في قلب مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، يقف تمثال الأديب الكبير أنيس منصور شاهدًا على مسيرة فكرية أثرت الحياة الأدبية في مصر والوطن العربي، بعد أن وجهت المحافظة له اهتماما أعاد له مكانته التي تليق باسم صاحبه، بعد فترة من الإهمال والتشويه.
التمثال الذي أُقيم تخليدًا لاسم الكاتب الراحل ابن المنصورة، يقع في أحد المناطق والميادين البارزة بشارع الجمهورية، ويمثل نقطة ثقافية مهمة في المدينة، إذ يربط بين المنصورة ومبدعيها الذين تركوا بصمات لا تُنسى في الصحافة والفكر والأدب.
تمثال أنيس منصور بالمنصورة معلم ثقافي ورمز كبير
أنيس منصور، الذي وُلد في أغسطس عام 1924، وبدأ مسيرته الصحفية في الأهرام قبل أن يترأس تحرير مجلة أكتوبر، كان من أبرز المفكرين المصريين الذين مزجوا بين الأدب والفلسفة، واشتهر بكتاباته الرحلية مثل «حول العالم في 200 يوم»، إلى جانب مؤلفات فلسفية وأدبية أثرت المكتبة العربية لعقود طويلة.
ويمثل التمثال قيمة رمزية كبيرة لأحد أبناء المحافظة، ليتعرف الأجيال الجديدة على أبناء المحافظة الذين أبدعوا فى كل المجالات وتذخر محافظة الدقهلية بالعديد من النماذج المشرفة، والتى أضاءت سماء الفكر.
ويقول عدد من أهالي المنصورة إن التمثال يعد معلما ثقافيا بالمحافظة وقد تم إطلاق حملة لإعادة ترميمه وتجميل المنطقة المحيطة به، ووضع لوحة تعريفية تُبرز سيرة الأديب الراحل وإنجازاته للأجيال الجديدة، وهو ما قام به المسئولون وظهر التمثال فى شكله الجديد.
ويؤكد مثقفون أن الاهتمام بتمثال أنيس منصور ليس مجرد شأن جمالي، بل هو رسالة حضارية تعكس احترام المنصورة لتراثها وأبنائها الذين رفعوا اسمها في المحافل الثقافية. كما أن إعادة الحياة إلى التمثال يمكن أن تفتح الباب أمام مبادرات مشابهة لتكريم رموز أخرى من أبناء الدقهلية.
ويبقى تمثال أنيس منصور شاهدًا صامتًا على التحولات التي تمر بها المنصورة، بين ماضيها الأدبي العريق وحاضرها المتسارع، في انتظار عمل متحف كبير يروى تاريخ أبناء المحافظة ويعيد رونق ومكانت رموز للثقافة والفكر المصري إلى وضعهم الصحيح ليتعرف الأجيال الجديدة عليهم.
.jpeg)
تمثال أنيس منصور
.jpeg)
تمثال أنيس منصور
.jpeg)
تمثال أنيس منصور
.jpeg)
تمثال أنيس منصور