قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية عن تطورات المشهد الإيراني-الأمريكي، كشف فيه عن مقترح إيراني مفاجئ جرى تمريره عبر الوسيط الباكستاني، يهدف إلى تفكيك الأزمة الراهنة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب تحت شعار "المضيق أولاً.. والنووي لاحقاً".
وأوضحت الزميلة هناء أبو العز في تحليل سياسىي على تليفزيون السابع، أن طهران تسعى من خلال هذا المقترح إلى فصل الملفات، عبر التركيز على إنهاء التوترات العسكرية وفتح مضيق هرمز كأولوية قصوى، مع ترحيل الصداع النووي إلى مراحل لاحقة.
وجاءت أبرز نقاط المقترح الإيراني لتلعب على وتر الأمن العالمى، بإدراك طهران أن مضيق هرمز هو "عصب التجارة الدولية"، وبدء التفاوض منه يعني تخفيف الحصار البحري والضغط الاقتصادي فوراً، بالإضافة إلى المقايضة التقنية فقد عرضت طهران خفض تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20% (لأغراض طبية فقط)، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة، وكذلك الالتفاف الدبلوماسي إثر محاولة وزير الخارجية " عراقجي" تجاوز معارضة الصقور في الداخل الإيراني عبر تقديم حلول تدريجية بدلاً من الاتفاق الشامل المتعثر.
وعلى الجانب الآخر، لفت التقرير التليفزيونى، إلى أن هذه المناورة تصطدم برفض قاطع من إدارة ترامب لمنطق "التقسيط" ، فبالنسبة لواشنطن، الملف النووي هو أصل المشكلة وليس فرعاً منها، وترى الإدارة الأمريكية أن تأجيل هذا الملف يمنح طهران فرصة لإعادة بناء قوتها العسكرية تحت غطاء "هدنة دائمة".
واختتمت الزميلة هناء أبو العز تحليلها بتوصيف المشهد كـ "لعبة شطرنج" عالية المخاطر، حيث تراهن إيران على حاجة العالم لاستقرار الملاحة في المضيق، بينما تراهن أمريكا على سياسة "الضغط الأقصى". وتبقى الكرة الآن في ملعب البيت الأبيض: هل يمر المقترح عبر مياه هرمز، أم يصطدم بجدار المفاعلات النووية؟