سر اختفاء محمد منتصر ويحيى موسى قيادات منصة "ميدان" الإخوانية بعد اعترافات الإرهابى علي عبد الونيس.. ما بين السقوط والهروب والتخفي خبراء يستعرضون السيناريوهات المحتملة

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 06:00 م
سر اختفاء محمد منتصر ويحيى موسى قيادات منصة "ميدان" الإخوانية بعد اعترافات الإرهابى علي عبد الونيس.. ما بين السقوط والهروب والتخفي خبراء يستعرضون السيناريوهات المحتملة القيادى الإرهابى على عبد الونيس

كتبت إسراء بدر

في توقيت لافت ومثير للتساؤلات، تزامن الكشف عن اعترافات القيادي الإرهابي علي عبد الونيس، المعروف باسم "الصياد"، مع اختفاء مفاجئ لاثنين من أبرز الوجوه المرتبطة بالمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وهما محمد منتصر ويحيى موسى، ما فتح باب التكهنات واسعًا حول مصيرهما الحقيقي، خاصة في ظل ما كشفته الاعترافات من تفاصيل شديدة الخطورة تتعلق بإدارة منصة "ميدان" الإخوانية كذراع سياسي لحركة "حسم" المسلحة.

اعترافات عبد الونيس لم تكن عابرة، بل جاءت كاشفة لبنية معقدة من التشابك بين العمل المسلح والحرب الإعلامية، حيث أكد أن منصة "ميدان" لم تكن مجرد وسيلة إعلامية، بل أداة استراتيجية تستهدف اختراق شرائح جديدة من الشباب، خاصة من خارج التيار الإسلامي التقليدي، عبر خطاب يبدو سياسيًا وثوريًا في ظاهره، بينما يحمل في جوهره أهدافًا تخريبية.

وكشف "الصياد" أن هذه المنصة كانت تُدار من الخارج بواسطة قيادات هاربة، على رأسهم يحيى موسى، ورضا فهمي، ومحمد إلهامي، في محاولة لإعادة تدوير خطاب الجماعة وتقديمه بشكل يتناسب مع متغيرات الواقع، ويخاطب فئات أكثر اتساعًا، بما يخدم أهداف التنظيم في استعادة نفوذه.

الأخطر في تلك الاعترافات كان ما يتعلق باستخدام "البودكاست" كأداة للتجنيد، حيث أشار إلى أن محمد مناع، الشهير بـ "محمد منتصر"، لعب دورًا محوريًا في هذا الإطار، من خلال سلسلة حلقات لم تكن مجرد نقاشات فكرية، بل وُصفت بأنها عملية "هندسة فكرية" تهدف إلى تلميع صورة العناصر الإرهابية، وتقديمهم كرموز سياسية، بما يسهم في خلق بيئة حاضنة للعنف.

ووفقًا للاعترافات، استهدفت هذه الحلقات فئة محددة من الشباب، خاصة أولئك الذين يمتلكون مهارات تقنية أو خلفيات ثقافية، بما يضمن استقطاب عناصر قادرة على إدارة المعركة الإعلامية، بالتوازي مع العمليات الميدانية، وهو ما يعكس تطورًا في أدوات الجماعة وأساليبها.

من جانبه، قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن "اختفاء محمد منتصر ويحيى موسى في هذا التوقيت تحديدًا يرجح فرضية الهروب، خاصة مع انكشاف جزء مهم من الشبكة التي كانوا يتحركون من خلالها، وهو ما يدفع القيادات الهاربة دائمًا إلى تغيير أماكن تمركزها أو الاختفاء الكامل خوفًا من الملاحقة".

فيما رأى طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن "السيناريو الآخر المطروح بقوة هو احتمالية القبض عليهما، لكن دون إعلان رسمي حتى الآن، خاصة أن مثل هذه القيادات تمثل مصادر معلومات شديدة الأهمية، وقد يتم التعامل معها أمنيًا بشكل مختلف".

أما إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، فأكد أن "ما يحدث قد يكون مجرد عملية اختباء تكتيكي، تلجأ إليها قيادات الجماعة في أوقات الضغط، عبر تقليل الظهور الإعلامي وقطع الاتصالات، في محاولة لإعادة ترتيب الصفوف وتجنب الضربات الأمنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة