شهدت منطقة كوم الدكة فى عروس البحر الأبيض المتوسط، احتفالات بمولد فنان الشعب سيد درويش والذى ولد فى17 مارس عام 1892 ، ولكن الاحتفال جاء متأخرا هذا العام نظرا لتزامن مولده بشهر رمضان، مما تعذر معه تنظيم الاحتفالية.
وشهدت المنطقة بالقرب من منزل سيد درويش تجمع عدد من الجمعيات الأهلية من أهالى المنطقة والشعراء والفنانين التشكيليين، فى احتفالية كبرى، شملت فنونا متعددة، منها الرسم الجرافيتى على جدران المنطقة، وفقرات إلقاء الشعر والغناء لأشهر أغانى سيد درويش لإحياء ذكراها والحفاظ على التراث الشعبى.
رسم جرافيتى لـ"سيد درويش" تملأ جدران كوم الدكة
وشهدت جدران منطقة كوم الدكة، بطول شارع " سيد درويش " ،" كوم الدكه" سابقا ، رسومات من الفن الشعبى ، جاء معظمها لفنان الشعب سيد درويش، وبجواره نجوم الفن ، أم كلثوم ، اسماعيل ياسين ، محمد منير ، بكار ، رسومات فنيه لعروس البحر رمزا للاسكندرية و الشمس و النباتات بأيدى أطفال ومنهم أطفال من ذوى الهمم، بالإضافة إلى طلاء سلالم كوم الدكة الشهيرة، وكلها إحياء للتراث الشعبى بالمنطقه ، والتى كانت مرشحه للانضمام الى قائمة أقدم المناطق التراثيه بمنظمة اليونيسكو، الا أن الملف لم يكتمل .
صور سيد درويش على جدران المقاهى والمحلات
حازت صور جرافيتى " سيد درويش " نصيب الاسد فى المنطقة، حيث تنتشر على جدران المقاهى الشعبيه والمنازل، والمحلات، حيث يتجمع كل عام فنانين تشكيليين من مختلف أنحاء الإسكندرية للمشاركه فى هذا المهرجان، و تتميز بالألوان الزاهيه، و الابيض و الاسود أحيانا، لتشعر أنك فى مسقط رأس فنان الشعب بمجرد دخول المنطقة التى تقع على تبه مرتفعه والدخول اليها من خلال السلالم الملونه، وهو سر تسميتها القديمه " كوم الدكه " لأنها كانت تقع على تبه مرتفعه من الآثار القديمه و بواقى الاوانى الفخارية قديما ولذلك سميت كوم الشقافه قبل أن تصبح منطقة سكنيه تكتظ بالسكان .
على الرغم من الحالة السيئة لمنزل سيد درويش مازالت شوارع كوم الدكة تتذكره
"سيد درويش" من مواليد منطقة كوم الدكة وسط الإسكندرية، أحد المناطق التراثية القديمة التى تتمتع بتاريخ شعبى كبير ، وعلى الرغم من الحالة السيئة التى أصبح عليها منزل سيد درويش والذي لم يبقى منه إلا أطلال ، إلا أن شوارع كوم الدكة مازالت تتذكر "فنان الشعب" فى شبر منها ، وكيف لا تتذكره وهو يعيش فى وجدان كل مواطن مصرى ، خاصة مع النشيد الوطنى .
ومع بداية الاقتراب من منطقة "كوم الدكة" ، ستبدأ تلاحظ رسومات فنية فى الشوارع الرئيسية بها ، وهى منطقة تتميز بتلك الرسومات الفنية بالشوارع، ومع بداية الشارع الرئيسى الذى ينتهى بمنزل سيد درويش، ستجد صور لفنان الشعب، صور مختلفة تضعها المقاهى بالمنطقة، وصور جرافيتي تم طبعها على حوائط الشوارع، و معظم تلك المقاهى تضع صور مختلفة لفنان الشعب .
أما نهاية هذا الشارع فهو أطلال المنزل القديم الذى كان يسكنه سيد درويش ،وهو منزل صغير لم يبق منه الا حوائط هشة بدون أسقف، يشوبها الإهمال وعوامل الزمن، وداخل الممر الضيق الذى يقع المنزل به باب خشبى متهالك يغلق تلك الحوائط بقفل حديدى، و مجموعة أخرى من المنازل القديمة تحيط بمنزل فنان الشعب من جميع الجهات.
وعلى بعد خطوات من المنزل المتهالك، يوجد مقهى تضع بشكل واضح صور متعددة لسيد درويش، فهناك صورة خارجية حديثة الى حد ما ، وفى الداخل صورة زيتية قديمة لسيد درويش أسفلها "راديو" عتيق يحمل نغمات الزمن الجميل حتى وهو مغلق .
ومازالت هناك مطالبات من أهالى المنطقة بتحويل أطلال هذا المنزل الى مزار أو متحف يضم كافة متعلقات فنان الشعب .
لمحات من تاريخ فنان الشعب
و سيد درويش ولد في 17 مارس عام 1892، من أبوين فقيرين من عامة الشعب في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، و ألحقه والده بكتاب "سيدي أحمد الخياش" وتلقي فيه خلال عامين ما مكنه من حفظ القرآن الكريم ثم انتقل إلى مدرسة "حسن حلاوة"، وفيها ظهرت موهبته الغنائية ،ثم انتقل إلي مدرسة شمس المدارس بمنطقة رأس التين وكان أحد مدرسيها يعمل ليلا بفرقة الشيخ سلامة حجازي، ويحفظ قصائده فكان يلقنها لتلاميذه، واستطاع أن يكتشف موهبة سيد درويش من بينهم، فقربه إليه وتعهده بالرعاية الفنية ولقنه مجموعة من الأناشيد والسلامات ثم الألحان وقصائد الشيخ سلامة حجازي .
في عام 1905 التحق سيد درويش بالمعهد الديني بمسجد أبي العباس بالإسكندرية، ثم انتقل إلى مسجد الشوربجي ليستكمل دراسته بالسنة الثانية حيث استكمل حفظ القرآن الكريم وجوده ، وظل سيد درويش يؤذن للصلاة في هذا المسجد طيلة ذلك العام الدراسي،حتى ذاعت شهرته بين مشايخ المعهد وطلبته واكتسب ودهم وصداقتهم .
وفي عام 1907 مات أبوه الحاج درويش البحر تاركا أسرة ليس لها موارد مالية تتعيش منها، وفتح سيد درويش حانوتا للعطارة كان مكسبه قليلا، و اضطرته ظروف الحياة الملحة أن يعمل مناولا لعمال البناء ، وأثناء العمل كان يغني بعض الألحان الفولكلورية بصوته الجميل، مما دفع المقاول الي اختيار سيد درويش ملاحظا للعمال علي ان يكتفي منه بالغناء لهم أثناء العمل .
وخلال العمل فى البناء استمع اليه الاخوان سليم وأمين عطا الله وهما جالسان علي مقهي مجاورة فأعجب بأدائه الغنائي وصوته وعرضا عليه ليعمل معهما مغنيا في فرقتهما الجوالة التي كانت تستعد للسفر إلى الشام فلم يتردد سيد درويش في قبول العرض .
وخلال جولته في البلاد العربية الشقيقة تبلورت مواهبه الفنية التي ظهرت آثارها و تجلت معالمها في الألحان التي وضعها لمجموعة من الأناشيد الوطنية والسلامات التي كانت تقدم في بداية ونهاية الحفلات كتحية غنائية للمتفرجين والحكام .
أعماله الخالده
ومن الأناشيد والألحان الوطنية التي لحنها فنان الشعب: (دقوا الطبول) كلمات عبد الحليم دولار، (يا ناس بلادي ماانسهاشي) كلمات بديع خيري، (قوم يا مصري مصر دايما بتناديك) كلمات بديع خيري، (يا مصر يحميكي لأهلك ) كلمات بديع خيري، (أحسن جيوش في الأمم جيوشنا) كلمات محمود بيرم التونسي، (أنا المصري كريم العنصرين ) كلمات بيرم التونسي ، وغيرها من الألحان التي وصل عددها لأكثر من 22 لحنا.

الاطفال يرسمون جرافيتى

الجرافيتى

ام كلثوم

جرافيتى بالشوارع فى كوم الدكه

رسومات الفنانين

سم سيد درويش بحوارى كوم الدكه

سيد درويش يتوسط الفناتين

سيد. درويش

شارع سيد درويش

شوارع كوم الدكه تتذكره

صوره تملا الشوارع

صوره على المقاهى

صوره فى كل شارع

كلمات اغانيه

لوحات فنيه

منزل سيد درويش