في واقعة تجسد خيانة الجوار، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية في كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعى، يظهر استغاثة عدد من المزارعين بعد تعرض أرضهم الزراعية لعملية سطو غريبة من نوعها، حيث تم حصاد وسرقة محصول القمح بالكامل من قبل مجهولين.
الحصاد الحرام.. الجار هو "اللص"
بالفحص والتحري، تبين أن الواقعة شهدتها دائرة مركز شرطة الزقازيق بتاريخ 27 الجاري، حين تقدم مالك الأرض ببلاغ رسمي يتهم فيه "جاره" المباشر بسرقة محصول القمح الخاص به، وكشفت التحقيقات أن المحرك الأساسي للجريمة لم يكن الطمع فحسب، بل "انتقام أسود" بسبب خلافات سابقة ونزاعات قديمة بين الجارين حول أحقية شراء قطعة الأرض ذاتها.
كمين الغلال.. سقوط الماكينة والجرار
عقب تقنين الإجراءات، شنت قوات الأمن ضربة سريعة، أسفرت عن ضبط الجار المتهم، وبمواجهته، انهار واعترف بتفاصيل خطته الشيطانية، حيث استعان بسائقي "ماكينة حصاد" و"جرار زراعي" لإتمام العملية تحت ستار الليل، ثم قام ببيع المحصول لتاجر غلال بمركز منيا القمح لإخفاء معالم جريمته وتحويل المحصول إلى سيولة مالية سريعة.
ونجح رجال المباحث في ضبط شركائه (سائقي الماكينة والجرار وتاجر الغلال)، وبحوزتهم "ماكينة الحصاد" والجرار الزراعي المستخدمين في الواقعة (بدون لوحات معدنية)، بالإضافة إلى المحصول المستولى عليه كاملاً قبل التصرف فيه.
مفاجأة فى التحقيقات
المفاجأة التي كشفتها المواجهات الأمنية هي دفع السائقين والتاجر بعدم علمهم بأن المحصول مسروق، وأنهم ظنوا أن المتهم (الجار) هو المالك الحقيقي للأرض، حيث استغل المتهم معرفته بطبيعة المكان لإيهامهم بمشروعية الحصاد.