أعلنت مكتبة الإسكندرية عن نجاحها في إنتاج ورق ترميم مصري 100% مصنوع من القطن المصري طويل التيلة، بمواصفات تضاهي المعايير العالمية، في خطوة تعد تطورا مهما في مجال صون التراث وحماية المخطوطات والوثائق النادرة.
توطين صناعة ورق الترميم في مصر
وأكدت مكتبة الإسكندرية أن هذا الإنجاز يسهم في توطين صناعة متخصصة كانت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، خاصة من اليابان، مشيرة إلى أن الورق الجديد يمثل نقلة نوعية في استخدام الخامات المصرية عالية الجودة، وعلى رأسها القطن المصري المعروف بـالذهب الأبيض.
إعادة تدوير هدر القطن المصري
وأوضح الدكتور حسام الديب، رئيس قسم الضبط البيئي بمركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، فى تصريحات للتليفزيون المصري، أن فكرة الإنتاج اعتمدت على إعادة تدوير هدر مصانع الغزل والنسيج، حيث يتم تحويل بقايا القطن طويل التيلة إلى ألياف صالحة لإنتاج ورق الترميم باستخدام تقنيات متخصصة.
مواصفات تضاهي الورق الياباني
وأشار الدكتور حسام الديب إلى أن الاختبارات المعملية أثبتت أن الورق المصري الجديد يتمتع بقوة تمزق ومقاومة عالية، تفوق الحدود الدنيا لمواصفات الجودة العالمية، ويضاهي الورق الياباني والإيطالي المستخدم عالميا في ترميم المخطوطات.
خطوة نحو الاعتماد الدولي والتصدير
ولفت الدكتور حسام الديب إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف الحصول على الاعتماد الدولي من مراكز بحثية في ألمانيا وسويسرا، ما يفتح المجال أمام تصدير الورق المصري إلى المراكز المتخصصة في حفظ وترميم التراث حول العالم.
دعم استدامة التراث العالمي
وأكد أن الورق المنتج يطابق المعايير الدولية الخاصة بالاستدامة والمتانة، ما يجعله مناسبا لإطالة عمر المخطوطات والكتب النادرة وحمايتها من التلف، بما يعزز دور مصر في مجال حفظ التراث الإنساني وفق أحدث المعايير العالمية.