أعلن الأستاذ الدكتور عصام الطوخي، أستاذ طب العيون وعضو لجنة الـ7 بمنظمة الصحة العالمية، عن نجاح مصر في الوصول إلى "المستوى الصفر" في معدلات الإصابة بمرض التراكوما (الرمد الحبيبي)، ليعلن رسمياً خلو البلاد من هذا المرض الذي ظل لعقود أحد المسببات الرئيسية لفقدان البصر في مصر والعالم.
معركة تاريخية
أوضح د. الطوخي، خلال استضافته في برنامج "مصر تستطيع" مع الإعلامي أحمد فايق على قناة "dmc"، أن مرض التراكوما ارتبط تاريخياً بمصر لدرجة أن عساكر حملة بونابرت هم من نقلوه إلى أوروبا قديماً، لكن الدولة المصرية الحديثة استطاعت القضاء عليه تماماً.
دور منظمة الصحة العالمية
أشار الطوخي إلى فخره بكونه عضواً في اللجنة الدولية المكونة من 7 خبراء بمنظمة الصحة العالمية، والتي اتخذت القرار الرسمي بإعلان مصر دولة خالية من التراكوما بعد سنوات من العمل والبحث الميداني.
استراتيجية المواجهة
أكد أن سر النجاح يكمن في التركيز على "الوقاية" ونشر الوعي الصحي، من خلال تدريب الأمهات على العادات الصحية السليمة، والاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل الأيدي والوجه للأطفال، مما منع انتقال العدوى بشكل جذري. وأعرب د. عصام الطوخي عن سعادته بهذا الإنجاز الذي يضاف إلى سجل الانتصارات الطبية المصرية، مؤكداً أن العقل المصري قادر على تحقيق المعجزات في المجال العلمي والبحثي عند توفر الفرصة والدعم.
يُعد هذا الإعلان شهادة دولية جديدة على تطور المنظومة الصحية في مصر وقدرتها على القضاء على الأمراض المستعصية والمزمنة التي طالما أرقت المجتمع المصري.