صلى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية صباح اليوم قداس جمعة ختام الصوم المقدس، بالكاتدرائية الكبرى في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بمشاركة الأنبا أغابيوس أسقف ورئيس الدير، ومجمع رهبانه، إلى جانب عدد من أبناء الكنيسة.
طقس القنديل.. سر الشفاء والاستعداد
وشهدت الصلوات إقامة طقس «القنديل العام» (سر مسحة المرضى)، وهو أحد أسرار الكنيسة السبعة، حيث تُرفع سبع صلوات وتُضاء سبع شمعات، في دلالة على طلب الشفاء للنفس والجسد والروح، استعدادًا لدخول أسبوع الآلام.
وأكد البابا أن الكنيسة تختتم الصوم الكبير، الذي استمر 47 يومًا، داعيًا المؤمنين إلى دخول أسبوع الآلام بقلوب نقية وأرواح مستعدة، بعد فترة توبة روحية عميقة.
«أحداث نعيشها في الحاضر»
وأوضح أن أسبوع الآلام يمثل أحداث الخلاص التي تمت في الماضي، لكنها تُعاش في الحاضر من خلال الصلوات والألحان والطقوس، مشيرًا إلى أن هذه الأيام تحمل معاني الفداء والخلاص لكل إنسان.
وتوقف البابا عند تحذير السيد المسيح لمدينة أورشليم: «كم مرة أردت ولم تريدوا»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تمثل رسالة لكل إنسان يرفض التوبة، مشددًا على أن «العناد» هو السبب الرئيسي في الابتعاد عن الله.
دعوة للتوبة ووحدة القلوب
ودعا البابا إلى نبذ العناد، الذي يؤدي إلى الانقسامات داخل الأسرة والكنيسة والمجتمع، مطالبًا المؤمنين بالصلاة من أجل قلب لين يستجيب لمشيئة الله، حتى لا يكون مصير الإنسان «بيتًا خرابًا».
واختتم عظته بالدعوة إلى الاستعداد الروحي العميق لدخول الأسبوع المقدس، الذي ينتهي بعيد القيامة المجيد، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل فرصة حقيقية للتجديد الروحي.
ويأتي هذا القداس في إطار الطقوس الكنسية التي تحرص الكنيسة القبطية على إقامتها في ختام الصوم الكبير، تمهيدًا لأقدس أسابيع السنة.