قال الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، إن اتجاه بريطانيا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يمثل تحولا دراماتيكيا في السياسة الخارجية البريطانية، مشيرا إلى أن القرار يحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة تتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات الدبلوماسية.
إشكالية قانونية دولية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية فى تصريحات لبرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن المسألة تقع في منطقة اشتباك بين قانون مكافحة الإرهاب وقانون حصانة الدول، حيث يعتبر الحرس الثوري مؤسسة رسمية تابعة للدولة الإيرانية ومنصوصا عليها في الدستور، ما يمنحه وفق القواعد الدولية حصانة سيادية تحول دون إخضاعه للمساءلة القضائية في دولة أخرى.
تحول في السياسة الخارجية
وأضاف الدكتور هيثم عمران أن الخطوة البريطانية قد تعكس نهاية ما وصفه بالدبلوماسية الهادئة، والاتجاه نحو سياسة ضغط أقصى مشابهة لتوجهات الولايات المتحدة، بما يعكس تغيرا في أدوات التعامل مع الملف الإيراني.
اعتبارات أمن قومي
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القرار يرتبط أيضا باعتبارات الأمن القومي البريطاني، في ظل تقارير تتحدث عن تهديدات أو محاولات استهداف داخل الأراضي البريطانية، ما دفع لندن لإعادة تقييم طبيعة التعامل مع الحرس الثوري.
تنسيق غربي أوسع
ولفت الدكتور هيثم عمران إلى أن الخطوة تأتي أيضا في إطار ما يعرف بتنسيق العيون الخمس، بما يعكس رغبة بريطانيا في مواءمة سياساتها مع حلفائها وعلى رأسهم الولايات المتحدة وكندا.
علاقات دولية وتحولات سياسية
وفيما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، أوضح أن القرار قد يكون جزءا من مساع بريطانية لإعادة تنشيط العلاقات مع الولايات المتحدة بعد فترات من التباين في عدد من الملفات الدولية، من بينها الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية.