وسط تعقد المشهد بالمنطقة.. قمة خليجية استثنائية بجدة لبحث التصعيد الإيراني وأزمة الملاحة.. محللون خليجيون لـ اليوم السابع: قمة تحديد المسار بعد ‫العدوان‬..بلورة موقف موحد لأمن الخليج والدفع بجهود إنهاء الحرب

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 03:48 م
وسط تعقد المشهد بالمنطقة.. قمة خليجية استثنائية بجدة لبحث التصعيد الإيراني وأزمة الملاحة.. محللون خليجيون لـ اليوم السابع: قمة تحديد المسار بعد ‫العدوان‬..بلورة موقف موحد لأمن الخليج والدفع بجهود إنهاء الحرب دول الخليج

إيمان حنا

وسط تعقد يخيم على المشهد بالمنطقة فى ظل تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفى ظل تصاعد تداعيات أزمة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز من جهة، وتعنت أطراف الصراع فى استخدام حرية الملاحة كورقة ضغط متبادلة من جهة ثانية، يعقد قادة مجلس التعاون الخليجى قمة استثنائية، اليوم الثلاثاء، فى جدة برئاسة ولى العهد السعودى رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.


يشارك فى فعاليات القمة الاستثنائية لقادة دول مجلس التعاوم الخليجى كل من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوى، وأمير قطر تميم بن حمد وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة عيسى بن حمد، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وعبدالله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

أجندة القمة الخليجية فى جدة

تهدف قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من تعطل الملاحة وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد.

 

توحيد الموقف الخليجى.. وتعزيز التنسيق المشترك

يسعى قادة الخليج خلال القمة إلى بلورة موقف موحد وإطار مرن للتعامل مع تطورات الأزمة، في ظل ضبابية المشهد ونقص المعلومات حول نتائج المفاوضات بين إيران وواشنطن.

فى هذا الصدد، أوضح الدكتور عبدالله العتيبى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر لـ"اليوم السابع"، أن توقيت انعقاد القمة شديد الحساسية ، فالمنطقة تمر ب"عنق الزجاجة"، فهناك تصعيد بحرى يقابله تعثر فى المفاوضات وضبابية حول مستقبل الأوضاع فى المنطقة بما يلقى بظلاله على كل البلدان وخاصةً دول الخليج.
وهناك عدة أهداف لانعقاد هذه القمة حاليا، فدول الخليج تريد بلورة وإعلان موقف موحد يعبر عن رؤى موحدة إزاء الأمن الخليجى، والتشديد على قوة الخليج وقدرته على التصدى لأى عدوان.

ويضيف أن دول الخليج تبحث أيضا سبل الدفع بجهود الوساطة لإنهاء الصراع بشكل مستدام؛ بما يضمن استقرار المنطقة ، وضمان حرية الملاحة البحرية .
وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي ويحمي المكتسبات الاقتصادية.


ومن جانبه، أوضح الدكتور عايد المناع الباحث السياسى الكويتى، لليوم السابع، أن من بين أهداف انعقاد القمة بحث سبل التصدى لاى هجمات محتملة فى المستقبل  سواء من قبل إيران أو وكلائها ووكلائها، ووضع استراتيجية موحدة للرد، فقد تعرضت هذه الدول لهجمات سافرة استهدفت بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية ، فسوف تبحث القمة كيفية الرد الخليجى على العدوان الإيرانى، إضافة إلى بحث أزمة إغلاق مضيق هرمز التى تلقى بتبعات مدمرة على الاقتصاد العالمى .


وتناقش القمة مستجدات الوضع وسبل دعم جهود الوساطة الباكستانية مشيرة إلى أن القيادات الخليجية فقدت الثقة بشكل تام بقادة إيران "مهما كانت عهودها ووعودها بتحسين العلاقة".

وتأكيد وحدة الصف الخليجى وتماسك مجلس التعاون وتجاوز أي خلافات بين دولهم في هذه المرحلة والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي عدوانا يستهدف أى دولة شقيقة فى الخليج ، فهذه رسالة مهمة من رسائل قمة اليوم فى جدة.


فى سياق متصل ، قال الباحث السياسي الكويتى داهم القحطانى ، إن قمة اليوم فى جدة هى إحدى أهم القمم في مسيرة ‫مجلس التعاون الخليجي‬ لكونها قمة تحديد المسار بعد ‫العدوان الإيراني‬ على كل دول المجلس.


أضاف أن الإشكالية الآن أن المواجهة العسكرية والاقتصادية والسياسية التي فرضها نظام ما بعد المرشد علي خامنئي في إيران لا تزال قائمة، فمضيق هرمز عصب الحياة الاقتصادية لمعظم دول المجلس لا يزال مغلقاً، كما أن الأوضاع السياسية  بالمنطقة شديدة التشابك والتعقيد فالعراق ـ  على سبيل المثال ـ لا يزال يمثل خطرا على دول المجلس وانطلقت من أراضيه اعتداءات استهدفت بعض دول الخليج .

 

القمم الخليجية التشاورية.. آلية لتعزيز التضامن

تأتى قمة جدة اليوم ضمن سلسلة من القمم التشاورية التى عقدت على فترات مختلفة ، وهى تعد آلية لتعزيز التضامن والتعاون الخليجي تم الاتفاق عليها وإقرارها خلال القمة الخليجية التي ترأسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات في أبوظبي خلال الفترة من السابع إلى التاسع ديسمبر عام 1998 وتم خلالها الاتفاق على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما بين القمتين السابقة واللاحقة حيث عقدت أول قمة تشاورية بعد نحو خمسة أشهر من قمة أبوظبي وعقدت بمدينة جدة في مايو 1999.

 


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة