تحولت نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادئة بعد حادث إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض يوم السبت الماضي، إلى اتهامات من قبل مسئولي إدارته ضد الديمقراطيين ووسائل الإعلام، الذين حملوهم المسئولية الأكبر عن حالة العنف السياسي فى الولايات المتحدة، حيث انتقد كل من القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش، ومدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونج، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أمس الاثنين، الصحفيين والديمقراطيين في الكونجرس لما وصفوه بالخطاب التحريضي.
ماذا قال القائم بأعمال وزير العدل؟
فقد قال بلانش إنه يجب أن يتوقف العنف السياسي والخطاب التحريضي، ملمحًا إلى تواطؤ العديد من أعضاء وسائل الإعلام. وأضاف فى تصريحات للصحفيين: "بصراحة، كثيرون في هذه القاعة متورطون في ذلك". "إنهم مذنبون تمامًا كغيرهم ممن يروجون لأفكارهم، عندما يكون هناك صحفيون، وعندما تكون هناك وسائل إعلام، وسائل الإعلام تنتقد الرئيس بشدة وتصفه بأبشع الأوصاف دون سبب أو دليل."
من جانبه، قال تشيونج، في بيان لشبكة إن بي سي نيوز حول خطط ترامب المستقبلية للسفر حول المشاركة فى الفعاليات الانتخابية، إن الرئيس "لا يزال لديه جدول أعمال حافل، ولن يثنيه شيء عن تحقيق انتصارات تاريخية للشعب الأمريكي. وقد تجلى الخطاب العنيف من جانب الليبراليين المتطرفين ووسائل الإعلام المتحيزة ضد الرئيس ليلة السبت."
أما ليفيت، فقالت خلال المؤتمر الصحفي اليومي إن "هذا العنف السياسي ينبع من حملة تشويه ممنهجة لترامب ومؤيديه من قبل المعلقين، نعم، من قبل أعضاء منتخبين في الحزب الديمقراطي، وحتى من قبل بعض وسائل الإعلام."
ليفت تتحدث عن الخطاب الكريه والعنيف ضد ترامب
وأضافت أن هذا الخطاب "الكريه والمستمر والعنيف الموجه ضد الرئيس ترامب" ساهم يومًا بعد يوم على مدى 11 عامًا في إضفاء الشرعية على هذا العنف ووصولنا إلى هذه اللحظة المظلمة.
وقالت شبكة NBC News تصريحات مسئولي إدارة ترامب تتناقض تمامًا مع ما قاله ترامب للصحفيين في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض بعد وقت قصير من إطلاق النار، فجر الأحد حين دعا "جميع الأمريكيين إلى تجديد التزامهم بقلوبهم بحل خلافاتهم سلميًا.
وقال ترامب آنذاك: "أقول إنكم كنتم حاضرين من جمهوريين وديمقراطيين ومستقلين ومحافظين وليبراليين وتقدميين. قد تبدو هذه الكلمات مترادفة، وربما لا. ومع ذلك، كان هناك حشد غفير، حشد قياسي، مجموعة من الناس، وكان هناك قدر هائل من المحبة والتكاتف. لقد شاهدت ذلك، وقد أُعجبت به للغاية".