ويعد "نوح" أحد أبرز الشهود على تحولات جماعة الإخوان الإرهابية، حيث كان من قياداتها قبل أن يعلن خروجه منها، وبرز كصوت معارض للتنظيم، وشارك في العديد من النقاشات العامة حول قضايا التطرف والإرهاب، مقدمًا شهادات من داخل الجماعة حول أساليبها في العمل والتنظيم.
وفي شهاداته، توقف نوح مطولًا عند لحظة 30 يونيو، معتبرًا أنها كانت نقطة فاصلة في تاريخ الجماعة وتمثل تحولات فكرية وتنظيمية عميقة داخل بنية الجماعة، مشيرًا إلى أن تقديرات القيادة لم تستوعب حجم الحراك الشعبي، ما أدى إلى ما وصفه بانهيار المشروع السياسي للجماعة بعد وصولها إلى الحكم.
تصريحات مهمة تكشف كواليس المناقشات بشأن 30 يونيو
وكشفت تصريحات سابقة له، كواليس المناقشات داخل مكتب الإرشاد بشأن خطر 30 يونيو 2013، مؤكدًا أن القيادي خيرت الشاطر وزع تعميما على قواعد الإخوان بأن 30 يونيو 2013 ستكون "زوبعة في فنجان"، وحين أيدت 30 يونيو قالوا أني كافر وعميل ولدي صلات مشبوهة.
وشدد أن خيرت الشاطر رفض كل المناقشات حتى مرسي وهو في السجن بعد 30 يونيو طلب إعادة تقييم المرحلة، ورفض الشاطر أيضا مجرد النقاش فيه، منوها بأنه حذر الإخوان من أن خيرت الشاطر كل حساباته السياسية ضائعة، فكان "الكل في الكل ولا يستمع لأحد"، وحذرتهم أن 30 يونيو وحسابات التعامل معها تعني نهاية الإخوان، بينما لم تقدر الجماعة حجم الحراك الشعبي في 30 يونيو، رغم التحذيرات الداخلية.
شهادة مختار نوح عن محمد مرسي وحكمه للدولة قبل 30 يونيو
فيما نوه "نوح" في تصريحات سابقة له بأن محمد مرسي لم يكن الحاكم الحقيقي، وخيرت الشاطر هو من كان يدير بل كان "مسكينًا" في الحكم ولا يملك قرارًا حقيقيًا داخل الدولة، مضيفا أن محمد مرسي مات مقهورا من الإخوان، وكان مسجونا بين الإخوان وليس داخل السجن، ولو تمكن من التعبير عن نفسه لراجع نفسه في العديد من الأمور، واضطر أن يساير أحداثا لأنه لم يكن يتمكن من الوقوف ضدها، فهو لم يكن يصلح رئيسا أو حتى عضو برلمان.
ما بعد 30 يونيو وخطة اعتصام رابعة
وفي حديث سابق له عما بعد 30 يونيو، كشف مختار نوح أن الإخوان طبقت بعد 30 يونيو نظرية إسقاط مصر شعبًا وحكمًا بالتعاون مع جهات خارجية، كاشفا أنه قال لأحد شباب الإخوان أن اعتصام رابعة هو أغبى عمل ستقومون به في حياتكم، لأن نتيجته ليست بيدكم، وكان المطلوب من اعتصام رابعة وجود نظامين داخل الدولة حتى تتمكن قوى خارجية من التدخل، لذلك كان فض رابعة عمل عبقري غير عادي لأن التأخر معناه وجود دولتين في مصر، وبالتالي تم تفويت الفرصة على الإخوان والقوى الخارجية.
كما لفت هنا إلى أن الإخوان فتحوا باب التبرعات رسمياً لـ"رابعة" لإقامة دولة موازية، مشددًا أن الجماعة تعاملت مع مصر وكأنها مؤسسة صغيرة وفشلت في إدارة الدولة.
وعن اغتيال الشهيد هشام بركات والشهيد محمد مبروك، قال في تصريحاته إنه حضر شهادات من إحدى زوجات قيادات الإخوان والتي أكدت أن زوجها كان في غاية السعادة بعد تلقيه أنباء الاغتيالات على الهاتف، مشيرا إلى أن الإخوان جميعهم اعترفوا بعملية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، حتى الإرهابية الدكتورة بسمة التى تم القبض عليها.