لم تعد التنمية في ريف سوهاج عنوانا مكررا أو وعودًا مؤجلة، بل أصبحت واقعًا ملموسا تشهده قريتا الجلاوية والفراسية بمركز ساقلتة، حيث فرضت مبادرة حياة كريمة نفسها كنقطة تحول فارقة، نقلت القريتين من دائرة الحرمان الخدمي إلى خريطة التنمية الشاملة التي تضع الإنسان في قلب الاهتمام.
على أرض الواقع، لم تكتفِ المبادرة برفع شعارات، بل ترجمت توجيهات القيادة السياسية إلى مشروعات متكاملة تمس تفاصيل الحياة اليومية، وتعيد تعريف معنى العيش الكريم داخل القرى.
الحكومة تقترب من المواطن
في قرية الجلاوية، يمثل مجمع الخدمات الحكومية «تحيا مصر» أحد أبرز ملامح التحول، حيث أصبح المواطن قادرا على إنهاء معاملاته الرسمية داخل قريته لأول مرة، والمجمع يضم "مركز تكنولوجى، سجل مدنى، مكتب تموين، تضامن اجتماعي، بريد، شهر عقارى، مجلس محلى ووحدة محلية"، في نموذج إداري حديث أنهى سنوات من المعاناة والانتقال بين المراكز والمدن.
وجود هذه الخدمات تحت سقف واحد لم يختصر الوقت فقط، بل أعاد الثقة بين المواطن والجهاز الإداري للدولة.
الصحة تعود إلى قلب القرية
وعلى بعد خطوات، جاءت وحدة طب الأسرة بالجلاوية لتؤكد أن الرعاية الصحية حق أصيل، لا رفاهية الوحدة، المقامة على مساحة 2000 متر مربع، دخلت التشغيل التجريبي مطلع العام الجاري، وتقدم خدمات التطعيمات والرعاية الأولية والعيادات الخارجية، مدعومة بكوادر طبية متخصصة وأمصال حيوية مثل التيتانوس ومصل العقرب.
للمرة الأولى، يجد الأهالي خدمة طبية مستقرة داخل القرية، دون الحاجة للانتقال لمسافات طويلة في الحالات الطارئة.
شباب الفراسية.. من التهميش إلى المشاركة
في قرية الفراسية، تغير المشهد داخل مركز الشباب، الذي أصبح مساحة حقيقية لاكتشاف الطاقات وبناء الإنسان المركز الجديد يضم مبنى إداريًا حديثًا، ملعبًا خماسيًا، وصالات للألعاب الذهنية والترفيهية، إلى جانب قاعة لتحفيظ القرآن الكريم.
ولعل أبرز ما يميز التجربة هو تشكيل فريق كرة قدم للفتيات، في رسالة واضحة بأن التنمية لا تفرق بين شاب وفتاة، وأن تمكين المرأة الريفية جزء أصيل من رؤية «حياة كريمة».
«سكن كريم».. حين يصبح الأمان واقعا
ضمن مشروعات الحماية الاجتماعية، جاء مشروع «سكن كريم» بقرية الفراسية ليمنح الأمل للأسر الأولى بالرعاية المشروع يضم 4 عمارات سكنية بإجمالي 32 وحدة، و32 حظيرة ملحقة، تم تجهيزها تمهيدًا لتسكين المستحقين فور الانتهاء من الحصر هنا لا نتحدث عن وحدات سكنية فقط، بل عن استعادة الشعور بالأمان والاستقرار الإنساني.
الصرف الصحي.. نهاية معاناة مزمنة
ملف البنية التحتية لم يكن بعيدًا عن الاهتمام، حيث أوشكت محطة رفع الصرف الصحي بالفراسية على الانتهاء، لخدمة أكثر من 16 ألف نسمة ، مع تركيب المحولات والمولد وخزان الوقود، وجارٍ اختبار الطلمبات وربطها بمحطة رفع قرية الحاجر المشروع ينهي سنوات من المعاناة مع الصرف التقليدي، ويؤسس لبيئة صحية آمنة.
طرق تمهد للحياة
وتواكب أعمال الرصف والتطوير في الجلاوية والفراسية هذا التحول، ضمن خطة شاملة لتحسين الحركة المرورية، ورفع كفاءة الطرق الداخلية التي عانت طويلا من التهالك، خاصة خلال موسم الأمطار.
ما بين الأمس واليوم
ما تحقق في قريتي الجلاوية والفراسية يؤكد أن «حياة كريمة» ليست مجرد مبادرة، بل رؤية متكاملة لإعادة بناء الريف المصري، تبدأ بالخدمة وتنتهي بكرامة الإنسان.
هنا، لم تعد القرى هامشا بعيدا عن خطط الدولة، بل أصبحت قلبا نابضا للتنمية، يثبت يومًا بعد يوم أن الدولة حين تقترب من المواطن، تصنع الفارق الحقيقي في حياته.

ملعب نجيل

مستلزمات علاجية

مركز شباب الفراسية

مجمع الخدمات الحكومية بالقرية

قاعة البلياردو

صيدلية الوحدة

صالة الالعاب الرياضية

سكن كريم بالقرية

تنس الطاولة

الوحدة الصحية من الداخل

السجل المدنى بالمجمع الخدمى

الخدمات العلاجية للمواطنين