دعا قادة الأعمال في المملكة المتحدة الحكومة إلى بناء "آلية دفاعية تجارية" على غرار الاتحاد الأوروبي لحماية المصالح الاقتصادية البريطانية ردًا على أحدث تهديدات التعريفات الجمركية من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
ومع تصاعد التوترات عبر الأطلسي، صرّحت غرف التجارة البريطانية بأن "عدم كفاية الأمن الاقتصادي" في المملكة المتحدة يُعرّض النمو والوظائف للخطر، وفقا لصحيفة "تليجراف" البريطانية.
وحثّت هذه المجموعة، التي تُمثّل آلاف الشركات، كير ستارمر على أخذ زمام المبادرة في حماية بريطانيا من الأزمات الخارجية، مُشيرةً إلى "سنوات من الإهمال من قِبل الحكومات المتعاقبة".
وأوضحت الصحيفة أن التوترات الجيوسياسية، وتأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كوفيد-19، والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، كلها عوامل تجعل الشركات البريطانية تُبحر في بيئة عالمية مُحفوفة بالمخاطر على صعيد التجارة الدولية.
وهدد الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي بفرض "رسوم جمركية باهظة" على المملكة المتحدة ما لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية التي تؤثر على شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وفي تقريرٍ يتضمن توصياتٍ للمساعدة في وقف تراجع القدرة التنافسية البريطانية في عالمٍ يزداد اضطرابًا، ذكرت غرفة التجارة البريطانية أن هناك حاجةً ماسة لاتخاذ خطواتٍ لحماية الشركات من السياسات التجارية العقابية للدول الأخرى.
ومن بين أولوياتها الرئيسية أن تحذو المملكة المتحدة حذو الاتحاد الأوروبي بإنشاء "آلية تجارية رادعة" لردع الدول الأخرى عن توجيه تهديداتٍ تهدف إلى إجبار بريطانيا على تغيير سياساتها الاقتصادية.
وتُمكّن "الآلية التجارية" لبروكسل، والمعروفة رسميًا بأداة مكافحة الإكراه، الاتحاد الأوروبى من فرض قيودٍ شاملة على تجارة السلع والخدمات مع الدولة المُعتدية.
ويمكن أن تشمل هذه القيود الحد من الوصول إلى برامج المشتريات العامة والأسواق المالية، بالإضافة إلى فرض قيودٍ على حقوق الملكية والاستثمار الأجنبي المباشر.
كما حثت غرفة التجارة البريطانية الوزراء على تبني "نهجٍ حازم" تجاه أجندة "صُنع في أوروبا" للاتحاد الأوروبي لضمان مشاركة الشركات البريطانية في سلاسل التوريد الأوروبية الأوسع. ودعت غرفة التجارة البريطانية الشركات البريطانية إلى الاضطلاع بدور أكبر في مشتريات الدفاع البريطانية، وإلى تشكيل رئيس الوزراء لجنة وزارية جديدة للأمن الاقتصادي.
وقالت الغرفة في تقريرها: "يجب على الحكومة إضافة "قوة تجارية هائلة" إلى ترسانتها من الإجراءات لمواجهة تهديدات الإكراه الاقتصادي.