تقاطعات خطيرة بين ميدان وحسم.. كيف أعادت جماعة الإخوان الإرهابية الربط بين التحريض الإعلامي والعنف المسلح لاستهداف استقرار مصر؟.. خبراء يكشفون مخططات الجماعة الإرهابية لاستهداف استقرار الدولة المصرية ومؤسساتها

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 10:00 م
تقاطعات خطيرة بين ميدان وحسم.. كيف أعادت جماعة الإخوان الإرهابية الربط بين التحريض الإعلامي والعنف المسلح لاستهداف استقرار مصر؟.. خبراء يكشفون مخططات الجماعة الإرهابية لاستهداف استقرار الدولة المصرية ومؤسساتها حركة ميدان الإخوانية

كتب محمود العمرى

كشف صعود ما يسمى بحركة ميدان خلال الفترة الأخيرة عن مرحلة جديدة من محاولات جماعة الإخوان الإرهابية، لإعادة ترتيب أدواتها التنظيمية، عبر الدمج بين الخطاب الدعائي والتحركات السرية، في محاولة لإحياء مشروع فقد تأثيره الشعبي والسياسي بعد سنوات من السقوط الشعبي، والانقسامات الحادة التي عصفت بهيكل الجماعة في الداخل والخارج. ويرى مراقبون أن أخطر ما في هذا التحرك يتمثل في وجود تقاطعات واضحة بين عناصر الحركة وقيادات ارتبطت سابقًا بتنظيم "حسم" الإرهابي، الذراع المسلحة للجماعة، بما يكشف استمرار التنسيق بين الأذرع المختلفة للتنظيم رغم محاولات الإنكار والتخفي.

 

منصات تحريضية

وتشير المعطيات إلى أن بعض الأسماء المحسوبة على "ميدان" لعبت أدوارًا سابقة في منصات تحريضية وتنظيمية مرتبطة بالإخوان، وهو ما يعكس استمرار سياسة تدوير العناصر وإعادة تقديمها تحت مسميات جديدة، بهدف الهروب من السمعة المرتبطة بالعنف والتطرف، وإعادة تسويق الوجوه القديمة في صورة كيانات شبابية أو سياسية مستقلة.


ويؤكد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتادت منذ سنوات العمل وفق استراتيجية توزيع الأدوار، بحيث يظهر جناح يتحدث بلغة سياسية ناعمة، فيما يتولى جناح آخر مهمة التحريض الإعلامي، بينما تتحرك عناصر أكثر تشددًا لتنفيذ مخططات عدائية على الأرض. هذه الآلية، بحسب المراقبين، سمحت للجماعة مرارًا بالمراوغة السياسية ومحاولة التنصل من مسؤولية أعمال العنف.

 

بث خطاب عدائي ضد مؤسسات الدولة

ومع عودة الحديث عن نشاط "حسم" خلال الفترة الماضية، تصاعدت في المقابل رسائل التحريض الصادرة عن منصات مرتبطة بحركة "ميدان"، والتي ركزت على بث خطاب عدائي ضد مؤسسات الدولة المصرية، والتشكيك في إنجازاتها، ومحاولة إثارة البلبلة لدى الرأي العام، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على وجود تناغم واضح بين التحرك الإعلامي والتحرك التنظيمي.


كما سعت الحركة إلى استغلال ملفات إقليمية وإنسانية حساسة لإعادة إنتاج خطاب الفوضى، عبر الدعوة لتحركات أمام السفارات المصرية بالخارج، ومحاولة تصدير صورة زائفة عن وجود حالة غضب شعبي، رغم افتقاد الجماعة لأي قاعدة جماهيرية حقيقية في الداخل.

 

حركة ميدان واجهة جديدة لجماعة الإخوان الإرهابية

وفي المقابل، نجحت أجهزة الأمن في إحباط مخططات إرهابية استهدفت منشآت حيوية ومؤسسات مهمة، ما أكد استمرار اليقظة والجاهزية في مواجهة أي تهديدات تتخفى خلف شعارات سياسية أو حقوقية مزيفة.
ويرى متابعون أن حركة ميدان ليست سوى واجهة جديدة لجماعة الإخوان الإرهابية، تعتمد على الدمج بين الدعاية الرقمية والتحريض الممنهج، مع الاستفادة من عناصر ارتبطت بالعنف المسلح، وهو ما يؤكد أن الجماعة لم تراجع أفكارها، بل غيرت فقط أسماءها وأدواتها، بينما بقي الهدف الأساسي هو زعزعة استقرار الدولة المصرية ونشر الفوضى كلما سنحت الفرصة.

 

سياسة تبادل الأدوار الإرهابية

أكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية والمنشق عن جماعة الإخوان، أن التقاطعات القائمة بين ما يسمى بحركة "ميدان" وتنظيم "حسم" الإرهابي تكشف بوضوح استمرار جماعة الإخوان في إدارة شبكة متعددة الأذرع تجمع بين الدعاية السياسية والتحريض الإعلامي والعمل العنيف.

وأوضح البشبيشي أن ظهور "ميدان" لم يكن حدثًا منفصلًا، وإنما جاء ضمن محاولات التنظيم لإعادة ترتيب صفوفه بعد حالة الانقسام والتراجع التي ضربت الجماعة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الإخوان اعتادت تأسيس كيانات تحمل أسماء جديدة لتضليل الرأي العام وإخفاء ارتباطها المباشر بالتنظيم.

وأضاف أن وجود شخصيات ارتبطت سابقًا بخطاب تحريضي أو بعناصر مقربة من "حسم" داخل دوائر "ميدان" يؤكد أن الجماعة ما زالت تعتمد سياسة تبادل الأدوار بين الأجنحة المختلفة، بحيث يظهر جناح إعلامي يتحدث عن السياسة، بينما تتحرك أذرع أخرى لتنفيذ أجندات تخريبية.

وأشار إلى أن تنظيم "حسم" مثل الذراع المسلحة للإخوان، واستخدام عناصر قريبة منه في كيانات جديدة يعكس أن الجماعة لم تراجع أفكارها، بل ما زالت تراهن على الفوضى والعنف كلما فشلت سياسيًا.

وأكد البشبيشي أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في توجيه ضربات قوية للبنية الإرهابية للتنظيم، وهو ما دفع الإخوان إلى التحرك عبر الفضاء الإلكتروني والواجهات المستحدثة بعد فقدانها القدرة على التأثير الميداني.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الربط بين "ميدان" و"حسم" يفضح حقيقة هذه الكيانات، ويؤكد أنها ليست حركات مستقلة، بل أدوات جديدة لجماعة واحدة تسعى لإرباك الدولة المصرية وزعزعة الاستقرار تحت شعارات مضللة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة