غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن: قطاعات واعدة تستقطب اهتمام المستثمرين الأمريكيين في مصر.. الأولوية لتعزيز الاستثمار والاستقرار الاقتصادي.. القاهرة منصة إقليمية للشركات الأمريكية نحو قارة أفريقيا

الإثنين، 27 أبريل 2026 03:00 م
غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن: قطاعات واعدة تستقطب اهتمام المستثمرين الأمريكيين في مصر.. الأولوية لتعزيز الاستثمار والاستقرار الاقتصادي.. القاهرة منصة إقليمية للشركات الأمريكية نحو قارة أفريقيا ستيف لوتس، نائب الرئيس لشؤون الشرق الأوسط في غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن

رسالة واشنطن عبد الحليم سالم

 

عبد-الحليم-سالم
 

ستيف لوتس نائب الرئيس: شراكة استراتيجية متطورة بين مصر والولايات المتحدة وشهية مجتمع الأعمال الأمريكي تزداد يومًا بعد يوم للاستثمار في منطقة قناة السويس وغيرها من المناطق في مصر

كشف ستيف لوتس، نائب الرئيس لشؤون الشرق الأوسط في غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن، أن التسهيلات أو الحوافز التي يتطلع إليها قطاع الأعمال الأمريكي لزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية في مصر تنطلق من أن دافع المستثمرين الأمريكيين لا يقتصر على الحوافز المالية فحسب، بل يركزون أيضًا على وضوح المخاطر وإمكانية التنبؤ بالظروف التجارية.

وتشمل الاعتبارات التي يأخذونها في الحسبان مدى الاتساق التنظيمي والتطبيق الشفاف للقواعد واللوائح، ووجود آليات واضحة وقابلة للإنفاذ لتسوية المنازعات، وإمكانية تحويل العملات إلى الخارج وتوافر النقد الأجنبي، وكذلك أطر عمل للشراكة بين القطاعين العام والخاص تكون موحدة المعايير ومؤهلة للحصول على التمويل المصرفي، ووجود جداول زمنية موثوقة لإصدار التصاريح والموافقات وإتمام المدفوعات، وفي قطاعات التكنولوجيا تشمل مجالات التركيز الإضافية أطر حوكمة البيانات، وحماية الملكية الفكرية، ومعايير الأمن السيبراني.

أضاف ستيف لوتس، في تصريحات للوفد الإعلامي المرافق لبعثة طرق الأبواب رقم 43 في واشنطن، والتي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية برئاسة عمر مهنا، أن الشركات تبدي استجابة إيجابية عندما تقترن الحوافز بالموثوقية المؤسسية، وبالاتساق طويل الأمد في السياسات واللوائح التنظيمية.

عدة قطاعات تستقطب اهتمامًا قويًا من المستثمرين الأمريكيين في مصر

وقال إن هناك عدة قطاعات تستقطب اهتمامًا قويًا من المستثمرين الأمريكيين، في مصر  أبرزها قطاع اللوجستيات والنقل، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر وترابطها الإقليمي، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات الرقمية، بما في ذلك التكنولوجيا المالية (FinTech)، وبرمجيات المؤسسات، والبنية التحتية الرقمية، وقطاع الرعاية الصحية والمستحضرات الصيدلانية، بما يشمل البحوث السريرية وتقديم الخدمات الطبية، وقطاع الأعمال الزراعية والأمن الغذائي، الذي يغطي سلسلة القيمة بأكملها، بما في ذلك التصنيع الزراعي، ومستلزمات الإنتاج، ولوجستيات سلاسل التوريد، وقطاع التعليم وتنمية القوى العاملة، ولا سيما التدريب التقني والمهني، وقطاع التصنيع الموجه للتصدير، المرتبط بسلاسل القيمة العالمية والإقليمية.

وقال، إن هذه القطاعات تتواءم مع أولويات التنمية المصرية من جهة، ومع نقاط القوة التي تتمتع بها الشركات الأمريكية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والخدمات من جهة أخرى.

وأضاف ستيف لوتس، أن الولايات المتحدة تدرك مدى أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه مصر للحفاظ على استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر والولايات المتحدة الأمريكية تربطهما شراكة استراتيجية ممتدة لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن الغرفة ترى أن الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر تشهد تطورًا نوعيًا، إذ تنتقل من مجرد علاقة تجارية تقليدية إلى شراكة اقتصادية استراتيجية ترتكز على المرونة والابتكار وتقاسم المسؤوليات.

وردًا على أسئلة الوفد المصري، أكد أن الهدف الذي تسعى الغرفة دائمًا لتحقيقه هو تعزيز وتنمية التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة ومصر، وأن تكون حلقة وصل مباشرة مع غرف التجارة الأخرى ومنظمات الأعمال، وأن تعبر عن آراء مجتمع الأعمال الأمريكي المحلي للمصالح العامة والخاصة في الولايات المتحدة، وإقامة منتدى يمكن من خلاله لرجال الأعمال الأمريكيين في مصر ورجال الأعمال المصريين ذوي المصالح الأمريكية تحديد ومناقشة ومتابعة المصالح المشتركة المتعلقة بأنشطتهم، والعمل مع الأفراد والمنظمات في مصر بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك.

