أساتذة التنظير الاقتصادى.. ميدان الإرهابية تتجاهل إنجازات الدولة وتروج لسردية «الفشل الشامل».. تضخيم الأزمات المعيشية وتجاهل مشروعات البنية التحتية أدواتها لتضليل الرأى العام.. وسياسيون: شعارات بلا برامج تنفيذ

الأحد، 26 أبريل 2026 06:00 م
أساتذة التنظير الاقتصادى.. ميدان الإرهابية تتجاهل إنجازات الدولة وتروج لسردية «الفشل الشامل».. تضخيم الأزمات المعيشية وتجاهل مشروعات البنية التحتية أدواتها لتضليل الرأى العام.. وسياسيون: شعارات بلا برامج تنفيذ ميدان الإرهابية تتجاهل إنجازات الدولة وتروج لسردية «الفشل الشامل»

كتبت: سمر سلامة

 

قدمت منصة "ميدان" الإخوانية خطاب اقتصادي يتجاهل سلسلة انجازات اقتصادية حققتها مصر على مدار السنوات الماضية، رغم الضغوط الاقتصادية نتيجة التوترات الإقليمية والحروب وتوتر سلال الإمداد والتوريد، فالخطاب  لا يبدو في جوهره محاولة لتقييم الواقع بقدر ما هو بناء "سردية مضللة"  تقوم على نفي النموذج القائم بالكامل وتقديمه باعتباره فشلا جذريا.


فالخطاب الإخواني المُنقح لا يتعامل مع الاقتصاد باعتباره منظومة مركبة فيها إنجازات وتحديات، ولكن كمنظومة واحدة يجب إسقاط شرعيتها لإثبات الحاجة إلى بديل سياسي واقتصادي مختلف، فقد اعتمد الخطاب على انتقائية واضحة في عرض الواقع، حيث ركز على مظاهر الضغط الاقتصادي مثل التضخم والديون وتراجع القوة الشرائية، بينما يتجاهل أو يقلل من حجم المشروعات القومية والبنية التحتية وتوسعات الطاقة وشبكات الحماية الاجتماعية، فهذا الاختيار ليس عفويا، لكنه يخدم هدفا سياسيا يتمثل في ترسيخ صورة "الفشل الشامل" التي يوهم نفسه بها ويريد تصديرها للشعب المصري.

 

وفي النهاية، يمكن فهم هذا الخطاب باعتباره خطابا أيديولوجيا معارضا يسعى إلى تفكيك النموذج الحالي بالكامل ونشر حالة من التشكك تجاهه، بدلا من تقديم قراءة متوازنة له، لأن هذا التوازن في أدناه سيكون بمثابة اعتراف صريح بالإنجازات القائمة، وهو ما لا يريده أنصار  الجماعة الإرهابية.

خطاب انتقائي يضخم السلبيات ويتجاهل مسارات التنمية والإصلاح
 

وفي هذا السياق أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ما تطرحه منصة «الميدان» لم يعد يثير لبسًا بشأن طبيعته، بعدما تكشّف بوضوح اعتماده على إعادة إنتاج سرديات قديمة بصياغات محدثة، تستهدف التأثير في الرأي العام عبر طرح يبدو في ظاهره نقديًا، بينما يقوم في جوهره على تزييف الوقائع وتشويه ما تحقق من إنجازات على الأرض.

وأوضح فرحات أن المنصة تمثل امتدادًا لخطاب يعتمد على الانتقائية في عرض المعلومات، من خلال تضخيم أوجه القصور وتجاهل ما تشهده الدولة من مشروعات تنموية وإصلاحات هيكلية، وهو ما يعكس غياب المعايير المهنية، وتحول المحتوى إلى أداة لترويج روايات غير دقيقة تسعى لإعادة تشكيل الصورة الذهنية لدى المتلقي.

وأضاف أن هذا النمط من الطرح يرتكز على إعادة تفسير الأحداث بصورة تخدم توجهات بعينها، مع تقديم محتوى يحمل ملامح الاستقلالية في الشكل، لكنه في المضمون يعكس رؤية تستهدف تقويض الثقة في مؤسسات الدولة، وهو ما بات مكشوفًا لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، التي أصبحت أكثر وعيًا بطبيعة هذه الأساليب وأهدافها.

وأشار إلى أن محاولات إعادة طرح أفكار فقدت رصيدها الشعبي، عبر منصات جديدة، لن تحقق أهدافها في ظل ما تشهده الدولة المصرية من خطوات واضحة نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدًا أن تجاهل هذه الجهود أو التقليل منها يفتقر إلى الموضوعية، ويعكس توجهًا قائمًا على إنكار الواقع.

وشدد فرحات على أن الدولة نجحت في مواجهة التحديات المعقدة، وترسيخ دعائم الاستقرار، بالتوازي مع إطلاق برامج إصلاح وتنمية شاملة، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم، لافتًا إلى أن محاولات التشويه أو بث الإحباط لم تعد تجد صدى كما في السابق.


واختتم بالتأكيد على أن المؤسسات الوطنية مستمرة في أداء دورها لحماية الدولة، وأن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات لتزييف الحقائق أو النيل من جهود البناء، مشيرًا إلى أن تماسك الجبهة الداخلية يظل العامل الحاسم في إفشال هذه المخططات.

طرح منصة "ميدان" الإخوانية عن تغيير الدولة يفتقر للرؤية العملية ويعتمد على شعارات عامة

وفى ذات الصدد ، قال النائب تامر عبدالقادر عضو مجلس النواب، إن ما تحاول منصة "ميدان" الإخوانية بثّه من خلال ورقتها السياسية ليس سوى طرح يبدو في ظاهره سياسيًا، يقدّم نفسه كمشروع لـ"تغيير جذري وإعادة بناء الدولة"، مستندًا إلى مجموعة من المرتكزات الفكرية التي تكرر مفاهيم جذابة مثل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والشرعية السياسية.

وأضاف عبدالقادر أن التدقيق في مضمون هذا الطرح يكشف أنه يعتمد على لغة إنشائية عامة تفتقر إلى التفاصيل العملية، وتترك مساحات واسعة من الغموض، دون تقديم رؤية واضحة لمراحل التغيير أو أدوات تنفيذه أو تكلفته السياسية والاقتصادية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية هذا المشروع وقابليته للتطبيق على أرض الواقع.

 

وأكد عضو مجلس النواب أن مثل هذه الطروحات التي ترفع شعارات واسعة دون تقديم برامج واضحة أو آليات تنفيذ محددة، تعكس غيابًا حقيقيًا للرؤية السياسية القابلة للتطبيق، مشددًا على أن بناء الدول وإصلاحها لا يتم عبر الشعارات، وإنما من خلال برامج واقعية تحترم مؤسسات الدولة وتستند إلى خطوات مدروسة تحقق الاستقرار والتنمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة