في ليلة دموية استيقظت عليها محافظة قنا، تحولت خلافات "الجيرة" البسيطة إلى مأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان، بعدما استباحت عصابة مسلحة دماء الأبرياء، ليرحل عن عالمنا سيدة وطفلة لم تكمل ربيعها السادس في لحظة طيش إجرامي.
القصة بدأت بتبادل لإطلاق النار بين طرفين، حيث انقض خمسة أشخاص، بينهم مسجل خطر، على سيدة ونجليها بوابل من الأعيرة النارية، ليسقط الضحايا صرعى في مشهد مأساوي، بينما لم تنجُ الطفلة البريئة وعامل آخر تصادف تواجدهما بموقع "المذبحة" من رصاصات الغدر التي طالت الجميع دون تمييز.
الاستجابة الأمنية لم تكن مجرد بلاغ عادي، بل كانت "مأمورية قصاص" مكبرة قادتها أجهزة الأمن بوزارة الداخلية؛ حيث تم تتبع المتهمين ورصد أماكن اختبائهم بعناية فائقة. ومع اقتراب قوات الشرطة من وكرهم، ظن الجناة أن الرصاص سيحميهم مجدداً، فبادروا بإطلاق النار تجاه القوات، لكن الرد كان حاسماً وسريعاً؛ حيث نجح رجال الأمن في تحييد الخطر ومصرع 3 عناصر إجرامية في مواجهة مسلحة عنيفة، بينما سقط الباقون في قبضة القانون.
المفاجأة لم تتوقف عند القصاص للضحايا، بل كشفت المداهمة عن وكر إجرامي متكامل؛ حيث ضُبطت بحوزة المتهمين 4 بنادق آلية وترسانة من الطلقات، بالإضافة إلى كميات متنوعة من المواد المخدرة التي يتاجرون بها تحت غطاء الدماء. كما طالت قبضة الأمن "خفيّ الظل" وهو مالك منزل حاول إيواء أحد القتلة وإخفاءه عن أعين العدالة. وبإحالة الواقعة للتحقيق، أغلقت قنا صفحة مؤلمة من صفحات العنف، مؤكدة أن دماء الأبرياء خط أحمر، وأن رصاصات "الطيش" لن تجد في الصعيد سوى مقصلة القانون.