أولويات الغرفة تتمثل في تأمين الوصول إلى مصادر الطاقة

كما كشف أنه في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية فإن أولويات الغرفة تتمثل في تأمين الوصول إلى مصادر الطاقة ،وضمان أمنها، بما في ذلك إدارة الموارد المائية وتطوير بنية تحتية تتسم بالمرونة والقدرة على الصمود، وتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال التكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة، وتنويع سلاسل التوريد، وتنمية رأس المال البشري، بما يضمن أن يكون النمو الاقتصادي شاملًا ومستدامًا، وتبني حلول تقودها القطاع الخاص، بحيث تعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومات، بدلًا من أن تحل محلها.

وقال لوتس إن رؤية الغرفة تتمحور حول مستقبل تضطلع فيه الشركات الأمريكية والمصرية بدور الشركاء الفاعلين في صياغة الحلول للتحديات الإقليمية والعالمية، مدعومة بسياسات تشجع على بناء الثقة والشفافية والاستثمار طويل الأجل.

وأكد أن المتابع يدرك حجم الاستثمارات الكبيرة التي تتدفق يومًا بعد يوم على تلك المنطقة لمميزاتها الواضحة، لكن من المهم التوضيح أن أسلوب عمل الشركات الأمريكية مختلف في مثل تلك الأمور عما يحدث في دول أخرى أقامت مناطق صناعية في مصر أو تعتزم إقامتها، فالشركات الأمريكية الخاصة تبحث كل فرصة على حدة وتقرر على أساس الجدوى والعائد والمخاطر أين تستثمر وكيف، حيث لا يوجد أسلوب العمل الحكومي الذي يوجه إلى إقامة منطقة هنا أو مشروع هناك، والأمر كله متروك لمبادرات القطاع الخاص، ويجب القول هنا إن شهية مجتمع الأعمال الأمريكي تزداد يومًا بعد يوم للاستثمار في منطقة قناة السويس وغيرها من المناطق في مصر.

وأوضح ستيف لوتس أن منتدى الأعمال المصري الأمريكي في دورته الثانية، والتي من المقرر أن تُقام في منتصف هذا العام أو بعد ذلك إذا كانت الظروف مواتية، سيضع على أجندته بشكل خاص تعزيز الاستثمار الصناعي الأمريكي في مصر، والشبكات في المجال الصناعي بين الشركات المصرية والأمريكية، ربما بغض النظر عن الإطار الذي سيتخذه هذا الاستثمار أو عن وجود تجارب هنا أو هناك تختلف عن النموذج الأمريكي الذي نعمل عليه.

وأضاف أن غرفة التجارة الأمريكية تعمل على تعزيز الشراكة مع مصر في كل الأوقات، وتتعاون في ذلك مع مجلس الأعمال الأمريكي المصري، حيث تُعزز الغرفة باستمرار الحاجة إلى تحقيق المرونة الاقتصادية، واستقرار الأسواق، والنمو القائم على قيادة القطاع الخاص في مصر. وفي لحظات الاضطراب الإقليمي، تعمل الغرفة لضمان إدراك المسؤولين الأمريكيين للكيفية التي يمكن أن تؤثر بها الصدمات الاقتصادية على سلاسل التوريد وثقة المستثمرين ومسارات الإصلاح الاقتصادي طويلة الأجل.

ومن خلال القيام بذلك، نهدف إلى صياغة بيئة سياسات تدعم الاستقرار الاقتصادي، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وضمان استمرار مشاركة المستثمرين.

مصر مركز ومنصة للشركات الأمريكية

وأوضح أنه لا تزال الغرفة تنظر إلى مصر باعتبارها مركزًا ومنصة للشركات الأمريكية التي تتطلع لممارسة الأعمال التجارية في أفريقيا، ولا سيما في قطاعات اللوجستيات، والبناء والتشييد، والطاقة، والأعمال الزراعية، والخدمات، مشيرًا إلى أن تحقيق التقدم في هذا الصدد سيتطلب تحديدًا دقيقًا للمشاريع المستهدفة، واستخدام أدوات التمويل المختلط، وتعزيز التنسيق بين الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية والقطاع الخاص، وهي مجالات تظل الغرفة على أهبة الاستعداد للمساعدة في تنسيق الجهود بشأنها، والعمل مع شركائنا في قطاعي الأعمال والحكومة لتحديد الفرص المتاحة لهذا النوع من التعاون التجاري الديناميكي ومتعدد الأطراف.

وأشار إلى أن المستقبل يحمل فرصة حقيقية لدعوة قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين من بلدان أفريقية مختارة للانضمام إلينا في القاهرة أثناء زياراتنا، وذلك لتحديد الأولويات القطاعية والمشاريع المحددة التي يمكن للشركات الأمريكية العاملة انطلاقًا من مصر استغلالها والاستفادة منها، مستفيدة في ذلك من الاتفاقيات التجارية القائمة التي أبرمتها مصر مع مختلف الدول الأفريقية.

وذكر أن الشركات الأمريكية العاملة في مجال المقاولات ومشاريع التطوير العقاري تواجه مشكلات واضحة في الحصول على التراخيص، ونسعى لحلها مع الكونجرس حاليًا، معربًا عن اعتقاده أن التبادلات والحوارات المُمنهجة والمستمرة مع نظرائنا في مصر من شأنها أن توفر لنا التركيز اللازم لإحداث تأثير ملموس يعود بالنفع على شركاتنا واقتصاداتنا.

WhatsApp Image 2026-04-27 at 1.56.33 AM (1)

 

WhatsApp Image 2026-04-27 at 1.56.33 AM
 
WhatsApp Image 2026-04-27 at 1.56.34 AM (1)

 

WhatsApp Image 2026-04-27 at 1.56.34 AM
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة