فيكتوريا، حينها علمت الملكة أن السمعة السيئة راسخة فى الأحجار الكريمة جلبت سوء الحظ لجميع أصحابها، حيث كانت الأسطورة القديمة تقول إن "الشخص الذى يمتلك هذا الماس سيكون سيد العالم كله، ولكنه يعرف أيضًا كل مشاكله".