أكد السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، على الأهمية الاستراتيجية للتنسيق المصري الكيني في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقتا القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشدداً على أن هذه التطورات تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأوضح حليمة، في مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع عبر قناة dmc، أن الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية تقوم على عدة ثوابت أساسية، في مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامته الإقليمية، وحماية مؤسسات الدولة ومقدرات الشعب السوداني، مشددا على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق حوار سياسي شامل يضم كافة مكونات المجتمع السوداني، وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار والتعافي المبكر.
وأشار إلى أن هذا الموقف المصري يلقى تقديراً واحتراماً كبيراً من الجانب الكيني والأطراف الدولية، خاصة وأن أزمة السودان تؤثر بشكل مباشر على أمن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وفيما يتعلق بملف المياه، أشار السفير صلاح حليمة إلى مسارين أساسيين؛ الأول يتعلق بـ "الاتفاق الإطاري" والجهود المبذولة لتسوية القضايا العالقة من خلال لجنة سباعية تضم في عضويتها مصر وأوغندا وكينيا، أما المسار الثاني، فيتعلق بقضية سد النهضة، حيث شدد حليمة على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومنصف وعادل بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، بما يضمن تجنب وقوع أي "ضرر جسيم" يهدد الحياة والوجود في دولتي المصب (مصر والسودان)، مؤكدا على ضرورة الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، معرباً عن رفض مصر لأي تصرفات أو ممارسات أحادية من الجانب الإثيوبي.